الوادي - A la une

الشريط الحدودي بالوادي.. ثروة زراعية مهملة في الصحراء تذبذب الطاقة الكهربائية والوقود هاجس الفلاحين



الشريط الحدودي بالوادي.. ثروة زراعية مهملة في الصحراء                                    تذبذب الطاقة الكهربائية والوقود هاجس الفلاحين
بعدما كانت قطبا زراعيا مهما على المستوى الولائي بل الوطني، أضحت المناطق الزراعية ببلديات الشريط الحدودي بالوادي تشكل منطقة خصبة لشريحة واسعة من المستثمرين في المجال الزراعي نظرا للأرباح الكبيرة التي باتت تدرّها الفلاحة بهذه الجهة، خاصة القمح والشعير، الذي ينتج بشكل كبير جدا نظرا لخصوصية تربة المنطقة وأيضا المناخ الذي أثبت ملاءمة لهذا النوع من الزراعات.
إلاّ أن هذه الحوافز الطبيعية تواجهها عراقيل ميدانية يأتي في مقدمتها ضعف الطاقة الكهربائية والتذبذب الواضح في التزود بالوقود، خاصة المازوت الذي يعتبر مادة أساسية لتشغيل المركبات والآلات الخاصة بالسقي، يضاف إلى هذا كله نقص أماكن التخزين لهذا المحصول الحيوي.
فلاحو الشريط الحدودي يكابدون يوميا من أجل الحفاظ على هذه الزراعة الحيوية يراهنون هذه السنة، لتصل المساحة المزروعة إلى 4500 هكتار بين قمح وشعير، خاصة بعد تسلمهم لمستحقات محاصيلهم من قبل تعاونية الحبوب والبقول الجافة ببسكرة، الأمر الذي شجعهم على زيادة إنتاجهم هذا الموسم، لاسيما أن السلطات الولائية استعدت أيضا لهذا الأمر لجمع كل المحاصيل المرتقبة، وهو ما دفعها لمباشرة سلسلة لقاءات ميدانية تشرف عليها بشكل مباشر مديرية الفلاحة ويؤطرها كلا من تعاونية الحبوب ببسكرة وبنك الفلاحة وجمعية منتجي الحبوب.
وخلصت اللقاءات الأولية التي عقدتها هذه الجهات إلى عدة توصيات وقرارات مهمة من شأنها أن تساهم بشكل كبير في تحسين المنتوج ومساعدة الفلاحين، وفي هذا الصدد ضبطت تعاونية الحبوب ببسكرة كامل استعداداتها لإنجاح هذا الموسم من خلال ضمان تغطية شاملة بتوفير البذور والأسمدة في محاولة لبلوغ إنتاج أكبر من الموسم الفارط الذي فاق 84000 قنطار، في حين تعهدت مديرية الطاقة والمناجم بإلزام أصحاب محطات توزيع البنزين والمازوت بتقديم جميع التسهيلات، وكذا إعطاء الأولوية لفلاحي هذه المنطقة النائية، نظرا للنقص الكبير المسجل في الكهرباء الفلاحية خاصة في منطقة الشارع والعقلة . وثمن المجتمعون أداء المكتب الموحد بين الأعضاء الدائمين للتعاونية وبنك الفلاحة والتنمية الريفية وصندوق التعاون الفلاحي، تقريبا للإدارة من المواطن، من خلال مشاريع القرض الرفيق الذي دفع زراعة الحبوب بالمنطقة للأمام، ليبقى الهاجس الميداني هو الشبح المخيف في نظر الفلاحين الذين أوضح بعضهم ل”الفجر” أن المصاعب الكبيرة تعترض سبيل الفلاحين بهذه الجهة، خاصة نقص مراكز التجميع والتخزين، إذ يوجد مركز وحيد على مستوى كل البلدية يقع في الجهة الشرقية منها، وكذا عدم تعميم الكهرباء الفلاحية على كامل المحيطات، خاصة منطقة العقلة غرب الدويلات. وأطلق منتجو الحبوب جراء هذا الوضع صرخة استغاثة قصد تدخل السلطات المعنية لتذليل هذه الصعوبات، وإنقاذ منتوج الحبوب بهذه المنطقة.
للإشارة، فإن بلديات الشريط الحدودي كانت السباقة في إنتاج الحبوب وكذا عديد المحاصيل الأخرى، بالولاية نظرا لطبيعة التربة وكذا المناخ، لكن تحولت مؤخرا عشرات المزارع في بلديات لم تكن تنتج القمح والشعير إلى أكبر المناطق إنتاجا عبر الوطن تقريبا، خاصة أنه فاق معدل الإنتاج 75 قنطارا في الهكتار الواحد في عدد من مزارع بلدية ڤمار وورماس وكذا تغزوت، إلا أن هذه التجربة تبقى تنتظر التفاتة فعلية من المصالح المعنية، خاصة مديرية الفلاحة، لإيصال هؤلاء المنتجين إلى بر الأمان وتحقيق أرقام جيدة تؤهل الولاية إلى أن تكون رائدة في إنتاج الحبوب.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)