
بعد صدور قرار الطرد في حقها10 عائلات بشارع خوجة ببئر مراد رايس تطالب بترحيلهاهددت العائلات الساكنة بخيم على قارعة الطريق بشارع خوجة ببلدية بئر مراد رايس بالانتحار الجماعي في حال عدم تدخل السلطات المحلية لانتشالها من حياة العراء والتشرد الذي طالها قرابة ال 10 سنوات دون أي تدخل شاف ينتشلهم من المعاناة وقساوة العيش منذ أن أصدر مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 10 نوفمبر 2014 قرارا بالطرد في حقها. مليكة حراثتناشد ال 10 عائلات مقيمة في خيمة بشارع خوجة ببئر مراد رايس التدخل السريع للسلطات المحلية على رأسها والي العاصمة زوخ بترحيلها إلى سكنات لائقة خصوصا أن هذه الأخيرة تعيش أوضاعا مأساوية للغاية في ظل انعدام أدنى شروط العيش الكريم وهذا بعدما أوصدت كل الأبواب في وجهها وازدادت أمورها تعقيدا بعد التقلبات الجوية الأخيرة. وأعرب هؤلاء عن تذمّرهم وسخطهم الشديدين جراء سياسة التجاهل من طرف المصالح البلدية والولائية اتجاه معاناتهم سيما في فصل الشتاء الذي يعد الشبح الأسود لهم خصوصا وأنهم يقطنون داخل خيم يعانون الويلات من الظروف القاسية والصعبة على مدار السنة سيما في الشتاء والتي تشتت شمل أفرادها وبدا مسلسل متاعب تلك العائلات منذ أن أصدر مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 10 نوفمبر قرارا بالطرد في حقها لأن القطعة الأرضية التي يقع فوقها هذا البيت القصديري المتكون من غرفتين بالإضافة إلى بيوت أخرى مجاورة تسكنها أكثر من 6 عائلات تم طرد قاطنيها في وقت سابق بعدما تبين أن لها مالك خلال سنة 2004 يريد استرجاعه لاستخدامه لمنفعته الخاصة دون النظر إلى حالة تلك العائلات ومن بين العائلات العشر عائلة محمد فتوش التي خاضت سنوات طويلة تتنقل بين أسوار المحاكم تدافع عن حقها إلا أنها بعد مد وجزر كان مصيرها الطرد كبقية العائلات الأخرى من مسكن عاشت فيه قرابة ال 30 سنة ولعدم وجود مأوى أو مكان آخر نصبت خيبة مشيدة من الخشب والبلاستيك على قارعة الطريق آملة أن يتم ترحيلها في فترة وجيزة إلا أن ذلك لم يتحقق لها ولبقية العائلات التي تصارع شتى أنواع الذل.سلطات بئر مراد رايس تعد بحل الإشكالورغم وعود السلطات المعنية التكفل بهم بعدما قامت هذه الأخيرة بغلق الطريق الرابط ما بين (الينابيع) وبئر مراد رايس احتجاجا على الظلم الذي تعرضت له دون تدخل من السلطات لإنقاذها من الشارع في العديد من المناسبات خاصة أن لها الحق في السكن الاجتماعي أو إعادة الإسكان بالنظر إلى الظروف الاستثنائية والكارثية التي كان يعرفها البيت القصديري قبل تهديمه.وقد وعدت مصالح بلدية بئر مراد رايس العائلات بحل المشكل في أقرب وقت ومساعدتها بشتى الطرق إلا أنهم تراجعوا عن تطبيق وعودها -حسبهم- بحجة أن مصالحها لا تملك الآن سكنات جاهزة إلا أنهم سيكنون ضمن المستفيدين من سكن في أي مشروع اجتماعي أو إعادة الإسكان الذي قد يمس المنطقة التي تضم موقعا قصديريا يقطنه أزيد من 200 عائلة يزدادون كل يوم كالطفيليات.التعقيدات النفسية تنخر أجسادهموقد أبدت العائلات المعنية تذمرها الشديد من الوضعية الحيوانية التي يتخبطون فيها منذ سنوات طويلة الأمد تفتك بهم مختلف الأمراض على غرار الربو والحساسية وغيرها ناهيك عن التعقيدات النفسية التي باتت تنخر أجسادهم بسبب الإهمال والتسيّب الذي طالهم من قبل السلطات واصفين تصرفات المسؤولين على مستوى البلدية بالظلم والإجحاف في حقهم بحيث أردف محدثونا خلال زيارة (أخبار اليوم) للحي المذكور أنه كان بإمكان تفادي وقوع هذا المشكل القائم قبل ظهور مالك هذه القطعة الأرضية حيث سبق للعائلات العشرة والعائلة المذكورة تحديدا أن وضعت ملف طلب السكن في مصلحة السكن التابعة لبلدية بئر مراد رايس منذ التسعينيات إلا أنها لم تستفد من سكن اجتماعي كالقائمة الأخيرة المعلن عنها خلال الأشهر الماضية والتي استفاد منها 80 مواطنا إلا أن العائلة المذكورة والعائلات المجاورة لم تستفد منها لأسباب تبقى مجهولة وحتى إعادة الإسكان رغم تصنيف سكنات على أنها في الخانة الحمراء ويجب ترحيل أصحابها في اقرب وقت إلا أن الوقت طال ليجدوا أنفسهم فريسة الظروف الطبيعية الكارثية التي أدت إلى تلف كل الأثاث والمستلزمات وإصابتهم بمختلف الأمراض وكل هذه الظروف لم تشفع لهم لدى السلطات بالتحرك العاجل لانتشالهم من الوضعية الخطيرة والمأساوية التي تهدد حياتهم وصحتهم.في انتظار قرار المحكمة العليا..وتأمل العائلة المعنية أن تنظر المحكمة العليا في طلب الالتماس لإعادة النظر في قضيتها والتي تقدمت به مباشرة بعد صدور قرار الطرد في حقها على اعتبار أن الشريك الثاني في القطعة الأرضية مع الوارث الممثل لطرف النزاع معهم يقف إلى جانبهم وهو يملك حوالي 100 متر مربع من مساحة القطعة الأرضية في حين الوارث الأول يملك حوالي 290 متر مربع فيما تملك الدولة ممثلة في البلدية حوالي 36 متر مربع من المساحة المتبقية من القطعة الأرضية والى أن تنظر المحكمة العليا في القضية بالسلب أو بالإيجاب تبقى العائلات المعنية تقيم في العراء معرضة لكل الظروف الخارجية من عوامل طبيعية فضلا عن الاعتداءات التي قد تعرض أبنائها للخطر والهلاك فهل ستتحرك السلطات لإنقاذ هذه العائلة وجيرانها من الضياع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أخبار اليوم
المصدر : www.akhbarelyoum-dz.com