كانت زراعة القطن بالمحمدية تشهد رواجا بمنطقة سيدي عبد المومن حيث انطلقت زراعتها بالمنطقة سنة 1912 بالمكان المسمى المزرعة البيضاء وهي كناية عن نوعية القطن الذي تنتجه المنطقة ، حيث كانت الجزائر في ذلك الوقت وحسب المختصين في هذا المجال لديها بذور فريدة من نوعها بالعالم لزراعة القطن حيث أن البذور من شانها أن تنتج 21 قنطارا في الهكتار الواحد من المساحة المخصصة لهذه الزراعة وهو النوع النادر في العالم كون أن الدول الأخرى المنتجة لمادة القطن تستخدم البذور التي تنتج 15 قنطارا في الهكتار وهو ما جعل الجزائر تتميّز بخصوصية الإنتاج الوفير ، إلا أن إنتاج القطن بمنطقة سيدي عبد المومن حسب ذات المختصين قد اندثر وانقرضت زراعته في أواخر سنوات الثمانينات إلى أن دخل هذا الإنتاج عالم التجارب في المعهد التقني لزراعة البقوليات والزراعات الصناعية بسيدي عبد المومن وبالضبط في2014 .*العثور على بذور بمستودع قديم للمعهد
و يتحدث المهندس بالمعهد مدني عبد الخالق عن انطلاق مرحلة التجارب في إعادة إحياء هذا المنتوج بالمزرعة البيضاء حيث قال بان العملية انطلقت في عام 2014 بعد ان عثر بمستودع قديم تابع للمعهد على الأمور المتعلقة بالزراعات التي كانت منتشرة بالمنطقة خاصة زراعة القطن على كمية من البذور الخاصة بزراعة القطن إذ دخل على إثرها المهندس الحقل في هذه الزراعة ونجحت تجربته 4 بذور وهنا انطلقت العملية و سنة 2017 وبعد تكرار عمليات التجارب تمكن من الحصول على 5 كيلوغرام من البذور الخاصة بزراعة القطن ، وهو الأمر الذي دفع بالمهندس وكذا المعهد إلى البحث عن ميكانيزمات من أجل إخراج هذه الزراعة من عالم حقل التجارب إلى السوق وفي هذا الصدد فقد أكد المتحدث في حديثنا معه إلى أن إنتاج القطن بالجزائر خاصة هذه النوعية النادرة والجيدة قد اثبت نجاعته ونجاحه بعد هذه التجارب التي كانت بكميات قليلة وبوسائل جد بسيطة وبدائية وهو الأمر الذي يستدعي حسبه تدخل المسؤولين من أعلى مستوى لدفع هذه الزراعة إلى الأمام و تشجيع الإنتاج المحلي .
حقل تجارب طوّر 4 حبات إلى 5 كيلوغرام من البذور
هذا وقد أشار المهندس الزراعي إلى أنه لو اتخذت جميع الإجراءات لتطوير هذه الزراعة ستساهم حتما في الرقي بالاقتصاد الوطني من خلال توفير جميع الإمكانيات الخاصة بزراعة القطن لاسيما الأمور العلمية والتقنية وكذا السقي كون ان هذه الزراعة التي تزرع في فصل الربيع وتحصد في فصل الصيف تحتاج إلى الماء بكميات كبيرة ويقول المهندس بأن بهذه الكمية المتواجدة حاليا لدى المعهد من البذور والمقدرة ب 5 كيلوغرامات كفي لان تغرس في نصف هكتار من المساحة الزراعية حيث سيجنى من ورائها حوالي 11 قنطار من القطن .
**مهندسون يأملون في توفير الوسائل العلمية والتقنية
أكد المهندس الزراعي بأنه لو تمت هذه الانطلاقة مع تكاثف جميع الجهود خاصة المسؤولين فان الجزائر ستحقق الاكتفاء الذاتي في مادة القطن بعد 3 سنوات و ستصبح كمية البذور حسب المتحدث كافية لزراعة مساحة اكبر من منتوج القطن والتي بإمكانها أن تكفي السوق الوطنية في هذه المادة وهو الأمر الذي سيشجع حسبه الإنتاج المحلي خاصة وأن هذا الإنتاج ذو النوعية الرفيعة يمكن استخدامه في صناعة الألبسة خاصة التي تنتج حاليا بالجزائر والمواد الصيدلانية وبالتالي فان هذا الإنتاج حسب المهندس سيدعم الاقتصاد الوطني وسيقضي على الفاتورات الباهظة التي تدفعها الدولة في استيراد هذه المادة هذا إن تم القضاء حسبه على المشاكل التقنية التي تعترض نجاح هذه الزراعة والتي حصرها المتحدث في نقص اليد العاملة في هذا المجال ،
*اليد العاملة و قلة الماء هاجس يؤرق المهتمين بالشعبة
قلة الآلات المخصصة في عملية إنتاج القطن وكذا ندرة الماء بالإضافة إلى مطالبته الملحة على ضرورة إعطاء الدولة للأهمية البالغة لا سيما في المجال الاقتصادي لإنتاج القطن ، من جهة أخرى فقد أشار المهندس إلى أن ولاية معسكر إلى غاية منصف الثمانينات كانت تقوم بزراعة أكثر من 20 هكتار من مادة القطن ، حيث يأمل المهندس و المعهد في إعادة إحياء هذه الزراعة بالمنطقة .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بهلولي ش
المصدر : www.eldjoumhouria.dz