عادات وتقاليد توارثتها العائلات البرايجية جيلا وراء جيل بحلول شهر رمضان المعظم، حيث تقوم العديد من العائلات بتقديم الدعوات للأصدقاء والأقارب من أجل الإفطار معا. وتشمل كذلك هذه الدعوات كل عابرى السبيل الذين تستوقفهم ساعة الإفطار بعاصمة البيبان، فتقدم لهم وجبات ساخنة. بل يذهب العديد من المتطوعين إلى توقيف المارة على الطريق الوطني رقم 5 وتقديم لهم وجبات الإفطار. هذه السنة الحميدة التي لم يتخل عنها المجتمع البرايجي منذ القدم، وبصفتها متمركزة بموقع استراتيجي هام يربط العديد من الولايات، إذ تعتبر بوابة للشرق وأخرى للجنوب يتوافد على مسالكها العديد من المسافرين.وبحلول شهر رمضان المعظم تشهد ولاية برج بوعريريج أعمالا خيرية تطوعية كثيرة، منبعها مختلف الجمعيات والمجتمع المدني والعديد من المحسنين الذي يحرصون على إفطار الصائمين الذين لم تسعفهم الظروف للالتقاء بجو العائلة. ومن بين هذه الجمعيات التي تحرص على مد يد العون لجميع من يصل عاصمة البيبان وقت الإفطار، جمعية التضامن الخيرية التي فتحت مطعمين لتقديم 600 وجبة ساخنة يوميا. هذه الوجبات تستفيد منها كذلك أكثر من 10 مدارس خاصة لتعليم القرآن الكريم، من بينها واحدة تابعة لولاية بجاية على الشريط الحدودي بين ولاية البرج وبجاية بمنطقة ”تمقرى”. وتعتمد الجمعية على تبرعات المحسنين وإعانات السلطات المحلية في عملية التموين، حيث تتخد مدرسة صغار ”الصم والبكم” مكانا لعملية تجميع المواد الغذائية والمستلزمات الخاصة لإعداد الفطور. ومن أجل التقرب أكثر من الصائمين المحرومين وعابري السبيل اتخذت الجمعية مركزا للإفطار بمحطة نقل المسافرين، وذلك بهدف إيصال هذه الوجبات لأصحابها في الوقت المناسب، باعتبار محطة المسافرين أحد المراكز التي تسمح بتجمع عابري السبيل. ومن بين مظاهر الرحمة في رمضان المعظم كثرة زيارة الأقارب بعد الإنتهاء من صلاة التراويح، حيث تجد العائلات البرايجية نكهة خاصة في زيارة الأقارب، خاصة المرضى منهم، والتواصل معهم والسهر معهم على طاولة الشاي الذي لا يفارق موائدهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : تفنايت حمزة
المصدر : www.al-fadjr.com