أعرب العديد من سكان الأحياء والمدن الواقعة على مستوى العاصمة عن تخوفهم الشديد من الإنتشار الفادح للجرذان التي أصبحت ظاهرة مرهبة من خلال استفحالها في سيطرتها على مختلف المساحات والأمكنة كالطرق والأرصفة والمزابل، حتى أصبحت تتسلل داخل بيوت المواطنين مؤكدين أن أحجامها وأعدادها فاقت الخيال، أين اندهش المواطنون الذين رأو الفيضانات تحمل جرذانا.
وأكدوا أن هذا المشكل بات يهدد استقرارهم الصحي والنفسي على حد سواء، بعد تعرضهم للغزو المفاجئ لهذه الجرذان التي لم تترك شيئا إلا وقضمته، محدثة خسائر مادية فضيحة تمثلت في إتلاف كبير للألبسة والأثاث وغير ذلك، كما أن لعبها ومرورها بأركان بيوتهم أثار إشمئزازهم الكبير من ذلك، أين بات القضاء عليها شبه مستحيلا باعتبارها تتسلل من الخارج، مشيرين إلى أن موقعها الرئيسي هو النفايات المتراكمة بالخارج، التي تعتبر أيضا مسرحا لها ومكانا تستهوي التواجد به، الأمر الذي سهل لها عملية تنقلها عبر مختلف التوجهات، وقد كشف العديد من المواطنين في حديثهم ل"السلام" أن هذه الجرذان ناتجة عن انعدام النظافة بالشوارع ووسط الأحياء السكنية، ما جعلها تكوّن إمبراطورية من الفئران بمختلف الأنواع والأحجام والتي تعتبر المزابل المكدسة سوقا لها، ناهيك عن أقبية العمارات وأضاف ذات المتحدثون أنه كانت من قبل القطط متواجدة بالشارع أين لم نرى هذه الفئران لكن غياب هذه القطط فضح تقاعس السلطات المحلية في إهتمامها بنظافة المحيط من خلال حرصها والشركات الخاصة بالتنظيف على طهارة الأمكنة من الأوساخ، فيما أشار أحدهم إلى أن هناك من يقومون باصطياد القطط عبر الشوارع وقتلها فيما بعد. فيما أوضحت جماعات أخرى من الشباب أن البالوعات والمجاري المائية هي مخابئ لهذه الفئران، مستدلين على تقديمهم لشكاوي عديدة للسلطات المحلية إلى أنها لم تبال بالأمر بالرغم من علمها بالأمراض الخطيرة التي تسببها هذه الجرذان. من جهة أخرى كثر الحديث عن الواقعة التي شاهدوها بمختلف الشوارع العاصمية، والتي تتمثل في جرف مياه الأمطار للعديد من الجرذان بحجم لا يعقل فهي تشبه القطط، واطمأنوا لهطول الأمطار خلال الآونة الأخيرة التي قالوا بأنها طهرت الأحياء وأخذت الفئران بعيدا حسب قولهم. وفي هذا الصدد يطالب سكان العاصمة السلطات المحلية بالإلتزام بالجدية والشرعية القانونية في الإستجابة لمطالب السكان الشرعية من خلال دعوة شاملة إلى تنظيف المحيط العاصمي ووضع أدوية تقضي على هذه الجرذان، التي أثارت ضجة كبيرة لدى الكبير والصغير.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كريمة ع ي
المصدر : www.essalamonline.com