تيارت - A la une

شركة سونيتاكس تتربع على مساحات شاسعة مهملة بتيارت



شركة سونيتاكس تتربع على مساحات شاسعة مهملة بتيارت
يبقى مصير مؤسسة صناعة الصوف والمعروفة بشركة سونيتاكس الواقعة بالمخرج الجنوبي لعاصمة الولاية تيارت مجهولا إلى حد الآن بعد أن أغلقت أبوابها منذ بداية التسعينيات بعد أن فرضت الأوضاع الاقتصادية ذلك حيث اضطرت السلطات المعنية إلى التخلي عنها بصفة نهائية وتسريح أكثر من 1000 عامل نتيجة الإجراءات التي فرضتها الأفامي أي صندوق النقد الدولي بالتخلي عن أكبر المؤسسات المصنعة في إطار إعادة جدولة الديون كما أن العشرية السوداء التي مرت بها المنطقة هي الأخرى كانت من أهم العوامل التي لعبت دورا فعالا في غلق أكبر مؤسسة مصنعة للنسيج ومشتقاته على المستوى الإفريقي.وعلى مساحة تتجاوز 20 هكتارا تبقى شركة سونيتاكس والتي دشنها الرئيس الراحل هواري بومدين في 14 نوفمبر 1976خالية على عروشها تماما إلا المخازن بقيت صامدة للعوامل الطبيعية مع العلم أن بعض العتاد ما زال باقيا بداخل الشركة يمكن استغلاله مجددا في صنع النسيج أما ما تبقى فقد تم توجيهه إلى مؤسسات أخرى هي كذلك مختصة في صنع الصوف ببعض الولايات من العاصمة وشرق البلاد، غير أن المساحة الهامة التي تشغلها الآن هي بطبيعة الحال فارغة ولم تستغل بعد.**مخازن موجهة للقمحوحاليا تستغل المخازن العملاقة الموجودة داخل الشركة لتخزين القمح خلال كل موسم نتيجة عدم توفر مخازن و فضاءات أخرى يمكن استغلالها قصد تخزين مادة القمح بعد كل موسم حصاد لتبقى المؤسسة والتي كانت خلال الثمانينات والسبعينات من القرن الماضي تصدر منتجاتها ذات جودة عالية إلى دول أوروبية وإفريقية وحتى منها الآسيوية الآن تبكي على حالها وتوجه فقط لتخزين المحاصيل الزراعية ناهيك عن حالة اهتراء المصنع وتدهوره بما في ذلك الإدارة بعد أن تركت لحالها لأكثر من 20 سنة دون أن يتم الالتفات إليها أو حتى إعادة بعث النشاط فيها من جديد أو استغلال المساحات المتوفرة من العقار بداخلها لإنشاء شركات أخرى تكون مختصة هي الأخرى في صناعة الصوف.ومن جهة ثانية وحسب ما أفادت به مصادر فقد تم تحويل المؤسسة حاليا إلى مديرية أملاك الدولة في انتظار البحث عن الحل الأكيد لاستثمار فيها مع العلم أنه منذ ايام فقط تقدم أحد الخواص لمجموعة صناعي جزائرية في صناعة النسيج بالاستثمار بالشركة المفلسة، حيث أودع ملفه لدى المصالح الولائية من أجل استغلال ولو جانبا منها وإعادة نشاط الصوف الذي غاب عن ولاية تيارت منذ سنوات عديدة.**قصص عن الإفلاسخلال حديثنا مع بعض العمال فإن إفلاس المؤسسة أيضا يرجع أساسا إلى تهاون العمال الذين لم يحافظوا على تجهيزات الشركة والتي صرفت عليها الملايير، فحسب أحد المتقاعدين يتذكر جيدا العديد من السلوكيات السلبية لزملائه والذين كانوا يتعمدون إلى توقيف نشاط العتاد الصناعي وبأية طريقة من الطرق ويتطلب إعادة إصلاح أي جهاز بجلب قطع الغيار من الخارج وتوفير تقنيين أجانب بما أنه في تلك الفترة كانت الخبرة الجزائرية تعد على الأصبع، كما أن الوضع خلال التسعينيات دفع بالكثير إلى التغيب عن مناصب عملهم نتيجة الوضع الأمني المتدهور مما أدى إلى إفلاسها تماما بداية التسعينيات وتسريح أكثر من 10 عمال من مناصب شغلهم بعد أن كانت تنتج أطنانا من النسيج وبمختلف أنواعه خاصة منها الخيط الذي كان يصدر إلى الخارج، فيما بقيت مخازن أخرى تقع بوسط المدينة هي فارغة إلى حد الآن ولم تستغل بعد ويأمل ممن قضوا سنوات طويلة ويتذكرون جيدا حالها أن تعاد الحياة مجددا إليها وبأيادي شابة وإطارات جزائرية يمكن لها أن تسير قطع النسيج وتوفير استثمارات جادة وبشراكة أجنبية فالمؤسسة تضم المنشآت القاعدية ويمكن أن تستغل في امتصاص البطالة، وتشجيع الإنتاج المحلي.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)