
لا تختلف الوضعية البيئية بالعاصمة عن حالة الطرق والمسالك بمختلف الأحياء التي قاسمها المشترك دائما هو الاهتراء، الحفر، المطبات والممهلات العشوائية التي صارت بحق تستدعي استقراء أسبابها والتفتيش عن المتسببين في تحويلها من نعمة إلى نقمة.وقد نعود إلى أسباب الاهتراء والتردي، فنجد أن لكل الأطراف ضلعا في هذه الوضعية غير اللائقة، انطلاقا من ذلك «المقاول الغشاش» الذي لم يتقن عمله، فأنجز طرقا ظاهرها الجودة وباطنها الغش والتحايل، مرورا بمصالح المراقبة التقنية بالبلديات والدوائر ومصالح الولاية التي لم تعتمد بعد بالصرامة الكاملة في اختيار الشركات الكفأة والمقاولين المقتدرين لتجسيد مشاريع الدولة، وصولا إلى المواطن الذي لا يحترم الطريق ك «ملك عمومي» يجب المحافظة عليه، ويتصرف بطرق غير حضارية في محيطه الحضري، كأن يحفر الطريق لتمرير أنبوب ماء أو خيط كهرباء دون أن يعيد الجزء المكسور منه إلى حالته الطبيعية، وفق ما تنص عليه القوانين.وأمام هذا كله، تقف مصالح البلديات عاجزة عن مراقبة شبكة الطرق بإقليمها، مما يترك الحبل على القارب، ويستبيح كل ما هو ممنوع، والدليل على ذلك العدد الهائل من الخنادق والممهلات العشوائية التي صارت ديكورا منفرا، ومتسببا في عرقلة حركة المرور، وتعريض المركبات لمخاطر الأعطاب التي قد يكون مآلها حوادث مرورية مميتة.وإذا لم تتخذ ولاية الجزائر إجراءات صارمة في الحفاظ على ما تبقى من شبكات الطرق الجديدة، فإنها لن تزيل الوضعية السيئة لمحيط حضري في غياب استراتيجية واضحة وسياسة ردعية صارمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيد ك
المصدر : www.el-massa.com