الجزائر-العاصمة - A la une

جنايات العاصمة تفصل في الملف نهائيا



جنايات العاصمة تفصل في الملف نهائيا
أدانت محكمة الجنايات بالعاصمة بعقوبة الإعدام ضد أمير سرية العاصمة (فاتح بودربالة) المكنّى (عبد الفتّاح أبوبصير) مدبر تفجير قصر الحكومة ومقرّ الشرطة القضائية في باب الزوّار في أفريل 2007، بعدما التمس النائب العام توقيع أقصى عقوبة والمتمثلة في الإعدام.وقبل الشروع في المحاكمة أمس تقدم دفاع المتهم بدفع شكلي ملتمسا انقضاء الدعوى العمومية لسبق الفصل في الملف وإدانته عن نفس الوقائع بالإعدام ، وهو ما تم ضمه من طرف القاضي للموضوع.وأنكر المتهم "بودربالة فاتح " الذي أمر وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني بوضعه تحت الإقامة الجبرية ، أن يكون قد خطط لتفجير قصر الحكومة أوشارك في عمليات تقتيل مست المواطنين أو عناصر الامن ، مؤكدا خلال استجوابه أن مهمته كانت التنسيق بين الكتائب الإرهابية خلال الثمانية الأشهر الأولى لالتحاقه بالجماعات الإرهابية، قائلا "أنا كنت معروفا بمنسق الجماعات الإرهابية " ، مضيفا أنه كان يتنقل بين الكتائب والسريات الإرهابية عبر مختلف ولايات الوطن بما فيها "البويرة، بومرداس ، سكيكدة ، جيجل" لإعادة ربط الاتصالات بعد انقطاعها بحكم انه فرد في السرية المكلفة بالاتصال. وصرح المتهم أن توقيفه من طرف مصالح الأمن كان بتاريخ 10 سبتمبر من سنة 2007 وضبط بحوزته بطاقة تعريف مزورة وبطاقة شرطة مزورة، بالإضافة إلى سلاح ناري، وأضاف أنه بعد سنتين مثل أمام وكيل الجمهورية ثم حول على مقر للمخابرات أين بقي محجوزا هناك لمدة 27 شهرا، وبخصوص سؤال القاضي حول رفضه الإجابة عن أسئلة قاضي التحقيق صرح المتهم أنه رفض الإجابة عن الأسئلة لعدم حضور محاميه .وبالعودة الى وقائع القضية فان الإطاحة بأمير سرية الإثخان (العاصمة) والمسؤول الأوّل والمشرف المباشر على التفجيرات الانتحارية التي استهدفت قصر الحكومة ومقرّ الشرطة القضائية بباب الزوّار كانت إثر ورود معلومات إلى مصالح الأمن عن نشاط مشبوه لبعض الأشخاص في شقّة بمنطقة الرغاية وبعد نصب كمين لهم تمّ توقيف هذا الأخير رفقة دركي بتاريخ 10 سبتمبر 2007 واسترجاع مسدس آلي من نوع (بيريطا) وذخيرته ورخصة سياقة مزوّرة وبطاقة مهنية للأمن الوطني تحمل اسم (ساسي حميد) ووثائق تحريضية وأقراص مضغوطة تحتوي على تسجيلات للعمليات الانتحارية. وقد أسفرت عملية استنطاق المتّهم عن تفكيك ملجأين للأسلحة تابعين للجماعات الإرهابية واسترجاع 07 أكياس كلّ كيس يحمل 45 كيلوغراما من المواد المتفجّرة و18 دلوا كلّ واحد يحتوي على 20 كيلوغراما من المواد المتفجّرة و04 دلاء كلّ واحد يحتوي على 25 كيلوغراما من المواد المتفجّرة ما يعادل 783 كيلوغرام من المتفجّرات كانت موجّهة لتفجير عدّة مراكز حسّاسة بالعاصمة على غرار المركز الإفريقي لمكافحة الإرهاب مقرّ المركز العسكري الرئيسي للتحرّيات ببن عكنون النادي الوطني العسكري مقرّ الشرطة العلمية بشاطوناف مقرّ جريدة يومية مقرّ سفارتي كندا والدانمارك.أمّا على مستوى مخبأ منطقة بني داود بالثنية فتمّ استرجاع محضر تعيين المتّهم كأمير لسرية (الإثخان) قاذف صاروخي محفظتين مفخّختين ب 6.15 كيلوغرام من المواد المتفجّرة ثلاث قنابل تقليدية الصنع ذات التحكّم عن بعد 21 صاعقا 60 رصاصة مبالغ مالية بالعملة الوطنية والأورو وثائق تبيّن طريقة تفجير حقيبة مفخّخة وذاكرة ومّاضة تتضمّن صورا جوّية مأخوذة من الموقع الالكتروني (فوفل إرث) لمختلف المقرّات المستهدفة. ويشير الملف القضائي للمتّهم إلى أنه اِلتحق بالتنظيم الإرهابي شهر نوفمبر 1993 وشارك في عدّة عمليات استهدفت عناصر الجيش الوطني والدرك الشرطة أهمّها نصب كمين تابع للشرطة بالأخضرية سنة 1995 وآخر لرجال الدرك الوطني كانوا مكلّفين بحماية سيّارات نقل أموال بريد الجزائر. هذا وقد سبق أن عيّن المتّهم كأمير لسرية (أحد) سنة 1997 غير أنه عزل عن إمارتها وانضمّ إلى سرية بوغني سنة 2000 أين شارك في عملية اغتيال رئيس بلدية مقراني ودركي في عملية استهدفت فندقا بتيزي وزو. كما تقلّد المتّهم منصب أمير كتيبة (الفاروق) وشارك في عدّة عمليات بطلب من الأمير السابق للجماعة السلفية والدعوى والقتال (حسان حطاب) لينتقل إلى كتيبة (الهدى) المتمركزة في جبال جرجرة وبقي ينشط فيها إلى غاية ديسمبر 2005 أين انتقل إلى سرية (الاتّصال) المتمركزة بولاية بومرداس وبأمر من درودكال تنقّل إلى سرية بجاية ثمّ إلى سرية الأرقم أين أمره أميرها (حارك زهير) بالتعاون مع الإرهابي (آيت سالم سعيد) لتنفيذ الهجومين الانتحاريين اللذين هزّا العاصمة شهر أفريل 2007 حيث أشرف على عمليات تفجير الشاحنتين.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)