10 ضحايا اللسعات يوميا بمستشفى تيارتالمنظمة العالمية للصحة منعت استخدام المبيدات الكميائية
يعود الحديث كل صائفة عن ظاهرة انتشار أسراب الباعوض عبر مناطق تيارت والتي لم تسلم المدن و القرى والدواوير منها ومع ارتفاع درجة الحرارة منذ أيام فقط و ينتظر أن يعرف جويلية وأوت موجة حر غير مسبوقة، الأمر الذي أدى إلى معاناة السكان مع هذه الحشرة الضارة.
و يستقبل مستشفى تيارت يوميا أكثر من 10 حالات لإصابات بمضاعفات بسبب لسعات الباعوض وأغلبهم أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 6 أشهر إلى عشر سنوات ومن بين الأعراض انتفاخ و احمرار في الجلد و حمى. وبالمقابل ايضا فقد أوضح مصدر مختص في الأوبئة أن تيارت حاليا يتكاثر فيها نوع آخر و خطير من الباعوض السام والذي يعرف باسم «phlébotome» و يوجد منه 19 نوعا وقد ظهر بعد الأمطار الأخيرة نتيجة التقلبات الجوية فتيارت انتقلت من مرحلة البرودة الشديدة إلى موجة حر كبيرة ساهمت أكثر في ظهور هذه الحشرة الضارة التي تتسبب في نقل داء التيفويد و تعيش هذه الحشرة الضارة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر وتطير على مسافة 12 كلم وتبيض في اليوم الواحد ثلاثة آلاف بيضة، ويمكن أن تنقل الفيروس لجسم الإنسان على عمق 3 ملم من الجلد ، فهي تنقل الأمراض الخطيرة نتيجة تنقلها المستمر في قنوات الصرف الصحي والأوساخ.
الإبادة تبدأ في شهر فيفري
وحسب ذات المصدر الرسمي فإنه من المفروض أن تنطلق عملية إبادة هذه الحشرة بداية فيفري ومارس من كل سنة وبما أن هذا العام عرف أمطارا غزيرة تأخرت الحملة لتشرع فيها كل مصالح البلديات بداية من جوان، فمن المفروض أن تتم عملية الإبادة الآن عن طريق ما يعرف بالمحاربة الطبيعية أي تجفيف البرك المائية والتي تعرف لدى المختصين بالمحاربة الميكانيكية وكذا القضاء على الحشائش الضارة التي شوهت الآن عاصمة الولاية، فظهورها كان بسبب الأمطار التي أدت إلى انتشارها وهذا الأمر مقلق للغاية مما قد يؤدي إلى تكاثر الحشرة بأعداد كبيرة في حال عدم القيام بتجفيف مياه البرك المتواجدة عبر العديد من الأحياء السكنية. و يؤكد ذات المصدر بأن الأوساخ والقمامات المتراكمة وكذا غياب عمليات التنظيف وإعادة تهيئة قنوات الصرف الصحي قد ساهم بشكل كبير في انتشار الباعوض الذي يدخل أسرابا إلى البيوت .
وقد حذر مصدرنا الرسمي من استعمال المبيد الذي تستخدم فيه ثلاثة طرق سواء عن طريق الرش حيث ينتشر في الهواء وكذا المبيدات السائلة فهي غير صالحة تماما و منها المستوردة من دول أوروبية و مصنوعة من مستخرجات البترول ويضاف إليها مادة سامة قاتلة لإبادة الحشرة و هي ضارة بالنسبة للإنسان قد تصيبه بأمراض الجلد و التنفس و غيرها. وبما أن هناك نقص في تكوين الأعوان المكلفين بحملات الإبادة و خروج الكثيرين منهم إلى التقاعد فإن استخدام هذه المبيدات في الحملات التي تقوم بها البلديات أصبح غير عقلاني في تحديد الكميات وكانت هذه العمليات في وقت سابق يتكفل بها خواص .
خوف من عودة الملاريا هذا الصيف
و يضيف مصدرنا أن المنظمة العالمية للصحة منعت استخدام هذه المبيدات و رغم ذلك «لا نزال نلجأ إليها في إبادة الحشرات الضارة و على نطاق واسع في حين يوجد في الأسواق مبيدات طبيعية مستوردة لكن أثمانها باهضة تصل 2500 دج للكلغ الذي يستغل في إبادة الباعوض على مساحة 1 متر مربع من الفضاء المراد تطهيره « و حسب ذات المصدر فإن الحملتين اللتين كان من المفروض أن تنطلقا في فيفري و مارس تستخدم فيهما المبيدات العادية الممنوعة من طرف المنظمة العالمية للصحة بيد أنه يمكن القضاء على المشكل فقط عن طريق نزع الحشائش الضارة وتنظيف أقبية العمارات و رفع النفايات المتراكمة وسط الأحياء منذ زمن .
وعن إمكانية ظهور حشرة الملاريا والتي تسببت العام الماضي في إصابة ثلاثة أشخاص بعد أن تأكد تواجدها بأحد الأحياء المعروف بحي «لاسيتي» بأعالي مدينة تيارت بسبب الباعوض الناقل للفيروسات استبعد ذات المصدر ظهورها مرة أخرى بدليل انه تم القضاء على البؤرة نهائيا، وحاليا هناك خلية متابعة للوضع تتكون من أطباء مختصين في علم الأوبئة وبياطرة غير أنه يتطلب الآن مراقبة الأبقار ورؤوس المواشي بما ان هذه الحشرة تجد فضاء في الحيوانات لتتكاثر و ر غم ذلك لا تزال مخاوف سكان المنطقة قائمة لأن النقائص التي طرحت العام الماضي لا تزال مطروحة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz