المسيلة - A la une

حضور الجنائز وإقامة الولائم والقسم على المصحف في حملة ملعونة بالمسيلة



حضور الجنائز وإقامة الولائم والقسم على المصحف في حملة ملعونة بالمسيلة
كل الطرق تؤدي إلى قبة البرلمان، أو بالأحرى كل الصيغ مشروعة، لا فرق بين الحلال والحرام ولا خيط رفيع كما يقال أضحى يحد بين الحملة المسعورة التي تشهدها ولاية المسيلة التي تحوّلت إلى حلبة صراع كل الأسلحة فيها مسموح به ومبدأها الوحيد الغاية تبرّر الوسيلة.
تحولت القرى والمداشر المنسية لعديد السنوات بإقليم الولاية إلى محج يومي لقوافل المترشحين، حتى تمنى سكان هذه الأخيرة الذين يعيشون على هامش الحياة مد عمر الحملة الانتخابية إلى شهر أو شهرين ومنهم من طمع في بقائها طول السنة حتى ينعم الأشقياء فيهم على الأقل والمطحونون وغيرهم بنعمة الضجيج والصخب الذي يرونه نعمة ويراه أهل المدن نقمة ما بعدها نقمة. الأهم في كل هذا ما فعلته 56 قائمة ما بين حزبية وحرة تكون وضعت ولاية المسيلة في صدارة الولايات على المستوى الوطني من حيث عددها والتي ضاقت بها رقعة الولاية التي تشكل مساحتها ثلاث مرات دولة بلجيكا، أما عن تونس فليس هناك وجه للمقارنة على الإطلاق ضاقت بما رحبت، في عد عكسي زاد من وتيرة الحملة وحوّلها إلى مجال لمعركة حامية الوطيس كل شيء فيها مشروع. ولا داعي للحديث عن أسلحة محرمة وأخرى ذات الدمار الشامل، المهم هو الغاية برأي متصدري قوائم لم يتوانوا هذه المرة في استغلال كل الإغراءات حتى لو كانت القفز على أقراح المواطنين وأحزانهم أو استغلال الصغار وحتى الفتيات المراهقات في مزاد حملة انتخابية لا يرحم، نظير دراهم لا تكاد تسد الرمق.
وتشير الأصداء الآتية من جحيم المعركة أن متصدر إحدى القوائم لم يتوان في إقامة وليمة كبيرة للفقراء ولكنهم عندما شبعوا لحما أجبروا على حلف اليمين على المصحف الشريف لئلا يخدعه أحدهم ويرمي بصوته لصالح متصدر قائمة أخرى، وبذلك وجد هؤلاء أنفسهم في حرج وتعجبوا لآخر ما توصل إليه ذكاء هذا المترشح من خرجة لم تكن في الحسبان، وهي سلاح دخل الحملة تحت شعار ''صنع في المسيلة بمناسبة استحقاق .''2012
كما وجد متصدر قائمة في حزب كبير صعوبات بالغة في ملء القاعة بالمواطنين، فتفطن إلى حيلة مفادها جمع عدد من الأطفال والفتيات المراهقات نظير مبالغ زهيدة، وطلب منهم ومنهن توزيع صوره على المحلات التجارية والأسواق وغيرها. فيما جنّد آخرون شبابا يتلقطون أخبار الموت والجنائز لاستغلالها في الدعوة للتصويت عليهم، حتى تحولت بعض المقابر إلى ساحات لتجمعات شعبية ينتفي فيها قول الرسول الكريم كفا بالموت واعظا، واختار آخرون أيضا شبابا مهمتهم البقاء إلى الهزيع الأخير من الليل لإلصاق صورهم في الشجر والحجر ولافتات المرور وكل نقطة تصل إليها الأيدي، فلا قانون ولا لوحات إشهارية ولا احترام للقواعد التي أنشئت لها لجان تأكل من المال العام وتتصرف في وصولات البنزين والسيارات والمقرات دون حدود. إنها الحملة الانتخابية بالمسيلة التي وصفت بالملعونة، كل شيء فيها موجود وموعود، شعارها الأوحد الوحيد، نفسي نفسي وبعدي إلى طريق البرلمان مردود.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)