نظمت مديرية الصحة لولاية الجزائر بالتنسيق مع المؤسسة العمومية للصحة الجوارية لسيدي محمد أمس، يوما علميا حول دور ومكانة الإطار شبه الطبي في المؤسسة الصحية الجوارية. اللقاء حمل شعار تحسيس السلطات الصحية العمومية بالمكانة التي لا بدّ لشبه الطبي أن يتبوأها في المنظومة الصحية من جهة، ولفت انتباه هذه السلطات إلى أهمية تكوين إطارات شبه الطبي جدد لتغطية العجز المسجَّل في السياق، من جهة ثانية.
كشف السيد رشيد بوغيطة مدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية “بوشنافة” للقطاع الصحي لسيدي محمد ل “المساء”، على هامش اليوم العلمي، أن الواقع اليوم يفيد بتسجيل عجز كبير في الإطارات شبه الطبية، بما يعرقل سير العملية الصحية بالمؤسسات الصحية عموما. وقال إنه يسجَّل سنويا فتح عيادات صحية جديدة بالقطاعين العام والخاص على السواء، وهي العيادات التي تتطلب ممرضين، ناهيك عن خروج عدد من إطارات شبه الطبي إلى التقاعد، ما يعني تسجيل عجز متزايد في الممرضين؛ “ما يستدعي السلطات الصحية إلى أن تعيد التفكير بواقعية كبيرة في المنظومة الصحية ومنظومة شبه الطبي تحديدا، وبما في ذلك فتح التكوينات وتسهيلها لتغطية العجز المسجَّل في الممرضين، ومن ذلك السماح لذوي مستويات الثالثة ثانوي بالالتحاق بالسلك بعد تكوين لمدة سنتين في رتب مساعد معالج والاكتفاء بهذا المستوى، وثلاث سنوات تكوينا مكثفا بالنسبة للممرض، وهذا سيستقطب عددا كبيرا من الشباب، وسيخفف من نسبة البطالة وسطهم”، يقول رشيد بوغيطة.
وقدّم المتحدث أرقاما تخص القطاع الصحي الذي يحصي 11 عيادة متعددة الخدمات، يعمل بها 685 طبيبا مقابل 396 إطارا شبه طبي، “ما يعني ممرضا واحدا لكل طبيبين إلى 3 أطباء، وهذا واقع مرير حقا، علما أن من بين الممرضين هناك 222 ممرضا للعلاج العام، و10 أخصائيين فقط في الأشعة و50 قابلة، وهذه الأعداد قليلة جدا بالنظر إلى التوافد اليومي الكبير للمرضى على مؤسسات الصحة الجوارية”.
ومن جملة ما أشار إليه المسؤول إحصاء أربع حالات لحاملي المصل الإيجابي لفيروس الإيدز خلال الثلاثي الأول من العام الجاري، وهو ذات العدد الذي تم إحصاؤه خلال 2012 من ضمن 1088 تحليل دم أُجري بالمخابر ال28 التابعة للقطاع الصحي لسيدي امحمد. كما تم إحصاء 74 حالة إصابة بداء السل العام الماضي. “وإذا كانت هذه الحالات محصاة بولاية الجزائر فإننا كمتخصصين ندق ناقوس الخطر لاحتمال عودة هذا الداء. وعلى السلطات الصحية التدخل العاجل لتطويق الإصابة”، يقول رشيد بوغيطة، مشيرا أيضا إلى تحقيق 692.486 استشارة طبية بالقطاع الصحي لسيدي امحمد، منها 86.770 استشارة متخصصة، 51.077 استشارة نفسية و172.132 استشارة في طب الأسنان، فيما سجل الطب الاستعجالي 73.281 استشارة.
جدير بالإشارة أن المتدخلين ضمن فعاليات اليوم العلمي لشبه الطبي، وجّهوا نداء إلى السلطات الصحية بأهمية إعادة النظر في المنظومة الوظيفية للإطار شبه الطبي والارتقاء به، بما في ذلك إعادة النظر في القانون الأساسي والنظام التعويضي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حنان س
المصدر : www.el-massa.com