عالجت محكمة الشراڤة بالعاصمة، قضية غريبة من نوعها، أين اتهم فيها المحامي، المدعو سيدي، الضبطية القضائية وقاضي التحقيق بممارسة الإرهاب القضائي بخصوص ملف موكليه في القضية المتعلقة بمخالفة التشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، كون الملف فارغ ولا يوجد تصريح لموكليه عند الجمارك. ملابسات القضية التي تورط فيها 08 متهمين، تعود إلى الشكوى التي تقدم بها أحد المتهمين، مفادها أنه استورد بضاعة تتمثل في آلة صناعة المناديل الورقية على أساس أنها جديدة، لكن فور دخول الآلة للجزائر تبين أنها قديمة، ليتم إيداع 04 أشخاص وأبقى قاضي التحقيق أربعة آخرين تحت الرقابة القضائية، فيما لم يتم التصريح لدى الجمارك بالبضاعة التي دخلت، وهذه الأخيرة لم تنتظر تصريح المستورد.
وحسبما استقيناه من جلسة المحاكمة فإن الخبرة التي أجريت على الآلة أثبتت أن الآلة المستوردة قيمتها المالية تساوي قيمة الآلة الجديدة، وأثر الصدأ الموجود عليها ما هو إلا نتيجة طول مدة تخزينها، كما أن طول الرحلة ساهم في زيادة آثار الصدأ. وفي المقابل ولدى مثول المتهمين أمام قاضية محكمة الشراڤة التمس ممثل الحق العام عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا، ما أثار حفيظة الدفاع الذي أشار أثناء تدخله إلى أن القاعدة انقلبت في سلك القضاء، فبدل البحث على الأدلة وتوجيه الاتهام، يتم توجيه الاتهام وحبس المواطنين في غياب الأدلة، وهو ما حصل مع موكليه اللذين أودعا الحبس المؤقت منذ 08 أشهر في قضية ملفها فارغ، حيث ضخمت الضبطية القضائية الملف وغلطت وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق. وأوضح الدفاع بأن تهمة مخالفة التشريع الخاص بحركة الأموال من وإلى الخارج غير قائمة، ولم يتم الاستماع لموكليه. وأضاف قائلا:”يوجد فرق واسع بين وقائع القضية والمواد المتابع فيها 08 متهمين من بينهم 04 موقوفين منذ 08 أشهر، فالقضية مبنية على تصريح كاذب ولم يودع أي تصريح، كما لا يوجد أي ضرر للبنك أو للخزينة العمومية”.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ف ع
المصدر : www.al-fadjr.com