تشهد ولاية الوادي هذه الأيام، بشكل غير مسبوق زيادة كبيرة في عدد المتسولات، اللواتي اكتسحن شوارع المدينة وأبدعن في لغة الاستعطاف، لكسب ثقة السوافة، الذين لا يترددون في التصدق عليهن، على غرار الماليات والسوريات، بالإضافة إلى الجزائريات القادمات من الولايات المجاورة، الأمر الذي أدى إلى خلق تنافس شرس بينهن، حيث يتواجدن في بعض الشوارع الحيوية، وعند الإشارات المرورية والمجمعات التجارية، وأضحت المناطق الاستراتيجية، محلا للتنافس بين المتسولات، ومن بينهن من يحملن رضعا لاستدرار عطف المواطنين، في حين يحمل بعضهن أوراق يدعون أنها تثبت صدق ادعائهم من أمراض وعاهات مصطنعة."الشروق" رصدت إحدى المتسولات التي تحمل طفلها، عند إحدى الإشارات بمنطقة الشط، وفي ردها قالت، إنها مجبرة لسد حاجاتها وحاجات طفلها، وأنها قدمت من ولاية المسيلة، نتيجة ظروف قاهرة، كما رصدت أيضا إحدى المتسولات عند الإشارات المرورية والتي اكتفت برفع سبابتها، لطلب النقود بدون أن تتكلم أو تتجاوب معنا، مما يشير إلى أنها لا تريد افتضاح أمرها، في حين أن المتسولات الماليات، يفترشن الطرقات رفقة أطفالهن، الذين انتشروا في كل مكان، يجوبون الشوارع دون وعي أو إدراك، حاملين في أيديهم صحون معدنية في الساحات العمومية، حيث يرمون النفايات وفضلات الأكل بشكل عشوائي، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة من تلك القمامات، مناظر تبعث على الاشمئزاز، حيث أن الوضع يهدد بكارثة صحية خطيرة، واللواتي لازلن يمارسن العادات الإفريقية المتأصلة في حياتهن، رغم وجود البديل.وفي هذا الصدد استغرب المواطنون، صمت السلطات اتجاه هذه الظاهرة، متخوفين من انتشار الأمراض، خصوصا من الماليين كالملاريا، مطالبين من السلطات إيجاد حلول لهذه الظاهرة، التي تفشت في ولايتهم، كما أبدوا شعورهم بالأسى والشفقة اتجاههن، في كسب قوتهن وقوت أبنائهن، وكونهن يظهرن في وضعية مزرية، فلم يكن أمامهن سوى اللجوء إلى التسول.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد ش
المصدر : www.horizons-dz.com