
التمس النائب العام بالغرفة الجزائية لمجلس قضاء العاصمة، إدانة مجاهد سابق رجل أعمال في مجال التنقيب، بعام حبسا نافذ مع دفع 500 ألف دج غرامة مالية، عن تهمة خيانة الأمانة لشرائه عقار مصنع مختص في البلاستيك وصناعة سدادات قارورات المشروبات الغازية، لكنه حسب أوراق الملف حاول الاستحواذ على معدات المصنع التي لا تدخل في مجال صفقة البيع.واضطر أصحاب المصنع المتربع على مساحة أربعة آلاف متر مربع إلى الإعلان عن بيعه في 2013 لتعرضهم لضائقة مالية جراء الديون المترتبة عليهم من قبل البنك الخارجي الجزائري، وعدم تمكنهم من تسديد الضرائب المترتبة عليهم ورواتب العمال، فتقدم المدعو ”م” مجاهد سابق، ذو 66 سنة من العمر، رجل أعمال في مجال التنقيب بصحراء الجزائر وأحد المنافسين - على حد قوله للقاضي - لكبرى الشركات الأمريكية بإفريقيا، بعرض بقيمة 24 مليار سنتيم، واتفق الطرفان أنه بإمكان ”م” أن يستغل الموقع بعد إخراج الماكنات الموجودة به في أجل اقصاه 15 يوما، غير ان المشتري طالب بتنظيف المكان، وتلقى أصحاب المصنع - حسب مجريات المحاكمة - صعوبات عديدة في عملية استرجاع معداتهم، خاصة أن المجاهد السابق قام بتغيير أقفال المصنع.وشدد دفاع الضحية في الملف خلال مرافعته، على أن موكلته ”ب” اتفقت مع ”م” على أن يشتري عقار المصنع فقط دون المعدات التي به، واستدل الدفاع بوثائق من موثق قضائي تؤكد ما ذهب إليه، عكس ما ذهب إليه المتهم في جلسة محاكمته. وأضاف الدفاع أن في 15 أفريل 2014، ”ب” أنذرت المتهم عن طريق مراسلة من موثق قضائي تطالبه من خلالها بتمكينها من معدات مصنعها المقدرة قيمتها ب 362 ألف أورو، غير أنه رفض و أعاد بيع هذه المعدات وفككها ورماها بواد السمار.وأكد الدفاع أن مسؤولي المصنع حاولوا عشرات المرات استرجاع المعدات لكنهم يتمكنوا من ذلك، وطالبهم المتهم بتمكينه من ملياري سنتيم إضافية وإلا سيبيع هذا العتاد، وأصبح بعدها هو المتصرف الوحيد واستحوذ على نصف مليون أورو قيمة العتاد، وطالب محامي الضحية ”ب” في آخر مرافعته بتعويض بمائة مليون دج.وأوضحت النيابة العامة بأن تصريحات المتهم ”م” تتنافى مع جاء من حقائق في أوراق الملف التي تؤكد بأنه اشترى عقار المصنع فقط من دون العتاد الذي طالب بأخذه. وأضاف النائب العام بان المجاهد السابق رجل الأعمال في مجال التنقيب بالصحراء اعترف أثناء التحقيق بتفكيك عتاد المصنع وأخذه إلى إحدى الحظائر على الرغم من أنه لا يحق له التصرف فيه.واعتبر النائب العام بأن الافعال المتابع بها المتهم تشكل جنحة خيانة الأمانة بكامل أركانها، والتمس إدانته بعام حبسا نافذا مع دفع غرامة مالية بقيمة 500 ألف دج.ومن جهته أوضح دفاع المتهم ”م” بأن موكله تقدم بعرض لشراء المصنع، ولما تم تسوية الوضع طالبته ”ب” بتمكينها من مبلغ مالي إضافي عن ذلك المخصص لشراء المصنع، ورفعت ضده دعوى قضائية واتهمته بالنصب والاحتيال، على الرغم من أنها لا تحوز وكالة لمتابعة موكلها قضائيا. وكشف المحامي بأن زوج الضحية ”ب” قد منح لابن المتهم وكالة للتصرف في المصنع، والتمس الدفاع بإفادة موكله بالبراءة التامة، مع العلم أن المتهم سبقت إدانته غيابيا بالمحكمة الابتدائية بالحراش بثلاث سنوات حبسا نافذا مع إصدار أمر بالقبض عليه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com