
تعيش عائلة أبو عبد الحي، والمكونة من خمسة أفراد في غرفة وحيدة هي أشبه بالزنزانة، وذلك بحي الصحن الواقع بالضاحية الجنوبية من مدينة الوادي، بالإضافة إلى الحالة الصحية الحرجة لعبد الحي والذي يعاني من مرض الصرع.في حجرة لا تزيد مساحتها عن 12 مترا مربعا، تعيش العائلة الفقيرة، والتي زادت الرطوبة العالية بحكم أن الشمس لا تصل أبدا إلى منزلهم الأشبه بالجحر من مرض أفراد العائلة المستمر بالحساسية وباقي أمراض الجهاز التنفسي، إذ لا يمر أسبوع دون أن يصاب واحد من أفراد العائلة بالمرض، لتضيف لكاهل رب الأسرة مصاريف أخرى، بحكم أنه يشتغل بدون ضمان اجتماعي، ويعمل خمسة أيام في الأسبوع في أفضل حال.وتحدث أبو الحي عن ظروفه المعيشية القاسية والتي قد لا يستطيع فيها أحيانا توفير وجبة غداء أو عشاء، بحكم مدخوله الضعيف والمصاريف الكثيرة التي تلاحقه، فالمنزل الذي يقطنه، والذي يتكون من غرفة وحيدة، وحمام ومرحاض وضيع وركن تم تحويله إلى مطبخ قلّما تستعمله ربة البيت، رغم ذلك فإن أجرة كرائه الشهرية هي 6 آلاف دينار، ومن حسن حظه فإن صاحب المسكن لا يضغط عليهم كثيرا من اجل تحصيلها منهم، ويتعامل معهم بشكل لائق، كما لا يتوفر المسكن على دورة مياه مقبولة، ذلك أن وضعيتها أقل ما يمكن أن توصف به بأنها كارثية.ويناشد أبو عبد الحي السلطات المحلية وعلى رأسها والي الوادي ورئيس الدائرة وكذا رئيس المجلس الشعبي البلدي البشير بوفرة بالتدخل لمساعدتهم وتمكينهم من سكن لائق، خاصة وأنهم أودعوا ملفهم منذ خمس سنوات لدى مصالح الدائرة، لكن رغم توزيع المئات من السكنات في السنوات الأخيرة، إلا أن عائلة أبو عبد الحي الذي أودع الملف تحت رقم 12975 مازال لم يستفد بعد من مسكن كريم يؤويه هو وعائلته، خاصة وأن ابنه البالغ من العمر أربع سنوات يعاني من مرض الصرع، والذي كاد يودي بحياته، لولا لطف الله.ويروي لنا أبوه كيف عجز الأطباء في الجزائر عن علاجه، ليضطر للسفر نحو تونس أين يخضع ومنذ سنتين للعلاج فيها، وذلك بعد أن باع كل ما يملك هو وزوجته التي تأثرت نفسيتها كثيرا بحالة ولدها، لكن ما يثير مخاوف العائلة الآن بخصوص عبد الحي هو عدم قدرتها على علاجه بعد أن نفدت كل مُدخراتها، إذ تكلف الرحلة العلاجية الواحدة نحو 10 ملايين سنتيم، وذلك كل 06 أشهر، وتزيد المخاوف أكثر كلما اقترب الموعد، والذي يحين في شهر أفريل المقبل، ومازال أبو عبد الحي وزوجته لم يجمعا فلسا من هذا المبلغ، ويعد الذهاب لطبيب الطفل ضروريا للغاية، إذ أن عبد الحي مهدد بفقدان البصر أو النطق إذا ما تم تأخر في الذهاب إلى طبيبه في الوقت المناسب، وتترجى العائلة من ذوي القلوب الرحيمة مساعدتها لعلاج ابنها، حيث أودعت ملفا لدى مكتب "الشروق اليومي" يثبت الحالة الصحية له -يمكن لكل شخص يريد مساعدتها الاتصال بمكتب الشروق بالوادي وتمنت العائلة الفقيرة جدا من كل من يعرفها أن يساعدها، ومن المصالح المحلية لولاية الوادي أن تمكنها من الحصول على مسكن لائق .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد شويخ
المصدر : www.horizons-dz.com