بشار - A la une

بشار يدوخ الإبراهيمي



بشار يدوخ الإبراهيمي
الدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي مهندس اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان و الذي عرف عنه حل المعضلات الدولية، وقف عاجزا أمام الأزمة السورية لدرجة أنه أعطى إشارات توحي بأن الحل في بلاد الشام لن يكون غدا، والظاهر أن بشار في جلد اسد ومعه إيران و الحلفاء في لبنان أخلطوا حسابات الحل لدى الإبراهيمي، ووجد نفسه في معضلة حقيقية ميزت استماتة الرئيس السوري المسنود من روسيا والصين وإيران، وإرادة شعبية فولاذية لا ترضى بالحل الوسط ولا ترضى إلا برحيل الأسد، ورغم ثقل السنين والخبرة الطويلة فإن الإبراهيمي في حيرة من عدم تنازل اي طرف من الأطراف، بل وجد نفسه في بداية تسلم مهمته في عاصفة من الاتهامات وجهت له من طرف النظام وأزلامه، أو المعارضة ومن يقف خلفها، كأن كلا الطرفين لا يريدان حلا دبلوماسيا و مخرجا للقضية، وهو ما يعني أن النظام يريد أن يصفي الشعب والشعب يريد ان يصفي المعارضة، أمام عالم يتفرج على منتصر ليزكيه ويباركه، ومهزوم ليضحك عليه، ولو رجع الزمن بالإبراهيمي إلى الخلف أياما قليلة فقط لربما رفض المهمة بعدما سدت كل المنافذ في وجهه بقصد، وإن كان إصرار المعارضة والشعب على رحيل الأسد مفهوم، فإن الغير مفهوم هو إصرار الرئيس السوري على البقاء فوق الأشلاء بأي ثمن وربما هو ما دوخ الإبراهيمي وهو الذي كان يعتقد أنه بإمكانه اقناع الأسد بحمل متاعه والرحيل إلى موسكو او بكين.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)