تثير التدابير المتخذة من طرف الدولة لمكافحة التهريب والتصدير غير القانوني للوقود بولاية الطارف تلك المنطقة التي تأخذ بها هذه الظاهرة أبعادا مثيرة للقلق موافقة وارتياح مستعملي الوقود وفي ذات الوقت تردد مسيري وأصحاب المحطات المتعددة الخدمات.ومنذ بداية فصل الصيف بلغ هذا الشكل من التهريب الذي طالما اشتكى منه سائقو المركبات بهذه المنطقة الحدودية والذي أخذ يتفاقم مستويات كبيرة تسببت في سخط مستعملي الوقود.
وردا عن سؤال حول هذا الموضوع يقول عبد اللطيف وهو ستيني ينحدر من مدينة القالة بأن التدابير المقترحة من طرف الحكومة لوضع حد لهذا النزيف تعد "ناجعة" مادام أن الأزمة الناجمة عن التهريب "تؤثر سلبا على أصحاب المركبات، كما تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني".
ويضيف ذات الإطار السابق بالولاية "في كل يوم يقوم العديد من المهربين القادمين من جميع المناطق بالتزود بالوقود من المحطات المتعددة الخدمات الواقعة بالمناطق الحدودية مثل بوقوس حيث يبدو هذا التوافد جليا".
ويقترح العديد من المواطنين القاطنين غير بعيد عن الحدود الجزائرية - التونسية "تعزيز محاربة مهربي الوقود الذين يقومون منذ عدة سنوات بنشاطهم غير القانوني بكل أمان".
وبعد أن ذكروا بالانعكاس السلبي لصرف العملة بالسوق الموازية (100 دينار تونسي مقابل 7 آلاف دج) أكد عدد كبير من المواطنين بأن المهربين الأجانب للوقود "يستغلون هذه النعمة للقيام بالتزود بالبنزين والتمون بالمواد الغذائية (سكر حليب دقيق...) المدعمة من طرف الدولة قبل الدخول إلى بلدانهم مخلفين وراءهم ندرة في الوقود".
وتفاقمت هذه الوضعية منذ الفاتح من جويلية الماضي مع تطبيق قرار من الولاية يطلب بموجبه من مسيري المحطات متعددة الخدمات وضع سجل يتعين أن تدون فيه علامة وترقيم المركبة وعدد مرات ترددها (على المحطة) وذلك من أجل وضع حد لتهريب الوقود.
وأمام تردد 5 محطات متعددة الخدمات بالطارف (توجد بالولاية 29 محطة من بينها 4 محطات تابعة للقطاع العام) وتعليق تسليم الطلبات المعبر عنها من طرف هؤلاء "المخالفين" شرع في حركة تضامن جزئية مما زاد من حدة الندرة التي بلغت ذروتها.
واستنادا لمحمد علي دان وهو صاحب محطة متعددة الخدمات ورئيس غرفة التجارة والصناعة فإن "تهريب الوقود يعد في الواقع مشكلة تضر بالاقتصاد الوطني ويتعين على الجميع وضع حد لها لكن يبقى أنه لا يتعين بأي حال من الأحوال أن تنعكس هذه الوضعية سلبا على المحطات متعددة الخدمات".
وقد لوحظ بأن مسيري المحطات متعددة الخدمات بالطارف وافقوا أخيرا على العمل بهذا السجل.
وفي اتصال برئيس غرفة التجارة أكد بأنه اتخذ قرار "بشكل مؤقت" بالعمل بهذا السجل من أجل -كما قال- "وضع حد للإزعاج الناجم عن هذه الوضعية وذلك في انتظار نتائج اللقاء التشاوري بالجزائر العاصمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ح م
المصدر : www.elhayatalarabiya.com