يرتبط الكثيرون من الجزائريين، على غرار الشعوب الأخرى، بالعديد من الحيوانات الأليفة وكذا حيوانات الزينة على غرار الأسماك وطيور “الكناري"، وهم يقبلون فعلا على شرائها كلّ حسب مقدرته المالية.وتوفر بعض المحلات المتخصصة في هذا النوع من التجارة تشكيلات مختلفة من هذه الحيوانات فضلا عن وجود بعض الحيوانات الأخرى مثل كلاب “الراعي الألماني" للبيع في الأسواق التقليدية الكبرى على غرار سوق “الحراش"، والبعض يتفنّن في اقتناء أكثر الحيوانات ندرة وشهرة في العالم مثلما هو الحال مع ببغاوات الأمازون والقطط الفارسية الجميلة وكلاب “لابرادور" التي تشتهر بها المملكة المتحدة.
ع. ل
يؤكد أحد بائعي هذا النوع من الحيوانات بالعاصمة، أنه يمارس هذه المهنة منذ 13 عاما، ولا يتحرج من القول أن الأمر بدأ عندما كان يبيع الطيور في صغره، ليتطور نشاطه فيما بعد ويمتد إلى بيع مختلف أسماك الزينة والأكل الخاص بالكلاب والقطط والطيور.
يتاجر هذا الشاب في محله بالعاصمة بأنواع مختلفة من الطيور تشمل “الكناري" و«البيروش" و«المقنين" على اعتبار أنها أنواع مطلوبة لدى الكثير من الجزائريين، غير أن ذات المتحدث يقول “لو قدر لي امتلاك محلا أكثر اتساعا لاستقدمت الببغاوات نظرا لإقبال الجزائريين عليها بقوة".
يتراوح سعر طير “البيروش" من 800 إلى ألف دينار، وهذا النوع من الطيور يتكاثر بقوة في بلادنا ويتم استقدامه من عدة ولايات مثل الأغواط وغرداية على اعتبار أن الظروف المناخية هناك تساعد على تكاثر هذا النوع من الحيوانات.
ويؤكد ذات المتحدث أنه عادة ما يلجأ إلى شراء طيور “المقنين" و«البيروش" و«الكناري" من سوق “الحراش" ومن ثم إعادة بيعها للزبائن، لكن هذه الطيور يتم استقدامها إلى السوق المشار إليه من مناطق مختلفة، وإذا كان “البيروش" مثلا يتم استقدامه من بعض الولايات على غرار الأغواط وغرداية، فإن طيور “الكناري" تعتبر أكثر شيوعا في بلادنا، حيث تتكاثر بقوة ويمكن استقدامها من عدد أكبر من الولايات، لا سيما في ولاية المدية التي تعيش على وقع ظروف مناخية جافة تساعد على تكاثر طيور “الكناري".
وعادة فإن أسعار طيور “الكناري" تتراوح بين 1500 و 4 آلاف دينار، حيث يسمح المبلغ الأقصى (4 آلاف دينار) بالحصول على “كناري" جميل بلون برتقالي أو أبيض على اعتبار أن بعض “الكناريهات" الأخرى هي طيور ذات ألوان متنوعة تشمل في جانب منها الأخضر والأصفر.
ويؤكد ذات المتحدث أن طائر “المقنين" يتم استقدامه أساسا من المملكة المغربية بطرق غير شرعية، على اعتبار أنه في طريق الانقراض عندنا، ويتراوح سعر “المقنين" من 800 إلى 10 آلاف دينار، حيث يتحدد السعر وفقا لمدة ترويض هذا النوع من الطيور على الزقزقة وجودتها في نهاية المطاف.
وإذا كان الحصول على أنواع الطيور المشار إليها يتم من أماكن متاحة نسبيا، فإن الأمر مع الببغاوات يبدو أكثر تعقيدا حسب ذات المتحدث الذي يشير إلى أن الطلب في بلادنا قوي عليها ولاسيما “الببغاء" الغابوني (نسبة إلى الغابون) الذي يعتبر سعره معقولا، قياسا إلى “ببغاوات" أخرى، حيث يصل ثمنه عندنا إلى حدود 3 ملايين سنتيم.
تتعلم “الببغاوات" عادة الكلام بسرعة، كما أن هذه الطيور، التي يتم استقدامها إلى بلادنا من مالي أيضا، تتعلم الكلام أحسن وأكثر عندما يتم اصطيادها في وقت مبكر.
وهناك “ببغاوات" أعلى سعرا بكثير مثلما هو الحال مع “ببغاء" الأمازون الذي يعيش في الدول التي تعتبر أدغال الأمازون جزءا من أراضيها على غرار البرازيل، وهذا النوع من الطيور يصل ثمنه عندنا إلى حدود 60 مليون سنتيم ويتم استيراده بالاعتماد على وثائق دقيقة على اعتبار أنه حيوان محمي عالميا.
وميزة هذا “الببغاء" الذي يبيعه عدد محدود من تجار الحيوانات الأليفة في بلادنا هو أنه مزركش بعدد هائل من الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر والأزرق، فضلا عن كونه كبير الحجم حيث يصل طوله إلى أكثر من متر واحد ويملك في مؤخرته ذيلا طويلا، وهذا النوع من “الببغاوات" عادة ما يتم تلقينه الكلام في الدول الأجنبية التي يستقدم منها من طرف تجار معتمدين يربون هذه الطيور في بلاد المنشأ، حيث يتم بعد ذلك توريدها إلى إسبانيا كبلد مشهور بتجارة الطيور (خاصة في سراقسطة) ومن هناك يشتريها الجزائريون.
ويؤكد ذات المتحدث أنه وخلافا للأنواع المشار إليها من الطيور، فإن الكثير من الجزائريين يكرهون الصقور ويتفادون تربيتها بالنظر كما قال إلى طابعها العدواني ومهاجمتها للطيور الأخرى، ورغم ذلك، فإن نفس المصدر يؤكد أنه يمكن الحصول على هذه الطيور في سوق “الحراش" بثمن يعادل ألف دينار للصقر الواحد.
الأسماك في متناول الفقراء
تتعدد أنواع أسماك الزينة التي يقبل على شرائها الجزائريون من أجل وضعها في أحواض صغيرة ومغلقة داخل بيوتهم، ومن بين الأنواع التي يقبل عليها الجزائريون بقوة هناك “السمك الأحمر" المعروف “بالروجي" وكذا أسماك “الشيبوكي" المعروف بتعدد ألوانه، كما يوجد أيضا سمك الزينة المعروف ب “سكانيل" الذي يتميز باللونين الأبيض والأسود.
عادة فإن كل أسماك الزينة تباع في بلادنا، إلا أن عامل السعر يلعب دوره أيضا من هذه الناحية، وبالنسبة للأنواع المشار إليها، فإن أسعارها تتراوح ما بين 100 إلى 200 دج للسمكة الواحدة، مما يجعلها في متناول محدودي الدخل وعلى نحو يسمح لهم بتزيين بيوتهم دون أن يكون لذلك كلفة مالية كبيرة.
غير أن ذلك لا يعني أنه لا توجد أسماك زينة أعلى سعرا، وعلى العكس تماما فهذا النوع من الأسماك موجود فعلا في بلادنا وتتراوح أسعارها من ألفين إلى عشرة آلاف دينار.
ومن الضروري الإشارة إلى كون الأسماك المرتفعة السعر في بلادنا هي ما يعرف بالأسماك المفترسة التي لا تستطيع التعايش مع أسماك أخرى وتبادر إلى إلتهامها إذا وجدت في نفس الحوض معها، وبقدر ما أوتيت هذه الأسماك من عدوانية، بقدر ما أوتيت من جمال وألوان جذابة أيضا.
ومن بين هذه الأسماك يوجد نوع معروف ب “أوسكار" وآخر يدعى “بيروكي" فضلا عن نوع ثالث يسمى “سيكيريدي" وهذه الأنواع يصل سعرها إلى حدود ألفي دينار للسمكة الواحدة.
غير أن نوعا آخر من السمك المفترس يدعى “غلادور" يتربع في بلادنا على عرش هذه الفئة من الأسماك، حيث يصل ثمنه إلى حدود 10 آلاف دينار للسمكة الواحدة، وهو سمك جميل جدا يتضمن جذعه ما يشبه الكتابة اليابانية، وعادة ما يوجد في أحواض جميلة في السفارات الأجنبية أو بهو الفنادق الكبرى.
قط فارسي بأكثر من ألفي أورو وكلب “لابرادور" ب 5 آلاف أورو
صدق أو لا تصدق.. القط الفارسي يصل ثمنه في الدول الأوروبية الى 2300 أورو، وسمي بالقط الفارسي لكونه وجد في إيران وقد كان يعايش ملوك الفرس في قصورهم عندما كانوا أسيادا للعالم، ويمكن أن يوجد القط الفارسي بعدة ألوان منها اللون الرمادي الداكن، وما يميز هذا القط النادر الذي يباع بكثرة في تركيا أيضا، هو ضمور مقدمة الوجه لديه إلى درجة أنها تشكل مستوى واحد تقريبا مع العينين اللذين ويكون لونهما عند هذه القطط إما أخضر أو برتقالي.
قد يكون لون القط الفارسي أبيضا أو أزرقا، أو برتقاليا أيضا، فضلا عن كونه يملك ذيلا طويلا مثل ذيل السنجاب، حيث تجعله هذه المواصفات الاستثنائية قطا محميا بامتياز على المستوى العالمي.
لقد وجدنا صدفة المحامية المعروفة فاطمة الزهراء بن براهم عند أحد محلات بيع الحيوانات وأغذيتها، حيث أكدت لنا بصراحتها المعهودة، أنها تملك تسع قطط فارسية فضلا عن امتلاكها كلب إنجليزي الأصل من نوع “لابرادور" الشهير.
وأكدت ذات المتحدثة أنها تحصلت منذ سنوات، في البداية وعلى فترتين متعاقبتين، على ثلاث قطط من تركيا، حيث يتم تقديم طلبات لدى متعهدين مختصين، القط الأول اشترته الأستاذة بن براهم منذ ست سنوات، ثم أعقبته بقط ثاني وقطة أنثى، حيث سمحت عملية التزاوج فيما بعد بالحصول على قطط أخرى من هذا النوع النادر.
وتقول ذات المتحدثة إن تمكينها من الحصول على القطط الثلاثة الأولى من تركيا ليس نهاية القصة ولكنه بدايتها فقط على اعتبار أن استقدام هذا النوع من القطط إلى الجزائر يخضع على مستوى الجمارك التركية إلى إجراءات معقدة، قبل ذلك تؤكد ذات المتحدثة أن سعر القط الصغير الواحد من هذا النوع في تركيا وبعد استقدامه من إيران يصل إلى 500 دولار (خارج تركيا يصل ثمن القط إلى 2300 أورو) وبعد استلامه يتم فحصه عند البائع من طرف طبيب بيطري مقابل 50 دولارا، حيث تتم مراقبة سلامته وتطعيمه قبل أن يمنح للزبون جواز سفر خاص بهذا النوع من الحيوانات بهدف إخراجه من تركيا.
وعلى مستوى الجمارك التركية يتم التحقق من الطبيب البيطري زيادة في الاحتياط وتفاديا للتحايل، كما يتم توجيه عدة أسئلة غريبة لمن يشتري هذه القطط في تركيا منها سؤال يتعلق باحتمال إخضاع هذا القط للتزاوج في البلد الوجهة، حيث يهدف الأتراك من خلال ذلك وحسب الأستاذة بن ابراهم، إلى حصر توالد هذه القطط في بلدهم حماية للتجارة التي يوفرها تداول هذا النوع من الحيوانات في تركيا.
وتؤكد المحامية بن براهم أن الإجراءات ليست معقدة على مستوى الجمارك الجزائرية لإدخال الحيوانات المستوردة على اعتبار، كما تقول، أن ذلك يخضع لوثائق وتدابير متعارف عليها دوليا، لكن ذات المتحدثة تؤكد أن الحيوانات المستوردة في بلادنا يتم تمريرها إجباريا عبر جهاز “السكانير" للتأكد من خلوها من كبسولات قد تحتوي “الكوكايين" أو “الألماس" ضمن عمليات تهريب من طرف المجرمين.
وتشير المحامية بن براهم إلى أنها تملك أيضا كلبا من نوع “لابرادور" إنجليزي الأصل، وهو كلب كبير الحجم حصلت عليه في وقت سابق من أحد العراقيين منحه إياها.
وتقول ذات المتحدثة إن هذا النوع من الكلاب يعتبر الأغلى ثمنا في العالم حيث يصل ثمنه إلى حدود 5 آلاف أورو، وهو كلب موغل في الذكاء قد يأتي لمالكه بسماعة التيليفون عندما يرن ويتم استعماله في إنجلترا أيضا من أجل إرشاد فاقدي البصر في الطرقات.
وتؤكد ذات المتحدثة أن هذا النوع من الكلاب قد يكون قاتلا وشرسا، لكن سماحه للأطفال بالصعود على ظهره يظهر كم يستطيع التفريق بين الأشخاص الذين يشكلون تهديدا بالنسبة له وبين من لا يشكل أي خطر نحوه.
وتشير ذات المتحدثة إلى أنها تحب تربية الحيوانات الأليفة، حيث تعترف بكون بعض الحوادث الطريفة التي عاشتها مع هذه الحيوانات، تنطوي على تعليم الإنسان الكثير من الأمور على غرار الثقة والمسؤولية، مشيرة إلى أهمية وجود كل من الأطفال والزهور والحيوانات في حياة البشر.
![if gt IE 6]
![endif]
Tweet
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 10
إقرأ أيضا:
* النيران تحاصر مداشر بأكملها بتيزي وزو والبويرة وبومرداس منذ أسبوع وسط إغماءات السكان
* الحرائق والحرارة يصنعان مأساة العائلات ببومرداس
* مصلحة الاستعجالات بمستشفى نذير محمد بتيزي وزو تستقبل أكثر من 40 حالة اختناق بسبب ارتفاع درجات الحرارة
* النيران تلتهم أزيد من 7.200 هكتار من الغطاء النباتي بجيجل
التعليقات (0)
إظهار/إخفاء التعليقات
إظهار/إخفاء صندوق مربع التعليقات
أضف تعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : التعليق تصغير تكبير
المصدر : www.djazairnews.info