
تعهد الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، بتخصيص 20 مليار أورو كقروض وهبات لمختلف الدول الإفريقية على مدى الخمس سنوات القادمة ل«تشجيع التنمية في إفريقيا" مع اقتراح لتأسيس مؤسسة فرنسية إفريقية للنمو.وقال هولاند إن هذه المؤسسة سيكون ضمن مهامها تجنيد المصالح الخاصة والعمومية الفرنسية والإفريقية والأوروبية من أجل تشجيع الابتكار في مجال التكنولوجيا المتطورة.وأنهى قادة الدول الإفريقية، أمس، بقصر الرئاسة الفرنسية، قمة "الاليزي للأمن والسلم في إفريقيا" بعد جلسة مغلقة في ثاني يوم من أشغال القمة تم خلالها مناقشة القضايا الاقتصادية والتعاون الإفريقي الفرنسي في هذا المجال وأيضا قضايا التغيرات المناخية. وطرح القادة المشاركون في هذه القمة، منذ الصباح، فكرة محورية لوضع تصور حول الكيفية التي يتم بواسطتها صياغة شراكة اقتصادية تعتمد على مفاهيم وأسس جديدة تماشيا مع رغبة فرنسية ملحة لإعادة النظر في طريقة التعاون بين باريس والبلدان الإفريقية سواء تلك التي كانت تحت سيطرتها الاستعمارية أو التي كانت تحت سلطة قوى استعمارية أخرى. وتولي باريس أهمية خاصة للتعاون الاقتصادي مع إفريقيا بعد أن سجلت مؤشرات نمو إيجابية فاقت نسبة الخمسة بالمائة، مما جعلها محل اهتمام دولي متزايد وبما يؤهلها لان تكون أكبر متعامل مع اقتصاد فرنسي بلغت مؤشراته خطوطه الحمراء. وفي نفس الفترة فقدت فرنسا نصف حصتها من السوق الإفريقية لصالح الزحف الاقتصادي الصيني والدول الصاعدة الأخرى. وهو ما جعل الرئيس هولاند لا يخفي رغبة فرنسية ملحة لمضاعفة المبادلات التجارية لبلاده مع الدول الإفريقية إلى ضعفين.وكان القادة الأفارقة الأربعون والرئيس فرانسوا هولاند ناقشوا، خلال اليوم الأول من هذه القمة، إعادة طرح فكرة تشكيل قوة تدخل سريع إفريقية تكون مهمتها الأساسية الاضطلاع بمهام استعادة الاستقرار في مختلف الدول التي تعرف قلاقل سياسية أو انقلابات عسكرية كما هو الحال في مالي ودولة إفريقيا الوسطى. وحرصت الرئاسة الفرنسية على تسريع تجسيد هذه الفكرة في محاولة لتخفيف الأعباء المالية التي تتحملها كلما انزلق الوضع في دولة من الدول الإفريقية التي لم تعرف الاستقرار بسبب الانقلابات العسكرية والتي كثيرا ما كانت تهدد المصالح الاقتصادية لفرنسا التي تضطر في كل مرة إلى القيام بتدخل عسكري ضمن مهام "الدركي" التي تريد التخلص منها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المساء
المصدر : www.el-massa.com