
* العد التنازلي لإنجاح الرهان الحكومي يحرم المواطن فرحته بشقة الكرامةتسببت ”حرب الزعامات” بالأحياء السكنية الجديدة خلال سنة ونصف مقتل 11 شخصا وتسجيل أكثر من 35 ألف قضية تخص القتل والسب والشتم والتهديد والإخلال بالأمن العام ما أجبر السلطات المعنية التحرك العاجل ووضع حدّ للتّجاوزات بفرض رقابة مستمرة وتوفير مقرات أمنية دائمة بالأحياء الجديدة.لت المصالح الأمنية مقتل 11 شخصا وتسجيل أكثر من 35 ألف قضية تخص القتل والسب، الشتم والتهديد والإخلال بالأمن العام خلال سنة، أي منذ انطلاق عملية الترحيل التي مست إزاحة مختلف الأحياء القصديرية بما فيها إمبراطورية الرملي التي ظلت لسنوات مصنعا لمختلف الجرائم لتحول محلها بحوش الميهوب ببراقي وعين المالحة بعين النعجة، والسي مصطفى ببومرداس وحي رشيد كوريفة بالحراش بعد أن لجأت مصالح زوخ تطبيق إستراتيجية ترحيل فاشلة من خلال العودة إلى فتح أحياء المراقد وخلوها من المقرات الأمنية التي ظلت مطلبا ملحا للسكان الجدد في ظل الفوضى وأعمال الشغب التي يتم تسجيلها بين الفينة والأخرى لأسباب مقنعة أو بديهية والتي يجد فيها الشباب ”المافياوي” راحتهم التامة باستعمال السيوف والمولوتوف والأسلحة البيضاء بلا حسيب أو رقيب..ولم يهنأ المرّحلون الجدد من البيوت القصديرية والبنايات الهشة بشققهم الجديدة رغم سنوات من انتظار تحقيق حلمهم بالحصول على شقة تحفظ كرامتهم بعد لجوء ”بلطجية” من أفراد العصابات إلى محاولة فرض قانونهم وسيطرتهم بالقوة على السكان، رغم محاولات مصالح الأمن من شرطة ودرك وضع حد لهم.ويتّهم المرحلون بالأحياء السكنية الجديدة -على مستوى كافة المناطق التي تم افتتاحها منذ سنة ونصف تقريبا والتي لا تزال مفتوحة لاستقبال السكان- والي العاصمة عبد القادر زوخ، الذي يحاول استباق الزمن لإنجاح الرهان الحكومي الرامي لإزاحة كافة المناطق السوداء من أحياء العبور من القصدير نهاية سنة 2016 من خلال تغطية النقص، فتح أحياء عبارة عن ورشات تغيب بها كافة المرافق الضرورية الهامة بما فيها المقرات الأمنية التي تبقى لحد كتابة هاته السطور عبارة عن فرق متنقلة لمصالح الدرك الوطني يكون وجودها أثناء الأيام الأولى من عمليات الترحيل فقط في حين التصريحات تشير لتخصيص كوطة معتبرة لأعوان الأمن بهدف الحفاظ على استقرار وراحة المواطنين وتوفير مقرات دائمة.إلا أن المناوشات الأخيرة من أعمال الشغب التي غالبا ما تحدث في الفترات المسائية إلى غاية وقت متأخر من الليل، يكون أطرافها من فئة الشباب، خاصة البطالين منهم وذوي السيرة السيئة والسلوك العدواني، والذين يصعب التحاور معهم، أنهت بتسجيل 11 ضحية و35 ألف قضية بالمحاكم تحت مسمى الزعامة التي أشعلت فتيل الحرب بمختلف أحياء العاصمة أي من يتزعم الحي الجديد، من هؤلاء الذين يرحلون إليه قادمين من مختلف أحياء صفيح. وشهدت عملية الترحيل ال20 التي تم افتتاح فيها حيي رشيد كوريفة بالحراش والسي مصطفى بولاية بومرداس وحدها حرب عصابات كبيرة بين السكان الأصليين للأحياء المجاورة للعمارات وأبناء المرحلين والتي استعملت فيها كل الأسلحة البيضاء المحظورة و”السينيال” والمولوتوف، ما تسبب في وقوع الكثير من الحرائق بعديد الشقق ووقوع ضحايا وتسجيل جروح متفاوتة بين المتشاجرين ما اجبر الكثير من الأسر هجر شققها هربا من الخطر الذي أضحى يتربص بأفرادها فهل تستفيق السلطات الولائية من إستراتيجيتها التي ولدت الكثير من الفوضى أم ستستمر في فتح أحياء مجردة من المقرات الأمنية خلال عمليات الترحيل المقبلة؟
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com