
غابت الرايات والأعلام الوطنية من الشوارع الجزائرية، فعلى الرغم من اقتراب الاحتفال بالذكرى الستين لاندلاع الثورة الجزائرية، إلا أن المتجول في الشوارع والمحلات لا يرى سوى العلمين الإنجليزي والأمريكي اللذين غزيا الثياب والإكسسوارات، لتتحول بذلك الراية الوطنية عند بعض الشباب إلى مناسبة رياضية يتم استحضارها في مقابلات للفريق الوطني.انتشرت موضة العلمين الإنجليزي والأمريكي في الأوساط الشبابية من حقائب، محافظ وقمصان نسائية ورجالية وحتى إكسسوارات من ساعات وأساور، وهي تشد الأنظار إليها، نظرا للتهافت الكبير على اقتناء كل ما يحمل هذين العلمين واللذين أصبحا رمزا للتطور والعصرنة بالنسبة لمرتديها. في الوقت الذي تشهد فيه الرايات والأقمصة الوطنية غيابا تاما عن الشرفات والملابس بالرغم من أننا على أبواب الاحتفال بمرور ستين عاما من اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، وهو ما وقفنا عليه في جولة لمحلات الثياب في القبة، حيث تعرض معظم واجهاتها قمصانا لفتيات بأسعار تتراوح مابين 1200 و1500 دج، أما الساعات فبسعر 500 دج، وحتى المرايا بسعر 200 دج، وفي المقابل تعرض المحلات الرجالية أقمصة مشابهة بها علم البلدين ب 1800 دج وحقائب مدرسية ب 1000 دج وما لاحظناه غياب تام للعلم الوطني والذي اقترن البحث عليه باللقاءات الكروية للمنتخب الوطني والأغاني الرياضية.وخلال حديثنا لصاحب المحل، أوضح لنا بأن أغلبية الفتيات والرجال يفضلون ارتداء ثياب عليها أعلام بلدان أوروبية هي رمز التطور بالنسبة إليهم ومعظم هذه الملابس مستورد من تركيا والصين. ومن جهته حرم عبد الحميد الزبيري نائب رئيس لجنة الافتاء ارتداء العلم الإنجليزي لاحتوائه على الصليب، وهو شعار الكفر، ودليل على الديانة المسيحية، وارتداؤه اعتراف به وولاء لعقيدتهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com