
تشهد مدينة البرواقية بالمدية انتشارا لافتا للقمامة والأوساخ عبر مختلف أحياء المدينة، ما أصبح يشكّل ديكورا مقززا تأباه النفس البشرية، ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة هنا وهناك، خاصة في ظل لجوء مصالح النظافة بالبلدية لأسهل الحلول، وهو حرق النفايات المنزلية عبر كامل الأحياء في هذا الحر.وهو ما زاد الطين بلّة وزاد من متاعب السكان الصحية، خاصة الذين يعانون منهم من أمراض تنفسية مزمنة نظير ما يستنشقونه من دخان وروائح كريهة، وزاد هذا الأمر بشكل لافت خلال أيام الشّهر الفضيل في وقت باتت فيه السلطات المحلية لبلدية البرواقية عاجزة أمام هذه الظاهرة في ظلّ محدودية إمكانياتها، لاسيما البشرية منها بعد التقليص الذي طال عمال البلدية المتعاقدين وعددهم أزيد من 60 غالبيتهم عمّال نظافة.وكان الأمين العام لولاية المدية عيسى بولحية قد أبرق إعذارا شديد اللّهجة للسلطات المحلية لبلدية البرواقية في اليومين الماضيين، مطالبا بشنّ حملة نظافة واسعة وتغيير الواقع البيئي المرير للمدينة الثانية بالولاية لاسيما في الشهر الفضيل. ورغم مساعي البلدية لتطهير المدينة وقيامها بحملة نظافة تحسسها السكّان، إلاّ أنه سرعان ما عادت الأمور تدريجيا لسابق عهدها، وهو ما يعكس عجز البلدية عن مواجهة هذه الظاهرة البيئية الخطيرة لاسيما صيفا، وهو ما يعزّز من جعلها بيئة خصبة للأوبئة والأمراض الجلدية والتنفسية، نظرا للكثافة السكانية المعتبرة بهذه المدينة عقب النمو الديموغرافي الذي تشهده قابله استفادة هذه الأخيرة من برامج سكنية معتبرة زاد من اتساع رقعة المدينة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر على كل المستويات، لاسيما مديرية البيئة بالتنسيق مع السلطات المحلية والولائية لإيجاد حل للمعضلة البيئية هذه، وخلق مؤسسات خاصة تعنى بتنظيف محيطات المدينة وكذا توعية المواطن الذي تبقى مساهمته مهمة للغاية في تغيير وجه مدينة البرواقية وإعادتها لسابق عهدها، أين كان يضرب بها المثل في النظافة وجميل مساحاتها الخضراء.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الرحيم
المصدر : www.horizons-dz.com