ايليزي - A la une

الصحفي اليزيد ديب بخصوص "تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971"



الصحفي اليزيد ديب بخصوص
حان الوقت للاعتماد على القطاعات الخلاقة للثروة بعيدا عن أنابيب الغاز والبترولأكد الإعلامي الجزائري البارز اليزيد ديب، أن قرار تأميم المحروقات في 24 فبراير 1971، خطوة شجاعة وثورية، مضيفا في تصريح خص به جريدة "الجمهورية" أن قطاع القطاع في الجزائر كان ولا يزال موردا أساسيا ووحيدا لسياسات التنمية، مشيرا في ذات السياق إلى أنه حان الوقت للاعتماد اليوم على قطاعات خلاقة للثرورة على غرار الزراعة، الصناعة والسياحة، بعيدا عن أنابيب الغاز والبترول الجمهورية : بعد 45 سنة من قرار تأميم المحروقات، كيف ترى مستقبل قطاع الطاقة في الجزائر؟ وما هي الاستيراتيجية التي ينبغي اتباعها للتخلص من التبعية لهذا القطاع؟ الصحفي اليزيد ديب: أولا، لا يمكن تصور أي مستقبل لأي شيء كان إلا بعد إجراء تشخيص للوضعية. إن الطاقة في الجزائر كانت ولازالت تعتبر المورد الأساسي والوحيد لسياسات التنمية. ولهذا كان قرار الرئيس الراحل هواري بومدين مكرس للاستقلال الوطني. فيوم 24 فبراير 1971 هو استكمال سيادي ليوم 05 جويلية 1962. هاته التأميمات كانت بمثابة خطوة شجاعة وثورية أتت لتصميم وبلورة عالم جديد كان سيبنى في غيابنا. فاسترجاع ثرواتنا هو استقلال آخر لنا.ثانيا، تعد التبعية في كل المجالات نقص في الذات وعجز في المبادرة. أفضل الاستراتيجيات حسب اعتقادي هي تلك الآليات القادرة على ترقية كل الإمكانات والقدرات الوطنية الفكرية والطبيعية منها خارج المحروقات ما هي أهم القطاعات التي ينبغي للدولة الجزائرية الاهتمام بها لتنويع الدخل القومي مستقبلا؟ تعد الزراعة والصناعة والسياحة من أهم القطاعات التي ينبغي على الدولة الاهتمام بها، وهذا ما جاءت به توصيات الحكومة الأخيرة في اللقاء المنظم بين الحكومة والولاة المنعقد في شهر أوت المنصرم، إذ تم التأكيد على ضرورة الاعتماد على هذه القطاعات الخلاقة للثروة بعيدًا عن أنابيب الغاز والبترول، فالجزائر بشساعة مساحتها وتنوع أقاليمها وتعدد تضاريسها، أي ورشة مفتوحة تنادي إلا إلى سواعد عاملة واعية وواعدة، فالعناية الجادة إزاء هذه القطاعات ستمكن لا محالة من نمو اقتصادي وازدهار صناعي وبالتالي نضمن قيمة مضافة للتنمية الوطنية. هل توافقون قرار السلطات العليا في البلاد التي لا تزال إلى اليوم تصر على عدم خوصصة الشركات الاقتصادية الكبرى على غرار سوناطراك، سونلغاز وباقي المؤسسات الأخرى؟ في رأيي يعتبر هذا الإصرار تعبير موافق لطموحات وتطلعات الشعب الجزائري، حتى وإن كانت سياسة الخوصصة حتمية اقتصادية في هذا العالم المعولم، إلا أنه وفي الدول الصاعدة تعد أحيانا كرهان غير واضحة معالمه. فالشركات الوطنية الكبرى هي الإحساس الأخير لتملك الشعب لثروته. فهي أيضا السور الواقي لاحتكار لا يأخذ في اعتباراته التجارية لا المصلحة العامة ولا القدرة الشرائية ولكن في أولى اهتماماته وذلك نابع عن نظرياته الأصلية إلا الربح والفائدة. غير أنه وعلى ضوء النظريات الاقتصادية العالمية التي أتت أكلها مثل الديمقراطية الاجتماعية يمكن أنسنة (humanisation) أساليب وأشكال سير القطاع الخاص وتحديد مجال تدخله مع ضرورة ضبطه للسهر على العناية والمحافظة على الممتلكات الوطنية. فلهذا يصدق القول وأنا كل قناعة بإنصاف وصواب القاعدة 51/49 المكرسة في القانون المالية التكميلي لسنة 2009.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)