تسبب انقطاع التيار الكهربائي في البليدة، ليلة أول أمس، في إحداث موجة غضب عارمة، حيث خرج السكان إلى الشوارع ليلا للتنديد بهذه الظاهرة. وفي المدية عاش الفلاحون بعدة بلديات حالة من الخوف والرعب نتيجة اندلاع 8 حرائق في يوم واحد.
دفع حادث انقطاع الكهرباء بحي بونعامة الجيلالي وسط مدينة البليدة، بسبب اشتعال مجمع عدادات كهربائية بإحدى العمارات السكنية، ليلة الخميس، إلى غضب السكان وقيامهم بقطع طريق الشارع الرئيسي 11 ديسمبر وشل حركة المرور، برمي الأوساخ وسط الطريق وترديد شعارات تنتقد مؤسسة سونلغاز.
تحولت مدينة البليدة، في حدود منتصف الليل، إلى مدينة مظلمة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن أهم المحاور والأحياء الكبيرة، بفعل قطع شبه عام للكهرباء، وتدخل عناصر الأمن بحي بونعامة الجيلالي في وقت مبكر من فجر أمس لأجل تهدئة السكان الغاضبين، وإعادة الاستقرار إلى الحي. ورغم محاولة التفاوض، إلا أن السكان المحتجين أقدموا على قطع الطريق العام عند المحور الرابط بين مجلس القضاء ودوار 13 ماي بزبانة.
وطالب المحتجون الغاضبون بمعاقبة مؤسسة سونلغاز وتحميلها مسؤولية العطب. وبات غالبية السكان من دون تيار كهربائي إلى غاية منتصف نهار أمس، فيما قضى سكان بأحياء مثل بن بولعيد ليلهم وسط الحرارة، لعدم تحمل بعض المكيفات الاشتغال لضعف التيار الكهربائي رغم إصلاحه. ويحدث هذا في وقت كشف المدير العام لمؤسسة توزيع الكهرباء والغاز في البليدة، خلال ندوة صحفية الثلاثاء الماضي، أن مصالحه تعمل على تدارك الأعطاب وحوادث انقطاع وتذبذب الكهرباء، التي كانت تحدث خلال السنوات الماضية، والتحسين في الخدمة بإنجاز محطات توليد جديدة بحي سيدي الكبير ومرمان، سيتم تشغيلها في الأيام القريبة للقضاء نهائيا على تلك الأعطاب.
وفي المدية، أثارت الحرائق المشتعلة أول أمس الخوف في نفوس فلاحي وقرويي بلديات مغراوة، السدراية، فج الحوضين وبني سليمان، بفعل كثافتها وكذا الخسائر التي خلفتها.
وفي الوقت الذي كان أعوان الحماية المدنية منشغلين بإنقاذ ثماني عائلات من امتداد ألسنة اللهب إليها بكل من بلديتي السدراية ومغراوة، كانت النيران قد أتلفت زهاء 1500 شجرة مثمرة، أهمها أشجار الزيتون واللوز، ناهيك عن 30 هكتارا من الحبوب والحصائد، كما سببت أضرارا هامة للفلاحين كإتلاف 550 متر من أنابيب السقي و150 متر من الخيوط الكهربائية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ص سواعدي رحيم
المصدر : www.elkhabar.com