يطالب فلاحو بلدية توسنينة وهي المنطقة الفلاحية المعروفة بإنتاج القمح والواقعة بجنوب تيارت، بتوفير مخازن لتجميع المحاصيل، خاصة أن أغلبيتهم يعانون ولسنوات طويلة من مشكل التنقل نحو البلديات المجاورة.
وقد طالب الفلاحون، وفي العديد من المناسبات ببناء مخازن للتجميع دون أن يتلقوا الرد الأكيد من السلطات المحلية، وبعد موسم الحصاد والدرس تبقى نفس المشاكل عالقة، وبدون مخرج أو منفذ والتخوف دائما يتكرر نفس العام بعد الإنتهاء من جمع المحصول الزراعي.
وهكذا تتواصل المعاناة ولا تنتهي فالفلاحون يضطرون لتحويل محاصيلهم الزراعية الى مخازن فرندة وملاكو ومدريسة متحملين مشقة التنقل وسط حرارة مرتفعة مع تكاليف قد تحسب بالملايير.
وحسب ما أكده لنا بعض الفلاحين فبلدية توسنينة تفتقر الى مخازن للتجميع ولم تفكر السلطات المحلية في إنجازها أو تجهيز البعض منها بالرغم من أن تيارت حظيت بعدة مشاريع هامة تخص إنشاء مخازن تدعم الطاقة الاستيعابية للقمح ومشتقاته، من خلال وضع إستراتيجية، بالتركيز على البلديات وفتح فضاءات جديدة قصد التخزين وفي ظروف جيدة إلا أن توسنينة لم تحظ بهذه الخطة البلديلة والتي تسمح بتوفير الجو الملائم للفلاحين.
ويناشد الفلاحون الجهات الوصية، بالالتفاتة إليهم والتفكير في معاناتهم التي لم تجد الحل كما تضم السلطات المحلية من رئيس البلدية والمنتخبين صوتها للفلاحين ويناشدون بدورهم السلطات الولائية للنظر الى هذه المشكلة، والتي لم تعد الآن تخدم الفلاحين بسبب إهدار أموال يمكن استغلالها ذلك أن مصاريف التنقل تكلف الكثير للفلاحين خاصة منهم الصغار والذين أنشأوا فلاحتهم في إطار الدعم الفلاحي وأيضا الى الزيادة في اليد العاملة المكلفة أكثر خاصة مع موسم الحصاد والدرس الذي يتطلب جهودا كبيرة.
ومعروف عن توسنينة أنها منطقة فلاحية ورعوية وتهتم بإنتاج القمح وبعض الخضروات وبها ثروة مائية هامة، يمكن استغلالها في الاستثمارات المحلية أو حتى جلب المؤسسات الأجنبية مع ذلك مازالت تعد من البلديات التي تبحث عن التنمية، وتشق طريقها في غياب استراتيجيات محددة المعالم قد تدفع بها لتكون إحدى المناطق التي يمكن أن يعول عليها أكثر في تنمية القطاع الفلاحي، دون أن ننسى أن بها معالم أثرية هامة، كالأجدار والتي تبكي حالها الآن في غياب ما أصبح يعرف بالسياحة الأثرية.
ويكتفي السكان الآن، بمشاريع سكانية مازالت حبيسة الأدراج، أو مشاريع تخص فتح الطرق وإن كانت في معظمها محتشمة ولكن يمكنها دفع عجلة التنمية والعمل على إعطاء ما يمكن أن يكون مكسبا لهذه البلدية التاريخية لاهتمام الفلاحين بمشاكلهم المهنية التي لا تنتهي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz