الوادي - A la une

ناقلون ومسافرون يشتكون من فوضى النقل بالوادي



تعرف محطة نقل المسافرين لمدينة الوادي، ورغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على دخولها حيز الخدمة، مشاكل كبيرة، فلا الناقلون راضون، ولا المسافرون أيضا على مستوى الخدمات المقدمة في المرفق المذكور، والذي تسيره مؤسسة تسيير محطات نقل المسافرين للجزائر "سوقرال"، وضع أجبر العديد من الحافلات والمسافرين الذين يقصدون مدنا أخرى على عدم الدخول بتاتا إلى المحطة، التي كلفت الخزينة العمومية الملايين.يعترف سكان ولاية الوادي، أن محطة نقل المسافرين "لخضر بن عمر" تحفة معمارية، في مدينتهم ومرفق طالما انتظروا أن تستفيد منه الولاية، منذ سنوات عديدة، إلا أن المحطة والتي دخلت حيز الخدمة منذ الخريف الماضي، مافتئ مستوى الخدمات فيها يتقهقر شيئا فشيئا، وعزا عدد من أصحاب المركبات ممن استجوبتهم "الشروق" ذلك لأسباب عديدة إلى أن بيت الداء – حسبهم - هو الشركة المسيرة لها، ذلك أنها لا تفرق بين مدينة كبيرة بحجم الجزائر العاصمة، ومدينة صغيرة كالوادي، إذ يتم تسيير كلا المحطتين بنفس الطريقة ويدفع الراكبون والناقلون نفس المبالغ المالية، فتعريفة الدخول إلى المحطة مثلا تقدر بأكثر من مليون سنتيم شهريا، مطالبون بدفعها مع بداية كل شهر سواء عملوا خلالها أم اضطروا للراحة لسبب أو لآخر، في حين أن المحطة القديمة لا يكلف الدخول إليها إلا 150 دينار يوميا، كانوا يدفعونها عند أيام عملهم فقط، لكن يبقى أهم مشكل حسب الناقلين هو طريقة تحصليهم لأموالهم المتأتية من بيع تذاكر السفر، إذ يستوجب عليهم انتظار مدة قد تصل إلى نحو شهر، من اجل أن تدفع لهم، مما يجبرهم على الاقتراض من معارفهم في حالة ما أصاب حافلاتهم عطب، أو اضطروا إلى تغيير العجلات أو احتاجوا لمبالغ مالية لتسديد مصاريفهم اليومية. من جهتهم، عبّر العديد من الركاب عن تذمرهم الشديد، من التدني في مستوى الخدمات الموجودة في المحطة، فموقع المحطة الموجودة في الضاحية الجنوبية الغربية للمدينة، يجبرهم على استئجار سيارات النقل الحضري لإيصالهم إلى وسط المدنية، بمبالغ لا تقل عن 200 دج، وإلا فإنهم مضطرون للانتظار ولمدة قد تصل ساعة، في انتظار حافلات المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري لمدينة الوادي، باعتبارها الوحيدة التي تستغل خط محطة نقل المسافرين – تكسبت، وأشار العديد من المسافرين إلى أن ثمن تذاكر السفر ارتفع بشكل رهيب على مستوى كل الخطوط التي تربط الوادي بمدن أخرى، ومنذ التحويل إلى المحطة الجديدة، ذلك أن الشركة المسيرة، تفرض إتاوة تصل إلى 40 دج إضافية عن كل تذكرة، كما تحدث عدد آخر من المسافرين عن تردي مستوى الخدمات بعد غلق معظم المحلات التجارية لأبوابها، بسبب قلة الإقبال عليها من جهة، والثمن المرتفع جدا للكراء مقارنة بموقع المحطة المعزول من جهة أخرى، فلا مطاعم ولا محلات تجارية بها.وأمام هذا الوضع، وجد أصحاب المركبات، خاصة تلك التي تعمل على الخطوط الواقعة في المدن الجنوبية، كورقلة والبرمة وحاسي مسعود والدبداب وعين امناس وغيرها، أنفسهم مجبرين على إيجاد حلول بديلة، إذ يتم الاتفاق مع المسافرين على الصعود من تراب البلديات، التي هي في خط سيرهم، وعدم الدخول نهائيا إلى المحطة. يذكر أن الناقلين عبر خطي جامعة والمغير نحو الوادي، قد دخلوا في احتجاج الأسبوع الماضي، بعد قرار نقلهم إلى المحطة الجديد بسبب المشاكل التي يتخبط فيها ناقلون ومسافرون بمحطة بن عمر لخضر، ولم يستأنفوا عملهم إلا أمس بعد اجتماعهم بالسلطة المحلية .


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)