
توبع شقيقان بتهم تنوعت بين النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزوّر في وثائق تمثلت بين كشوفات ضريبية، البطاقات الرمادية، شهادات حسن العمل والإنجاز الصادرة عن عدد من بلديات العاصمة، بمحكمة بئرمرادرايس في العاصمة.القضية تحركت بناء على رسالة مجهولة تضمنت قيام شقيقين بتزوير عدة وثائق إدارية بهدف الظفر بالمناقصات المعلن عنها من قبل مختلف البلديات بولاية الجزائر، من بينها بئرمرادرايس، الحراش، حيدرة، باش جراح، وسيدي امحمد.وبمباشرة التحريات الأمنية التي دامت أكثر من سنتين بعد أن تم حجز عدة وثائق إدارية، كشوفات ضريبية، البطاقات الرمادية، شهادات حسن العمل والإنجاز الصادرة عن عدد من بلديات العاصمة الخاصة بعمليات هدم البنايات الفوضوية والمركز الوطني للتكوين المهني، تبين من خلال العلمية التي أعدتها الشرطة العلمية أن الوثائق سليمة ولا غبار عليها. وخلال مثول المتهمين أمام هيئة محكمة بئرمرادرايس بالعاصمة أول أمس، صرحا أن فوزهما الدائم بالمناقصات المعلن عنها من قبل بلديات العاصمة تسببت في متابعتهما قضائيا، بعد أن قامت أطراف مجهولة بإرسال رسالة لمصالح الأمن تضمنت ارتكابهما لعدة خروقات قانونية، وصرحا أن التحقيق الذي دام أكثر من سنتين لم تسفر عنه وجود واقعة التزوير ولا حتى النصب المتابعين به في قضية الحال، والتمسا من القاضي إفادتهما بالبراءة التامة من الأفعال المنسوبة إليهما، مؤكدين في ذات الوقت أن أطرافا منافسة مجهولة هي من تحاول وبشتى الطرق إخراجهما من دائرة المنافسة على الفوز بالصفقات المعلن عنها من قبل مختلف بلديات العاصمة.وجاء في معرض مرافعة المحامي عمارة عبد الحميد، أن موكليه لم يرتكبا أي تجاوزات قانونية، وأوضح خلال مرافعته أن شهادات حسن التنفيذ ومحاضر التسليم النهائي للمشاريع، صحيحة ولا غبار عليها، أين ألقى كامل المسؤولية على بلديات العاصمة التي تعيش - حسب تصريحاته - فوضى عارمة، بسبب تخلفها عن تسجيل الوثائق التي تسلمها للمواطنين دوريا في سجلاتها، واستدل في مرافعته على التناقض الذي وقعت فيه بلدية بئرمرادرايس التي اعترفت بأنها سلمت المتهمين محضر تسليم الإنجاز النهائي وأنكرت في المقابل تسليمهما شهادة حسن الإنجاز، وأكد أن موكليه لم تترتب على عاتقيهما أية ديون ضريبية عالقة، موضحا أن الكشوفات الضريبية صحيحة.أما عن كيفية فوز موكليه بالمناقصات في كل مرة، فأوضح أنهما استعملا حيلة مشروعة تمثلت في التداول على ملكية الشاحنات من أجل كسب المناقصات المعلن عنها من قبل بلديات العاصمة، بهدف الفوز بالمناقصة دون غيرهما من التجار، موضحا أن أحدهما كان يقوم ببيع الثاني مركباته عن طريق عقود صحيحة بعد شطب البطاقات الرمادية من أجل أن يبلغ عدد النقاط المحددة في دفتر الشروط، بعد مشاركته بإمكانياته المنفردة في كل مرة يدخلان فيها في المناقصات المعلن عنها من قبل البلديات سالفة الذكر.وخلال المناقشات القانونية تأسست عدة بلديات كأطراف مدنية في قضية الحال، وأوضحت خلال المرافعات القانونية أن الوثائق المضمنة في ملف قضية الحال لم تصدر عن مصالحهم كونها غير مسجلة في سجلات البلدية، لتطالب بلدية بئرمرادرايس بتعويض مالي قيمته 500 ألف دج جبرا عن الاضرار اللاحقة بها، في حين طالبت وبلدية حيدرة ب1 دينار رمزي تعويضا عما لحقها من أضرار.في حين التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة بقيمة 100 ألف دج في حق المتهمان اللذين استفادا من إجراءات الاستدعاء المباشر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سامية ح
المصدر : www.al-fadjr.com