يقوم منتخبون محليون ورؤساء بلديات بولاية الجزائر العاصمة بتنسيق المواقف من أجل مقاطعة اجتماعات لجان السكن التي يرأسها الولاة المنتدبون ورؤساء الدوائر، احتجاجا على تجريد "الأميار" من صلاحيات إنجاز وتوزيع السكن، والمطالبة بمراجعة صيغة استمارة التنقيط الخاصة بالسكن الاجتماعي، بدعوى أن الأخيرة كرست مقاييس غامضة وغير منطقية في اختيار المستفيدين.
قال "أميار" ممن أفرزتهم صناديق انتخابات يوم 29 نوفمبر الماضي، أن بطاقة التنقيط الخاصة بضبط الأفضلية في الاستفادة من السكن الاجتماعي غير عادلة، وتنطوي على مقاييس غامضة وغير عادلة، كأولوية البطال على الموظف، واعتماد الوضعية الشخصية لطالب السكن ضمن سلم التنقيط دون تحديد القصد من مصطلح"الوضعية الشخصية".
وأكد رئيس بلدية بني مسوس في تصريح ل"لشروق أون لاين" استعداده لمقاطعة لقاءات لجنة السكن، إذا ما تم الإبقاء على تهميش رئيس البلدية، بصفته منتخبا من طرف الشعب، وهو من يواجه المواطن ويستمع لانشغالاته اليومية، بينما تؤول أكبر الصلاحيات لتقنيين يمثلون الإدارة المحلية، وغالبا ما يفتقرون للمعطيات الحقيقية والقراءة الواقعية لانشغالات المواطنين.
وتجاهلت مديريات السكن عبر الولايات التي قامت بإعداد صيغة استمارة التنقيط وتحديد المستفيدين من السكن الاجتماعي، "التلاعب" الموجود في التصريح بالوظائف، حيث عدد معتبر من البطالين أصحاب ملفات السكن، يمارسون مهنا حرة غير مصرح بها، تذر عليهم مداخيل لا يتقاضها أي موظف من الطبقة المتوسطة، ويستفيدون بذلك من أكثر من 50 نقطة إضافية.
وتواجه بعض بلديات ولاية الجزائر العاصمة، سيما التي تفتقر لأوعية عقارية ضغطا رهيبا في طلبات السكن، على غرار بلدية بوزريعة التي يتكدس بها –حسب مصدر من المجلس الشعبي البلدي- ما يربو عن 3000 ملف طلب سكن منذ سنة 2000، بينما معدل منح مختلف صيغ السكن بها لا يتعدى ال50 سكن سنويا طيلة العشريتين الماضيتين.
وتقوم مصالح الديوان الوطني للترقية العقارية، ومديرية السكن بالعاصمة، دوريا، بتوجيه مراسلات لرؤساء المجالس البلدية، تطلب بموجبها قوائم لا تتعدى ال150 إسما، من أصحاب ملفات السكن المودعة على مستوى البلدية، بينما الانجاز والتسليم يستغرق آجالا عادة ما تتجاوز ال5سنوات، مثلما هو الشأن ببلديتي عين البنيان وبني مسوس، اللتين توجد بهما قوائم ينتظر أصحابها سكناتهم التساهمية منذ سنة 2001، في ظل صمت مطبق من طرف الجهات المنجزة، وشح المعلومات حول وضعية المشاريع المبرمجة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com