يجري حاليا بالعاصمة اجتماع المسؤولين الجزائريين بالوفد الأمني من وزارة الدفاع الأمريكية، والذي انطلق أمس على أن يختتم بعد غد الخميس، حسبما كشف عنه مصدر مقرب من الوفد الأمريكي، أمس، في تصريح لـ “الفجر”. يدخل الاجتماع في إطار التعاون الثنائي في المجال الأمني بين الجزائر وواشنطن ويعد تتمة للقاء الذي جمع المسؤولين الأمنيين للجزائر والولايات المتحدة الأمريكية قبل سنتين بواشنطن. واستبعد ذات المصدر أن يتوصل الاجتماع الأمني الجزائري الأمريكي إلى نتائج عملية أو ملموسة، في حال سعت واشنطن الى فرض رؤيتها، بالنظر إلى كون الجزائر تفضل الاعتماد على الإستراتيجية الأمنية الخاصة بها، كما أنها تدرك وتعي بشكل جيد المطامع الأمريكية والمصالح التي تسعى إلى تحقيقها، وهو ما تعمل الجزائر على التعامل معها وفق إطار محدد وبحذر. وقال المصدر إنه يستبعد التوصل إلى خطة عمل مشتركة بين الطرفين بسبب الموقف الجزائري، الذي يرفض بشكل قاطع التدخل الأجنبي في سياستها الأمنية، وهو الموقف الذي قال المصدر ذاته إنه “يوافقه”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق باجتماعات التنسيق وعرض السياسات والمضمنة في الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين، حيث يتم في الاجتماع الحالي مناقشة ملف مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي وكيفية حصر نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وكانت “الفجر” قد كشفت في عدد سابق عن زيارة الوفد الأمني رفيع المستوى من البنتاغون إلى الجزائر لبحث ملف الأمن في الساحل، وكيفية تعامل واشنطن مع مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي، بعدما وضعها الاتحاد الأوروبي في قائمة أولوياتها ويحضر لإستراتيجيته الخاصة بالأمن في الساحل.ولا يخفى على المتابعين للشأن الأمني مطامع فرنسا وواشنطن في منطقة الساحل وعمل الطرفين على التموقع من باب مكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، خاصة بعد التصعيد المسجل في المنطقة منذ قرابة الشهرين بعد اختطاف رعايا فرنسيين من موقع شركة “أريفا”. وهي الحادثة التي وجدت فيها باريس فرصة جيدة لوضع قدم في المنطقة بحجة دعم الدول الضعيفة في الساحل في مكافحة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ولكن بالعمل أولا على كسر جهود التنسيق والتعاون التي أطلقتها الجزائر قبل سنوات، خاصة بعد إنشاء هيئة قيادة الأركان المشتركة بتمنراست لكل من الجزائر ومالي وموريتانيا، مع محاولة إقحام المغرب كطرف إضافي في معادلة الأمن في منطقة الساحل رغم رفض الجزائر لاعتبارات موضوعية. وكانت مصادر “الفجر” قد رجحت أن يناقش الاجتماع الأمني الجزائري الأمريكي التقارير التي سلمتها واشنطن للجزائر مؤخرا حول نتائج مسح الطائرات الاستطلاعية لمنطقة الساحل، حيث كانت الجزائر قد اشترطت على الولايات المتحدة الأمريكية تسليمها التقارير عن العملية مقابل الترخيص لها بعبور الأجواء الجزائرية خلال المهمة التي قامت بها الأجهزة الأمريكية بطلب من فرنسا التي سعت الى الحصول على مساعدة واشنطن نظرا لعلاقاتها الجيدة مع الجزائر. نسيمة عجاج
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ق. د
المصدر : www.al-fadjr.com