قال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، اول امس بالمدية، أن التمويل الإسلامي يشكل نافذة للمؤسسات المالية في البلاد لتقديم تمويل بديل وفقا لقواعد الشريعة الاسلامية. وفي حديثه خلال لقاء حول آفاق التمويل الإسلامي في الجزائر نظم بالقطب الجامعي لمدينة المدية، قال غلام الله أن النموذج البديل يقصد به الإسهام في بناء مجتمع متضامن ويضمن الإنصاف في توزيع الثروة. إن النظامين (التقليدي والإسلامي) متكاملان في العديد من الميادين ويجتمعان معا في مهامهم، والتي تتمثل أساسا في خدمة مصالح الأمة والمواطنين ، أضاف يقول. ويتوقع المجلس الاسلامي الأعلى أن يتراوح معدل ادماج المعاملات والمنتجات المصرفية على المدى القصير، وفقا لرئيسه، ما بين 20 إلى 30 بالمائة لجميع النشاطات المصرفية، علما أن الهدف المسطر الوصول إليه في غضون سنتين أو ثلاث سنوات، هو تحقيق معدل إدماج جد هام. وأكد غلام الله أن المبادرة التي اتخذتها الحكومة والمتمثلة في التكفل بالتمويل الإسلامي وإدخال أساليب التمويل الإسلامي في امتيازات البنوك العمومية والخاصة، تهدف إلى الحد من كتلة الأموال النقدية المتواجدة خارج البنوك وتشجيع الادخار. وتعد أشكال التمويل التي يقترحها نظام التمويل الإسلامي قادرة على القضاء على تردد المواطنين للجوء إلى البنوك بسبب مشكلة الفائدة، حسبما أوضحه المتحدث، الذي أكد أن العديد من المواطنين يرفضون وضع أموالهم في البنوك لهذا السبب، لافتا أن من شأن إدخال هذه الأشكال من التمويل حمل هؤلاء على الاستفادة من هذا البديل وبالتالي المشاركة في زيادة المدخرات الداخلية. وأكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ان المواطن حر في الاختيار بين نظام التمويل الإسلامي والنظام التقليدي، مشيرا إلى أن هيئته لا تنوي فرض على المواطنين نموذج التمويل الإسلامي، وأنه يبقى (المواطن) حر في الاختيار بين النظامين وأن الهدف الأساسي هو تحقيق التعايش بين النظامين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريم
المصدر : www.alseyassi.com