تعرف بلدية الحوضين الواقعة أقصى الشمال الشرقي لولاية المدية، غيابا تاما لحافلات نقل المسافرين باتجاه عاصمة الولاية التي تبعد عن مقره بأكثر من 125 كلم، حيث يضطر المواطنون في بلدية الحوضين إلى التنقل إلى مقر الدائرة بمدينة تابلاط على بعد 15 كلم قبل الساعة الرابعة صباحا، ليستقلوا الحافلة نحو مدينة المدية.
وحتى سكان بلدية تابلاط يشتكون من هذا النقص، حيث لا يتعدى عدد الحافلات المتجهة إلى عاصمة الولاية سوى حافلتين؛ تتنقل الأولى على الساعة الخامسة، تليها الثانية بعد نصف ساعة، وحسب بعض المواطنين فإن هذا التوقيت لا يخدم العديد منهم، خاصة أن معظمهم من المسنين يقطنون بعيدا عن مقر البلدية، ويقصدون الولاية من أجل دفع ملفاتهم الإدارية أو استخراج وثائقهم على كثرتها.
أما الطلبة الذين يدرسون بجامعة المدية فلهم متاعب أخرى، خاصة أثناء بداية ونهاية العطل الفصلية وكذا المناسبات، حيث يحجزون مقاعدهم أياما قبل السفر، نظرا لعدد الطلبة الهائل، إلى جانب نقص المواصلات وبعد المسافة، حيث أكد بعض من تحدثوا إلى ”المساء” أنه بات من الضروري توفير خطوط أخرى، نظرا لعدد الناجحين في شهادة الباكالوريا المتزايد من سنة إلى أخرى، والذين سيدرسون حتما في جامعة المدية.
كما أوضح الناقلون أن وجود حافلتين غير كاف في الوقت الراهن، كونهم يعملون ثلاثة أيام خلال الأسبوع؛ السبت، الأحد والثلاثاء، حسب تأكيدهم، مشيرين إلى أنه في بقية الأيام لا يوجد زبائن ولا يمتلئ نصف الحافلة، مما يضطرهم إلى التوقف في محطات أخرى، وبالتالي حسبهم ”أزمة النقل تكون خلال العطل وفي المناسبات، وكذا أيام الاستقبال في الإدارات والمؤسسات فقط، أما باقي أيام السنة فلا مشكل في النقل” .
من جهة أخرى، أرضح العديد من المواطنين ”أن توقيت عودة الحافلات من الولاية إلى مدينة تابلاط لا يسمح للعديد منهم بإتمام عملهم، حيث تنطلق الحافلة الأولى على الساعة الحادية عشر، والثانية بعد نصف ساعة، ”مما يضطر معظمهم إلى التنقل إلى ولاية البليدة وبعدها بلدية الأربعاء، وصولا إلى تابلاط”، وهي مسافة شاقة ووقت ضائع ”حسب العديد منهم، آملين أن يجد المعنيون حلا لمشكلتهم في أقرب الآجال.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أ أكرم
المصدر : www.el-massa.com