
يزال قطاع الصحة بولاية الجلفة، يتخبط في نفس المشاكل والنقائص، على الرغم من أن دورة المجلس الشعبي الولائي، قامت بتشريح الوضعية من كل الجوانب، وعلى الرغم أيضا من تغيير رأس القطاع بإحالة المدير السابق على التقاعد وتنصيب مدير جديد، إلا أن الوضع لا يزال على حالة، بل إن هناك مصالح طبية كانت تحفظ ماء وجه القطاع، إلا أن عدوى التسبب أصابها بعد أن أضحت مسرحا ل"التخلاط" على حساب المرضى.يتفق كل من تحدث إلى "البلاد"، على أن غياب الأمن داخل المستشفيات وقلة وانعدام النظافة، مرورا بالكوارث القائمة على مستوى مصالح الاستعجالات الطبية، و"البزنسة " الحاصلة في العمليات الجراحية التي تجرى بمقابل مادي وبوسائل وأجهزة الدولة، هي سمة قطاع الصحة بالولاية الذي يتخبط في هذه الوضعية منذ التغيير الذي تم على مستوى التسيير. وكشفت المعطيات المتوفرة أن الدولة لم تقصر بتاتا في جانب توفير الهياكل الاستشفائية، غير أن مشاكل الصحة لها علاقة بالجانب البشري، وذكرت مصادر "البلاد" أن هناك قاعات علاج مهملة ومن دون أجهزة إلى غاية الآن، زيادة على مشكل النظافة. وأشارت المصادر إلى أن "هناك بلديات بالولاية الوفيات فيها أكثر من نسبة الولادات". واتفق أعضاء المجلس الولائي أثناء تشريحهم للقطاع في حينها على أن القطاع مريض من حيث التسيير، فاتحين النار على غير المنضبطين من العمال، وذكر أحدهم "هناك أعوان أمن وممرضون يتلقون رواتبهم بشكل عادي دون أن يقدموا أي خدمة"، كما طالب آخر بضرورة ب"فتح تحقيق في مسألة إجراء عمليات جراحية بمقابل مادي على حساب وسائل المستشفى".وبلغة الأرقام أضافت المصادر أن العجز في الهياكل لا يزال قائما، حيث يسجل بالجلفة سرير لكل 1000 مواطن، إلا أن المعدل الوطني هو سرير لكل 500 مواطن، وتضم الولاية في جانب التأطير 555 طبيبا عاما و291 طبيبا مختصا، و256 جراح أسنان و2600 ممرض وحوالي 220 صيدلية، إلا أن كل هذه المعطيات عجزت عن توفير التغطية الصحية لمواطني الولاية.وكانت العديد من الفعليات المراقبة لوضعية القطاع على العموم قد أكدت أن القطاع يتخبط في مشكلة نقص التأطير الطبي وتدني الخدمات المقدمة، مشيرين إلى أن التسيير مازال دون المستوى وهو الوضع الذي يحتم على مديرية الصحة التدخل العاجل وتحرير القطاع من "التجاذبات الحاصلة" التي أثرت على سير العديد من المصالح كمستشفى الأم والطفل الذي عرف استقرارا وتكفلا أحسن بالوافدين، غير أن "التخلاط" امتد إليه أيضا وهو ما يهدد بدخوله نفق تصفية الحسابات على حساب صحة الأمومة والطفولة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ص لمين
المصدر : www.elbilad.net