الجزائر

شراء السجلات التجارية والامتيازات الجهوية وراء أزمة الإسمنت عقوبات تصل إلى 4 سنوات سجنا عن تهمة المضاربة بالأسعار

شراء السجلات التجارية والامتيازات الجهوية وراء أزمة الإسمنت                                    عقوبات تصل إلى 4 سنوات سجنا عن تهمة المضاربة بالأسعار
التمس ممثل الحق العام بالغرفة الثامنة لمحكمة الجنح لدى مجلس قضاء العاصمة تسليط عقوبة أربع سنوات سجنا و200 ألف دينار غرامة مالية في حق إطارات ومسيرين من شركتي "سوديماك" و"سي .أم سي" لتوزيع مواد البناء، فيما طالب بتشديد العقوبة في حق بقية المتهمين في قضية المضاربة بأسعار الإسمنت، والتي خلقت اضطرابا في السوق من حيث العرض والطلب وارتفاع في تكاليف مشاريع البناء.
القضية التي عادت بعد طعن النيابة وبعد أن أجلت ثلاث مرات مثل فيها 31 متهما على رأسهم "ب .عمر" مدير ومسير شركة "سوديماك"، إضافة إلى كل من رئيس المصلحة التجارية ورئيس المخزن، حيث توبعوا بجنح إساءة استغلال الوظيفة، المضاربة بالأسعار ومنح امتيازات غير مستحقة، كما تورط 17 تاجرا وثلاثة ناقلين لنفس المادة، ويتعلق الأمر بكل من "ع.سمير" ،"س.توفيق" و"ع.جلول" الذين توبعوا بالمضاربة واستغلال سجل تجاري مملوك للغير.
زيادة على ثمانية شباب بطالين اتهموا في ملف الحال بجنحة المضاربة في أسعار الإسمنت ومنح سجل تجاري للغير، حيث تبيّن لهيئة المحكمة أنهم كانوا محل استغلال لسجلاتهم التجارية بغرض استخراج الإسمنت من الشركتين، إلا أنهم لم يستفيدوا من شيء على حد تصريحاتهم.
المتهمون وفي تصريحاتهم أمام قاضي الجنح تمسكوا بنفس التصريحات التي أدلوا بها أمام محكمة سيدي امحمد، حيث أكد "ب ،عمر" مدير ومسير شركة سوديماك "أنه التزم بالقانون الداخلي للمؤسسة، وأن منح الإسمنت للزبائن كان يتم بطريقة قانونية عن طريق السجلات التجارية ودون أي امتيازات"، مشيرا أن الشركة تتعامل مع أكثر من سبع ولايات وأنه يتم منح الإسمنت لأي شخص تتوفر فيه الشروط"، أما عن ممتلكاته فقال إنه "من رزقه الخاص"، وهو نفس ما أكده رئيس المصلحة التجارية بشركة "سي أم سي"، الذي أكد أن التعاملات لا تتم إلا عن طريق السجلات التجارية.
المتهم "ح،رشيد" رئيس المصلحة التجارية بشركة "سوديماك" أوضح للقاضي بدوره أنه لا يوجد سقف محدد لكمية الإسمنت التي تباع للزبائن. إلا أن التحقيقات وعلى عكس تلك التصريحات اتضح أن أصحاب الملفات المودعة هم شباب بين 22 و30 سنة ولا علاقة لهم بتجارة الإسمنت، كما أن أغلبهم أقارب وينحدرون من نفس الولايات خاصة ولاية المدية، وهو ما أكده ثمانية شباب اعترفوا أنهم منحوا سجلاتهم التجارية للتاجر "ق. امين" وبتواطؤ مع "س .حميد"، كما أمضوا وثائق لا يعرفون ما يوجد بها على أن يستفيدوا من مبلغ مالي عندما يتم استخراج الاسمنت، إلا أن أغلبهم لم يتمكن من ذلك بل وصلتهم ضرائب بقيمة وصلت إلى خمسة ملايير سنتيم، إلا أن التاجر "ق .أمين" أنكر علاقته بهم.
هذا واستمعت هيئة المحكمة وبطلب من وكيل الجمهورية إلى الشاهد "ب .عبد الكريم" الذي مثل كشاهد أساسي في القضية كونه كان المشرف على المحاسبة في شركة "سوديماك" لتوزيع مواد البناء"، والذي أكّد أنه استقال من منصبه بعد علمه بمختلف الخروقات التي تحدث، وأولها الدفع نقدا، ورغم أنه لم يسجل أي ثغرة مالية إلا أنه اقترح على المدير على أنه يكون الدفع عن طريق الصكوك بغية تفادي المشاكل على حد تعبير الشاهد، إلا أنه أكد أن المدير رفض، كما أوضح في شهادته أن "أغلب الزبائن كانوا شبابا وهو ما أثار الشكوك لديه، إلا أن المدير أكد أنه ليس شرطيا ليبحث عن هويتهم وماداموا يحوزون على سجلات تجارية فالتعامل معهم قانوني"، كما أشار أنه لاحظ كل من "س .توفيق"، "ع .سمير" و"ع .جلول" يترددون بكثرة على مكتب المدير.
هيئة الدفاع وخلال طرحها للأسئلة حاولت توريط الشاهد في كونه استفاد من عرض ولم يدفع مقابله، كما أنه تدخل في أمور ليست من صلاحيته ما جعلته يطرد ولا يستقيل على حد قول الدفاع. هذا وكان ممثل الحق العام لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد، قد طالب توقيع عقوبات متفاوتة ما بين خمس و10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهمين، فيما خفضت المحكمة الأحكام التي تراوحت بين البراءة وخمس سنوات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)