الجزائر-العاصمة - A la une

غلق الشوارع يفسد فرحة الجزائريين .. والحواجز الأمنية حاصرت مداخل ومخارج العاصمة



غلق الشوارع يفسد فرحة الجزائريين .. والحواجز الأمنية حاصرت مداخل ومخارج العاصمة
عززت قوات الأمن أمس، تواجدها بالجزائر العاصمة لمنع مرور مركبات المناصرين للولوج في الشوارع الرئيسية، وهذا الإجراء، حسبما أوضحته مصادر ل«البلاد"، طبيعي ويدخل في إطار ما سمته "الدواعي الأمنية". وقالت مصادرنا إن السماح للمركبات لدخول العاصمة يعد خطرا باعتبارها تضم أهم المنشآت الاقتصادية والتجارية التي من شأنها أن تقدم خدمات للمواطنين، كما أنها خطة لتفادي أي تجاوزات محتملة، على غرار محاولات سرقة التي تطال المحلات والسفارات والمراكز الحساسة بها التي تعكف عصابات شنها مغتنمة مثل هذه الظروف.وعلى الرغم من توافد المناصرين من كل صوب وحدب للتعبير عن فرحتهم في جميع أنحاء العاصمة، إلا أنهم تفاجؤوا بغلق معظم شوارعها الرئيسية، على غرار ديدوش والعربي بن مهيدي وغيرها التي ظلت موصدة في وجه المناصرين طيلة الليل، خصوصا مداخلها الرئيسة من الشرق إلى الغرب التي أرجعها مصدرنا إلى حرص المؤسسة الأمنية والتزامها بالقانون ومراعاة لمصالح المارة والناس، منوها بأن تكثيف حملاتها على مداخل ومخارج العاصمة ماهي في الحقيقة إلا تأمين العاصم .
وقد تسبب هذا الإجراء في حدوث ارتباك وتعطل للحركة المرورية بالشوارع الكبرى بالعاصمة بعد الإعلان مباشرة عن تأهل المنتخب الجزائري، فقد أوقفت حركة السير تماماً وحبس أطفال صغار داخل سيارات لساعات طويلة لتقاعس رجال الأمن في تسهيل حركة المرور. وحسب شهود عيان فقد تواجد رجال الشرطة وراء الحواجز دون تدخلهم في فرض النظام عبر الطرق الرئيسية، وكلفوا فقط بغلق مداخل ومخارج العاصمة بإحكام، وما زاد من تأزم الوضع صعوبة وصول المرضى إلى المستشفيات، الأمر الذي يشكل خطراً في حالات الطوارئ مثل حالات الحمل والولادة وأمراض القلب والحوادث. ليتحول عرس الجزائر إلى كابوس نظرا إلى عدم تحمل الشوارع والطرقات هذا الكم الكبير من المركبات في غياب تنظيم محكم، فأينما تلفتنا تواجهنا حالة اختناق شديدة، وهذا ما أدى إلى تضاعف حالات الاعتداءات والسرقات في الطرقات، ناهيك عن الاعتداءات التي مست العائلات التي خرجت لمناصرة الخضر. وقد أكد الواقع على ضرورة إعادة رجال الأمن النظر في حساباتهم من جديد، فالتراجع الكبير للدور المنوط به في تسهيل حركة المرور يكشف ثغرة تنظيمية ولدت كل تلك الفوضى التي شهدتها العاصمة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)