المدية - A la une

غليان بالمدية بسبب ارتفاع أسعار الإسمنت إلى حدود 1800 دج



غليان بالمدية بسبب ارتفاع أسعار الإسمنت إلى حدود 1800 دج
قفز سعر الاسمنت في أسواق مواد البناء بولاية المدية مطلع الأسبوع الجاري إلى سقف ال 1800 دج للقنطار الواحد، وهو السعر المرشح للارتفاع خلال هذه الصائفة إلى مستويات قياسية بفعل حجم الطلب الكبير على هذه المادة في هذا الوقت من السنة الذي تستقر فيه الأحوال الجوية للعمل من جهة، وبسبب المضاربة الواسعة من قبل بارونات هذه المادة الذي اعتادوا استغلال هذه الموسم للثراء بنسب فائدة لا تحصلها الجهات المنتجة لهذه المادة.
ولم يفهم أصحاب محلات بيع مواد البناء بالتجزئة أن يظلوا الحلقة الأضعف في مسلسل الرقابة على التحولات الرهيبة في سعر هذه المادة، في وقت يظل المتحكمون الفعليون في هذا السعر من كبار المضاربين خارج اطر الرقابة والضبط، خصوصا وأن صغار التجار والموزعين لم يتجاوزوا هوامش الربح التي اعتادوا تحصيلها خلال مرحلة استقرار سوق هذه المادة الحيوية للبناء وورشات التشييد، وانعكس هذا الارتفاع المضاعف في سعر الاسمنت بصفة آلية على مشاريع البناء والتجهيز، التي بات كثير منها على مسافة من التوقف النهائي بسبب ما تفرضه الكلفة الإضافية لتحصيله على الكلفة النهائية لهذه المشاريع، كما دخلت المشاريع السكنية الفردية، بما فيها السكنات الريفية التي يتصيد أصحابها موسم الصيف المصادف لموسم العطل دائرة التوقف للسبب نفسه، وتأجلت معها أحلامهم في تدشين مشاريعهم السكنية الفردية أو إتمامها إلى موسم صيف آخر ربما يكون سعر الاسمنت فيه أقل سخونة، والغريب أن ظاهرة المضاربة الرهيبة في سعر الاسمنت قد تحولت إلى مسلسل سيئ المشاهد والحلقات مفروض على المدية وسكانها ومشاريعها التنموية، دون أن تفضي الرقابة الشكلية التي تتحدث عنها المصالح الإدارية المختصة إلى جديد يريح المواطنين من عبء ما يخلفه طمع وجشع كبار المضاربين والسماسرة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)