المدية - A la une

المدية: مواطنو بلدية الزوبيرية يطالبون بمرافق صحية جديدة



المدية: مواطنو بلدية الزوبيرية يطالبون بمرافق صحية جديدة
طالب سكان بلدية الزوبيرية الوقعة جنوب غرب ولاية المدية السلطات الولائية بضرورة رفع الغبن عنهم من ناحية النقص الفادح الذي يعنون منهم فيما يخص المرافق الصحية ، وفي هذا الصدد أكد العديد من سكان هذه البلدية في حديثهم مع (الجزائر الجديدة ) عن حجم معاناتهم يومية جراء الازدحام الحاصل في قاعة العلاج الوحيدة الموجودة بالبلدية ،حيث يضطر المرضى من كلا الجنسين إلى الانتظار من الساعة السابعة صباحا حتى الثانية زوالا، لإجراء أي فحص بسيط أ و بعلاج بسيط من تلقيح وغير ذلك، كما يضطر الكثير منهم إلى الوقوف طيلة الوقت وفي اغلب الأحيان بسب ضيق القاعة، وعدم توفر مقعد انتظار في مكان الانتظار .وفي ذات السياق كشف محدثونا أن العديد من المرضى الرجال يضطرون إلى الانتظار خارجا بسبب غياب قاعة انتظار خاصة بهم ، كما لمسنا عند زيارتنا لهذا المرفق الصحي ضيق قاعة الأمومة والطفولة التي وجدنا فيها اكتظاظا وازدحاما شأنها شأن قاعة الانتظار المخصصة للنساء، كما أن ضيق الرواق يصعب على الطاقم الطبي أداء المهام خاصة مع كثرة الوافدين من المرضى.
حيث ناشد كل المواطنين الذين صادفناهم بضرورة توسيع هذه القاعة خاصة مع توفر المساحات الفارغة بجنبها ولم تستغل في أي شيء، كما أن قاعة العلاج هذه لا تناسب الكثافة السكانية والتي تقد بحوالي 9 آلاف نسم،حسب السكان
كما أكد محدثون أن هذه القاعة عرفت عملية ترميم لكن الأشغال توقفت فجأة لأسباب تبقى مجهولة، كما أن المقاول الذي كان يقوم بالأشغال لم يقم بعملية الترميم كاملة بل بقيت بعض الجدران عارية شأنها شان بعض الجدران الداخلية، وهو الأمر الذي حير المواطن الذين كانوا ينتظرون توسيع القاعة فإذا به مشروع ترميم فقط ،ولم يكتمل ليبقى المطلب حسب السكان هو تسجيل مشروع مستشفى يضمن أغلب الخدمات الصحية.
وفي ذات الصدد كشف لنا بعض المواطنين عن غياب المناوبة الليلية مما يفرض على المريض ليلا التوجه في كثير من الأحيان نحو مدينة البرواقية التي تبعد بحوالي 10 كيلومترات ، مما يشكل عليه تفاقم للمرض ، حيث ما زاد من معاناة السكان غياب سيارة الإسعاف حيث يبقى المواطن الزبيري ينتظر هذه الوسيلة لأنها تحمل إشارة الفرج في حالة الضيق التي قد يمر بها أي مريض من التجمعين الرئيسين بالبلدية وهما الزبيرية مركز المجمع السكني بالقويعة التي تتوسط بلدية أولآد بوعشرة غربا والزبيرية و البرواقية شمالا .
..و قرية سكلاوة بتبلاط تنتهي بها الحياة و تبدأ معها المأساة
رغم أننا تطرقنا في كثير من الأحيان لمعاناة العديد من سكان القرى و المداشر المنتشرة عبر تراب ولاية المدية عبر صفحات(الجزائر الجديدة ) طيلة ثلاثة سنوات ونيف إلا أن ما شاهدناه عند زيارتنا لقرية (سكلاوة ) والواقعة في قلب جبال تابلاط الشامخة ، شرق ولاية المدية ، على الحدود بين بلديات تابلاط ، العيساوية و فج الحوضين ،وما سمعناه من سكانها ، زاد من دهشتنا و حسرتنا في نفس الوقت ، خاصة ونحن على أبواب الاحتفال بذكرى نصف قرن عن انطلاق ثورتنا المجيدة و التي كان مفجروها يهدفون بالدرجة الأولى إلى إعادة عزة و مجد المواطن الجزائري وتوفير كل سبل الراحة و العيش الكريم له ، لكن سكان هذه الدشرة المترامية الأطراف ، لم تنل من الاستقلال لا العيش الكريم ولا التنمية المرجوة حيث مازال السكان القلائل الباقون يكافحون الفقر المدقع والتهميش القاتل ، فحياتهم مازلت بدائية لأبعد الحدود ، فلا طرق و لا قاعة علاج ولا وسائل نقل ،فهم يعتمدون على بهائهم في التنقل و الفلاحة و بناياتهم تعود للعهد الاستدماري ، ومع هذا فحب البقاء في حضن هذه الأرض التي ولدوا فيها جعلهم لا يهجرونها رغم ما عاشوه خلال العشرية الحمراء ، أين عان سكان المنطقة بسبب موقعها الجغرافي الذي تحول من نعمة إلى نقمة ، بعد أن جعلها الإرهابيون مرتعا لهم ، وقاموا بترهيب سكانها الذين هجر ثلاث أرباعهم نحو مناطق أكثر أمنا تاركين خلفهم بيوتا ، وأرضا فلاحية خصبة وعتاد و أموال ،ليكون البحث عن الأمن و الأمان مهما بلغت الأثمان .
رغم أن هذا الموقع أهلاها لتكون حصنا منيعا إبان الثورة التحريرية ، أين دارت بهذه المنطقة العديد من المعارك كانت فيها الغلبة للمجاهدين الذين وجدوا الملاذ الآمن من قبل السكان حسب شهادة العديد من القاطنين بهذه القرية.
ولكن مع هذا الإرث التاريخي إلا أن وضعية السكان لم تعرف تغييرا كبيرا بعد الاستقلال في ظل غياب أدنى التفاتة من قبل السلطات المحلية ،رغم توالي العديد من رؤساء المندوبيات و البلديات على تسيير بلدية تابلاط.
و في الجولة التي قادتنا إلى هذه القرية لم نجد إلا القليل من شباب سكلاوة سألنا الشاب (عيسى –م) عن شباب المنطقة فأجابنا بأن جل الشباب الذين يصلون سن العمل الذي حدده بحوالي 14 سنة ويكونون قد أتموا دراستهم يتجهون صوب الحقول والبساتين المنتشرة عبر مناطق المتيجة كبوقرة ومفتاح والأربعاء وغيرها ليعملوا هناك في جني البرتقال ومختلف الخضر والفواكه الأخرى بينما يتوجه بقية الشباب حسب محدثنا إلى ورشات البناء في العاصمة والولايات المجاورة للعمل من أجل كسب قوتهم بالحلال أما القلة القليلة من الذين واصلوا دراستهم بالمعاهد والجامعات فأجابنا أحد السكان بأن المكان الوحيد وجدوه في العمل في إطار الشبكة الاجتماعية حيث يتقاضون ثلاثة آلاف دينار شهريا وهي منحة لا تكفي ''لإعالة عائلة من عشرة أفراد مع والد قعيد وأم كبيرة في السن'' .
من جهتهم طالب سكان سكلاوة بقاعة للعلاج باعتبار أن أقرب القاعة علاج تبعد عن الدوار بأكثر من 5 كلم وهي تفتقر إلى الوسائل المطلوبة في الحالات الاستعجالية ، أما فيما يخص الحوامل من نساء الدوار فإنهم يتوجهون إلى مستشفى بلدية تابلاط الذي يبعد عن المنطقة ب35 كلم مطالبين .
في ختام حديثهم بضرورة توفير هذا المرفق الصحي بالإضافة إلى تدعيم قاعة العلاج التابعة لبلدية الحوضين بجناح للتوليد من أجل تخفيف العبء عن النساء والأطفال من جهتهم ناشد سكان الدوار السلطات المحلية ضرورة إيصال الكهرباء إلى بعض الجهات من القرية التي لم تنعم بنور المصابيح بعد حيث يضطر هؤلاء السكان الذين لا يتوفرون على الكهرباء إلى توصيل بيوتهم بالكهرباء مباشرة من الأعمدة أو عبر بيوت الأقارب وهي طرق عشوائية يمكن في أي لحظة أن تشكل خطرا كبيرا على سلامتهم وسلامة أطفالهم.
ودعنا القرية ونظرة التحدي والأمل في مستقبل أفضل التي تغمر محيا كل من التقينا بهم بقرية سكلاوة ، لم تذهب من مخيلتنا ، فهم بحق أناس ما زلوا بطيبتهم وأنفتهم يقهرون كل دروب المعاناة و قهر الرجال .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)