
لا يزال سد بونصرون الواقع في بلدية الدهاهنة شرق ولاية المسيلة، وبالتحديد في الحدود المتاخمة مع ولايتي سطيف وبرج بوعريريج، شاهدا على عينة لعشرات العمليات التنموية التي استنزفت أغلفة مالية بعشرات، بل بمئات الملايير، من الخزينة العمومية دون الاستفادة منها والتي لا تزال مجرد أطلال مهجورة تحوّلت إلى أوكار للصوصية وبؤرا للجريمة وهياكل من دون روح.وفي السياق ذاته يعد سدّ بونصرون حسب ما أكده فلاحو المنطقة ومهتمون بالقطاع، أحد أبرز الانشغالات التي تؤرق الفلاحين الذين باتوا يكرّرون وينادون بضرورة إيفاد لجنة لتقصي الحقائق بعد أكثر من 13 سنة من إنجازه من طرف الوكالة الوطنية للسدود، إلا أنه لم يستغل ولم يستطع تحمل غضب الطبيعة بعد أن جرفته الأمطار المتساقطة بالمنطقة آنذاك بعد فترة وجيزة من استكمال أشغاله.رغم الآمال والطموحات التي كان يعلقها الفلاحون عليه من أجل تنشيط الجانب الفلاحي والرعوي خاصة وأن المنطقة تتميز بالطابع الفلاحي وتتوفر على أراض شاسعة وصالحة للاستصلاح وبإمكانها أن تتحوّل إلى جنة فوق الأرض وتساهم في ضمان مناصب شغل وتنشيط الحركية التنموية، خصوصا وأن السد المذكور تقدر طاقة استيعابه في حدود مليونيّ متر مكعب، والذي استنزف غلافا ماليا يناهز 6 ملايير سنتيم.ودعا محدثونا مسؤولي قطاع الموارد المائية إلى ضرورة أخذ المشكل بعين الاعتبار في أقرب الآجال وإعادة إحياء المشروع.وعُلم من مسؤولي القطاع بأن خبرة توصلت خلال الثلاثي الأول من العام الجاري إلى أن تكلفة إعادة إصلاح السد المذكور تفوق أربعة ملايير سنتيم كاملة وسيتم رفع هذا المطلب إلى المسؤول الأول على القطاع في الجزائر في قادم الأيام، وهو ما يأمله سكان المنطقة والفلاحون وأصحاب الأراضي التي تحوّلت إلى أراض بور.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أحمد قرطي
المصدر : www.horizons-dz.com