
تعيش عائلة حفيظ المكونة من 28 فردا في حاوية للسلع بولاية الجلفة، بعدما سدت جميع الأبواب في وجوههم للاستفادة من مسكن ريفي أو اجتماعي، ينهي معاناة عمرها سنوات كاملة.قصة هذه المأساة الاجتماعية التي يوجد مثلها أو أسوأ منها في مناطق أخرى من الوطن، بدأت في سنة 2009 تاريخ وفاة رب العائلة التي يبلغ سن أكبر أفرادها 28 سنة وأصغرهم 14 سنة، كانوا يقيمون في مشتة تقع بين حاسي فدول وقصر الشلالة في تيارت، قبل أن يتعرضوا للطرد قبل أزيد من شهر من طرف العم. ولم تفلح المساعي التي بذلها هؤلاء لإيجاد مسكن للإيجار يأويهم في البلديات المجاورة، قبل أن تهتدي إلى حل مأساوي يتمثل في اتخاذ حاوية فولاذية مأوى ومن محيطها ساحة للعب الأبناء. وقد تنقلت “الخبر” إلى مكان إقامة هذه العائلة المتواجد على بعد أزيد من كيلومتر عن مقر بلدية حاسي فدول، حيث اتخذ الابن “الجمعي” البالغ من العمر 23 سنة الذي يعيل 13 فردا،ً حاوية من الحجم الكبير تخلى عنها مقاول على حافة الطريق الوطني رقم 40 مسكنا لأفراد عائلته. يروي “الجمعي” معاناته قائلاً: “أعيش رفقة أفراد عائلتي الكبيرة من 28 فردا هنا بعد أن تركنا الوالد، رحمه الله، بلا مأوى بسبب وضعه المادي المزري.. وبعد أن طردنا العم من المسكن توجهنا إلى رئيس البلدية عله يجد لنا حلا أو على الأقل تحريك ملف طلب السكن الذي أودعته والدتنا قبل أربع سنوات، لكن دون جدوى”.
ويضيف الجمعي أنه بعد أن عجز وإخوته عن إيجاد مسكن للإيجار وعدم التأكد من غياب اسم العائلة من قائمة المستفيدين من السكن الاجتماعي، قصدنا هذا المكان وهذه الحاوية التي باتت مسكننا منذ أكثر من شهر.
ويقيم داخل الحاية 9 أفراد، أما باقي أفراد العائلة فيتوزعون في المساء على الأهل والأقارب لقضاء الليلة. وأشار محدثنا إلى أنه منذ أن سكنوا الحاوية التي يشاهدها كل من يستعمل الطريق الوطني “لم يحرك المسؤولون المحليون أي ساكن، فيما طالبنا بعضهم بإخلاء المكان لأنه يشوّه المنظر العام للبلدية”.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : امحمد الرخاء
المصدر : www.elkhabar.com