
مازالت طرقات ولاية تيارت تشهد بشكل مستمر مأسي حوادث المرور، والتي تخلف وفيات و جرحى بعضهم يبقون يعانون من إعاقات جسدية دائمة، تصنع مآسي وأحزان الكثير من العائلات وتهز استقرارها، أين عرفت الولائية وقوع 381 حادث مرور خلال النصف الأول من هذه السنة وخلف مقتل 30 شخصا وجرح 476 آخرين، آخرها مقتل شابين وجرح ثلاثة أخرين خلال محاولة سيارة القيام بالتجاوز بمرتفع. وتبقى أغلب الحوادث متعلقة بأخطاء السائقين ومخالفة قوانين السير ،من خلال السرعة المفرطة والتجاوز الخطير. فخلال تجربة في السير عبر مختلف طرقات الولاية، كثيرا ما كنا شهودا على وقوع حوادث مرورية خطيرة، وكثيرا ما كنا شهودا على قيام الكثير من السائقين بمناورات قيادة خطيرة. والواقع أظهر أنه لا الإجراءات الردعية ولا عملية التحسيس ساهمت في تقليص حوادث المرور. ويبقى العامل التربوي والأخلاقي وحده الكفيل بالحد من تلك الحوادث، فكثيرا ما يلاحظ التزام السائقين باتباع قوانين المرور عندما يكون شرطي واقف بالطريق أوعندما يكون هناك حاجز أمني بالطرقات الوطنية والولائية. وكثيرا ما يسجل خرق السائقين للإشارات الضوئية واللافتات المرورية جهارا نهارا داخل المدن عندما لا يكون هناك رجال الشرطة، الأمر الذي يبين أن المشكل يتعلق بالضمير الحي والأخلاقي للشخص. وحتى رجال الدين اجتهدوا وأفتوا أن مخالفة حوادث المرور يعتبر معصية كونها تتسبب في الإضرار بالأشخاص وتتسبب في وفيات وجرحى. والوضع يتطلب أن يكون للمدارس والمساجد دور في التعريف بخطورة مخالفة قانون المرور شرعا وأخلاقيا من خلال تخصيص دروس وخطب الجمعة للظاهرة، وتخصيص برامج تربوية بالمدارس تسمح بتربية جيل يفهم مدى احترام تلك القوانين ونفعها وضرر مخالفتها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد القادر بلعبيد
المصدر : www.al-fadjr.com