
تمكنت ولاية المدية التي استقبلت أمس الوزير الأول عبد المالك سلال، في بضع سنين فقط من تجاوز المشاكل المترتبة عن العشرية السوداء سيما في المناطق الريفية مع نجاحها في تحقيق قفزة "نوعية" في مجالات عدة منها التجهيزات العمومية والسكن والري والطرقات.وبالفعل مكنت عمليات إعادة التأهيل الهيكلية التي تمت مباشرتها من خلال البرنامج الخماسي الأول من استدراك العجز المسجل على مستوى عدة بلديات سيما في مجال الهياكل الاجتماعية والتربوية والثقافية والصحية والشبانية والتموين بالماء الشروب.وكانت للإنجازات المحققة في الفترة ما بين 2000 و2010 أثرا "جد إيجابيا" على المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بالولاية بحيث ارتفع معدل التغطية في عدة مجالات حيوية على غرار الري إلى 92 بالمائة والتغطية بالكهرباء إلى 97 بالمائة وبالغاز الطبيعي إلى 58 بالمائة موازاة مع تسجيل زيادة في معدل التغطية في مجال الصحة الذي تمكنت فيه ولاية المدية من بلوغ وحدة صحية واحدة لكل 17 ألف شخص مقابل وحدة صحية لكل 20.000 ألف شخص سابقا.وتصاعدت الوتيرة التنموية بالولاية مع حلول عام 2010 حيث تعززت المنطقة بمشروعين هيكليين في غاية الأهمية ألا وهما مشروع تحويل المياه من سد كودية أسردون ومشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 1.ومكن استغلال نظام تحويل المياه من سد كودية أسردون ابتداء من عام 2014 من مضاعفة كمية الماء الشروب الموجهة لحوالي 20 بلدية من شمال-شرق المدية موازاة مع القضاء نهائيا على مشكل الندرة والتذبذبات المسجلة في توزيع هذه المادة الحيوية في كل المنطقة المعنية التي أضحت تستفيد من أكثر من 200 ألف متر مكعب من الماء يوميا.من جهة أخرى يرتقب مساهمة مشروع ازدواجية الطريق الرابط بين الشفة والبرواقية على مسافة 51 كلم الذي يصفه مختصون في القطاع ب "تحد تقني ذو أهمية بالغة" في خروج البلديات العديدة التي يجتازها من عزلتها وتنميتها الاقتصادية والاجتماعية.ومن المنتظر أن يشكل هذا المقطع الطرقي - الذي تم تخصيص له غلاف "معتبر" بقيمة 120 مليار دينار- "قيمة مضافة" على الصعيد الاقتصادي لكل المناطق التي يجتازها زيادة عن دوره المرتقب على الصعيد البيئي والسياحي.كما سيوفر مشروع عصرنة مقطع الشفة-برواقية سيولة مرورية هامة من شأنها أن تقلص بشكل كبير من الاكتظاظ المستمر المسجل على مستوى هذا الطريق الذي تعبره يوميا ما يزيد عن 20 ألف مركبة ثلثها من الوزن الثقيل.أما في مجال السكن استفادت ولاية المدية في إطار مختلف البرامج المخصصة لها في هذا الميدان من حصة إجمالية تقدر بحوالي 64 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ تم تحقيق ثلثين منها واستلمها المواطنون في حين تجري حاليا أشغال إنجاز 18 ألف وحدة سكنية أخرى.ومكن استلام هذا الكم من السكنات من تسهيل تنفيذ مخططات التسعة الحضرية على مستوى التجمعات العمرانية الكبرى بالمنطقة على غرار البرواقية وقصر البخاري وبني سليمان والمدية ما ترجم في أرض الواقع بتغير حقيقي في وجه هذه المدن.وفي السياق نفسه كرست السلطات العمومية "جهدا خاصا" لفائدة المناطق الريفية التي عانت ويلات الإرهاب خلال العشرية السوداء وذلك في سبيل تحسين الإطار المعيشي لهذه الساكنة التي خصت بحصة تضم أكثر من 40 ألف إعانة للبناء الريفي تم منها تحقيق نسبة 70 بالمائة إلى هذا اليوم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : مرام م
المصدر : www.essalamonline.com