
تسببت الأمطار المتساقطة خلال اليومين الماضيين على ولاية تيارت ، في خسائر متفاوتة مست المنازل الهشة بأغلب مدن ولاية تيارت ، فعلى غرار سكان حي عكاشة مخطار ، عاشت العائلات حالة من الخوف والترقب و الرعب بسبب تواجد تلك السكنات فوق أحد الأودية فضلا على أن هذه السكنات المتداخلة فيما بينها تم بنائها من قبل المستعمر الفرنسي إبان الحقبة الإستعمارية.و بالرغم من جهود السلطات الولائية من أجل ترحيل أصحابه،بحيث تم ترحيل العديد من العائلات إلى سكنات جديدة لتستوطنها عائلات أخرى غير آبهة للخطر الذي قد يتهدد أبنائهم ، فضلا على تواجد محلات تجارية بأسفل البناية المؤلفة لطوابق عديدة على شكل عمارة تتداخل بها الأبواب و كأنك تزور الحي العتيق بالجزائر العاصمة بما يعرف بحي القصبة . حتى أن المراحيض تنعدم و تتداول سبع عائلات على مرحاض واحد يقع بفناء البناية و هي من بين أهم المشاكل التي يعاني منها سكان حي عكاشة مختار . و غير بعيدين عن الحي يواجه سكان الحي الشعب بما يعرف ( فيلاج سبانيول ) نفس التخوف الذي يعانيه سكان حي عكاشة مختار ، فقد تسببت الأمطار الأخيرة من الموسم الربيعي المنقضي في تهاوي أجزاء أسطح البنايات الهشة و التي مضى عليها أكثر من 30 سنة حسب سكانها ، معبرين عن استيائهم من مديرية التسيير العقاري التي رفضت ترميمها رغم دفع جميع المستحقات المالية من قبل السكان المستفيدين منها . حتى أن أصحاب سكان البنايات القديمة و المشيدة في العهد الإسباني أثناء تواجده بولاية تيارت أصبحت هي الأخرى معرضة للانهيار في أية لحظة بفعل هشاشتها و تآكلها بفعل الأمطار المتساقطة و المياه المتسربة مناشدين من السلطات الولائية إخراجهم من واقعهم المزري نحو سكنات جديدة والقضاء على حي أنشأ منذ سنوات خلت . و هو ما يعانيه أيضا سكان حي أول نوفمبر بمدينة مشرع الصفا بعدما تآكلت جدران مساكنهم الهشة وأصبحت أكثر عرضة للسقوط بفعل التشققات التي أصابت الجدران الخارجي للمساكن المشيدة منذ الحقبة الاستعمارية . لتبقى أمل سكان الأحياء المذكورة معلقة على رؤساء المجالس البلدية من أجل إخراجهم من الوضعية الكارثية التي باتوا يكابدونها كل موسم شتوي .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أمين
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz