
أكد عبد الحميد بوداود، رئيس المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسيين المعماريين، أن إرتفاع سعر العقار والفوضى التي يعيشها القطاع، سببها مافيا كرست المضاربة بتواطؤ مع مسؤولين في هيئات متعددة ناشطة في القطاع.وكشف بودادو، في تصريح خص به "السلام"، ارتفاع قيمة المتر المربع الواحد المبني في العاصمة إلى 32 مليون سنتيم، "ما جعل شراء شقة بالنسبة للمواطن حلما صعب المنال"، بعدما أبرز أن قيمة البيوت القصديرية تتراوح بين 70 و90 مليون سنتيم، والشاليهات بين 10 و20 مليون سنتيم، وهي أسعار قال "إن المتحكم فيها مافيا أو لوبيات سيطرت على السكن، بعدما كرست المضاربة، كونها جندت خلاياها الناشطة عبر جل ولايات الوطن للاستثمار في البيوت القصديرية، لنيل السكنات الاجتماعية التي تعيد بيعها". كما حمّل محدثنا الحكومة والوزارة الوصية جزءا من المسؤولية "بحكم أنها غيّبت الإستراتيجيات المدروسة لوقف هذه الفوضى"، من جهة، ومن جهة أخرى ضُعف أجهزة رقابتها ساهم في تعفن القطاع، على حد تعبير المتحدث، الذي لم يستبعد ارتفاع قيمة المتر المربع المبني ليصل 50 مليون بحر العام المقبل، في حال لم تبادر الحكومة بإعادة دراسة شاملة لسوق العقار قصد ضبط تعاملاته.وأبرز رئيس المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسيين المعماريين ضرورة توجه الحكومة إلى خيار البناء الريفي، الذي اعتبره أحد أهم الحلول للقضاء على أزمة السكن في البلاد، بحكم قلة تكاليفه، وغياب عراقيل ندرة العقار، وانعدام صعوبة الإنجاز في ظل شساعة المساحات، ما يفرز السرعة في الإنجاز، كاشفا أن نسبة تشييد المشاريع السكنية في الأرياف ضعيفة جدا ولا تشكل سوى 25 بالمائة من إجمالي برامج السكن، التي تمركزت مشاريعها في مجملها في نطاق المدن واستحوذت على نسبة 75 بالمائة، موضحا أن مصطلح البناء الريفي لا يعني العزلة والحصار -على حد تعبيره- "بل هو المجمعات السكنية المعصرنة على مستوى الأرياف".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : قاسمي أ
المصدر : www.essalamonline.com