المسيلة - A la une

تطييف المجتمع وصناعة الأقليات بالمنطقة العربية في ندوة بجامعة المسيلة



ناقشت ندوة علمية احتضنتها مؤخرا جامعة محمد بوضياف بالمسيلة، من تنظيم مخبر العلوم السياسية بكلية الحقوق والعلوم السياسية موضوعا اعتبر من قبل الحضور غاية في الأهمية والخطورة في آن واحد يتعلق "بتطييف المجتمع وصناعة الأقليات في المنطقة العربية المحددات الداخلية والخارجية".وحسب العديد ممن تناول الكلمة ان الموضوع اصبح منصة تنطلق منه بعض الدول لفرض سياساتها ومصالحها في المنطقة العربية انطلاقا من احياء النعرات القبلية والطائفية بأساليب عدائية وهو الأمر الذي بات يهدد سلامة واستقرار مختلف المجتمعات العرب، حيث في هذا السياق تدخل الأستاذ شاعة محمد حول موضوع اثبات التمايز الطائفي والأقلياتي وعملية الاندماج في اللعبة السياسية، والأستاذ السعيد ملاح الذي تناول في تدخله الدولة واستراتيجيات إدارة التعددية القومية والطائفية في العالم العربي، فيما ركز الأستاذ بن مرزوق عنترة على قضية الإعلام الديني وصناعة الطائفية في المنطقة العربية.
ومن زاوية اخرى، ناقش الدكتور عبد الله زبيري معركة الوعي وإشكالية الهوية في ظل تداعيات العولمة، بينما اتجهت مداخلة كل من الأستاذ ملوكي سليمان حول الهوية الوطنية الجزائرية من خلال ثلاثية العروبة والأمازيغية والإسلام، الإرث التاريخي وضمانات الوحدة، حيث أسهب في ضرورة أن تؤخذ أبعاد السياسات الوطنية التنموية مأخذ الجد، هذه الأبعاد من خلال مقاربة المشاركة والتوزيع العادل للقيم ومختلف الثروات، ناهيك عن اهمية ان تنشئة الانسان كإنسان من حيث الكفاءة والخيرية وترسيخ المواطنة كمعيار للانتماء للوطن والمساهمة في بنائه والذود عنه في مختلف الظروف. وفي سياق المداخلات التي امتدت إلى غاية الفترة المسائية، حيث ركزت الأستاذة بوعنان لندة على دور التوارق في الجزائر في بناء الدولة الوطنية الجزائرية ومساهمتهم في الكفاح المسلح من اجل استقلال الجزائر، معرجة على ان التوارق كامتداد في جغرافيا عدد من الدول المجاورة كانت بعض الحكومات تعمل على بعد خطير تمثل في محاولة تحريكهم ككيان قادر على الانفصال وبناء دولة، لكن الرؤية الوطنية للدولة الجزائرية مهد لإبعاد قوى ساهمت على الدوام في معالجة كهذا قضايا بعيدا عن النعرات الضيقة.
وفي سياق بقية المداخلات والمناقشات، تم التطرق إلى ان الخطورة التي اصبحت تنطوي عليها سياسة صناعة الأقليات وتطييف المجتمع العربي، وتكمن الخطورة في تفكيك المجتمع على اساس طائفي، وأصبح الحس الطائفي يقول بعض المتدخلين من الأساتذة قيمة راهنة وجلية بالنظر لهشاشة الرموز السياسية الوطنية ذات القدرة التعبوية في مواجهة بعض الأنظمة السياسية التي تسعى إلى إعادة بعث وإحياء النعرات العصبية وتطييف المجتمع وفق نمط عدائي، ومن نتائج هذه الحالة العجز المتزايد في الدول الوطنية عن التعبير عن هوية قومية ثقافية جامعة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)