الجزائر - Documents personnels (Photos, Articles ...)

عفيف الدين التلمساني



في "فوات الوفيات" لابن شاكر ما نصه: سليمان بن علي ابن عبد الله بن علي الشيخ الأديب البارع عفيف الدين التلمساني، كان يدعى العرفان، و يتكلم على اصطلاح القوم، قال قطب الدين اليونيني: كان حسن العشرة، كريم الأخلاق، و له حرمة و وجاهة، خدم في عدة الجهات.
و قال الجزري في "تاريخه": إنه عمل ببلاد الروم أربعينخلوة، يخرج من واحدة، ويدخل في أخرى، وله في كل علم تصنيف، وحكى بعضهم قال: اطلعت عليه يوم قبض، فقلت له: كيف حالك؟ قال: بخير، من عرف الله كيف يخافه، و الله منذ عرفته ما خفته و أنا فرحان بلقائه، قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: و حكى لي طي الحافي قال: كان عفيف الدين مباشرا استيفاء الخزانة بدمشق، فحضر إلا سعد بن السديد الأعز إلى دمشق صحبة السلطان الملك المنصور، فقال له يوما: يا عفيف الدين أريد منك أن تهمل لي أوراقا بمصروف الخزانة و حاصلها، قال: نعم و طلبها منه مرة أخرى، و مرة و هو يقول: نعم فقال: وطلبها منه مرة أخرى، و مرة و هو يقول: نعم فقال في الآخر: أراك كلما أطلب منك الأوراق تقول: نعم، و أغلط له في القول، فقال له الشيخ عفيف الدين و يلك لمن تقول هذا الكلام، ثم شق ثيابه و قام يهم بالدخول للسلطان، فقام الناس إلى الأسعد و عرفوه بالشيخ، وقالوا له: متى دخل إلى السلطان آذاك فسألهمرده و استعذر له، و قال الشيخ أثير الدين المذكور: هذا الشيخ عفيف الدين أديب ماهر جيد النظم، تارة يكون شيخ صوفية، وتارة كاتبا، و تارة مجردا، قدم علينا القاهرة و نزل بخانقاه سعيد السعداء عند صاحبه، و شيخها الشيخ شمس الدين الايلي، وكان متخيلا في أقواله و أفعاله طريقة ابن العربي.
توفي الشيخ عفيف الدين بدمشق في شهور سنة تسعين و ست مئة (690)، و دغن بمقابر الصوفية، و من نظمه:
وقفنا على المغنى قديما فمــــا أغنى
ولا دلت الألفاظ منه على مــعنى
و كـــم فيه أمسينا و بتنــا بربعه
حياري و أصبحنا خياري كما بتنا
فلـــم نر للغيد الحيان بهــم سنى
و لولا النصارى ما ثملنا و لا ملنـا
ثملنـــا و ملنا و الدموع مدامنــا
و من أجل بدر التم في حسنها أسنا
نسائــل بانات الحمى عن قدودهـم
و لا سيما في لينها البانة الغنـــا
و نلثم ترب الأرض أن قدمت مشت بها
سليمى و لبنى لا سليمى و لا لـبنى
فو أفا فيه على يوســـف الحـمى
و يعقوبه تبيض أعينه حــــزنا
و ليس الشجي مثل الخلي لأجــل ذا
به نحن نحنا و الحمام بنا غـــنى
ياندي مناديهم و يصغي إلى الصــدا
فيسالنا عنهم بمثل الذي قلنـــا

و منه:
لا تلم صبوتي فمن حب يصبو
إنما يرحم المحب المحـب
كيف لا يوقد النسيم غرامي
وله في ديار ليلي مهـب
ما اعتذاري إذا خبت لي نار
و حبيبي أنواره ليس تخبو
و شعره جيد للغاية، رحمه الله تعالى وعفا عنه و عن جميع المسليمن.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)