
ناقش الباحث الجزائري المغترب، سليمان زغيدور، خلال المحاضرة التي ألقاها أول أمس بالمعهد الثقافي الفرنسي إشكالية الأهمية التاريخية والإستراتيجية للبحر الأبيض المتوسط. المحاضرة التي حملت عنوان ”بحر المتوسط، بحر قديم، وفكرة حديثة” والتي تطرقت إلى دراسة النظرة القديمة إلى البحر الأبيض المتوسط ككيان واحد، والتي كانت السبب في إعطائه تسميته.واعتبر الباحث أن مصطلح ”بحر المتوسط” يعني ”توحيد” باللغة اليونانية كما أضاف الرومان لفظة ”بحرنا”، حيث كانت روما الإمبراطورية تعتبر البحر الأبيض موحد أقطار الأرض وجامعا بين جميع حضاراتها تحت صولجان واحد، وكان الجغرافيون العرب يطلقون عليه ”بحر الروم”، ثم بحر البيزنطيين في وقت لاحق بعد بروز حضارة العثمانيين. أما تسمية البحر الأبيض المتوسط فظهرت للحيلولة دون التباين، والاختلاف في التسميات المختلطة، وتطورت فكرة الفضاء المتوسطي باعتبارها كيانا ثقافيا متجانسا متماسكا في بداية القرن التاسع عشر، خاصة بعد وقوع الجزائر بين يدي المستعمر الفرنسي.وقال الصحفي بجريدة لوموند، خلال محاضرته، إن نابليون الثالث كان يلقب البحر الأبيض المتوسط بالبحيرة الفرنسية ما جلب اهتمام كثير من الباحثين والمثقفين في جميع أنحاء العالم حيث كان البحر الأبيض المتوسط، موضوعا لأعمال الكثير من الكتاب والمؤرخين والفنانين كألبير كامو من خلال يوجين، فيديريكو فيليني، سعيد عقل، دومينيك فرنانديز، بول موران وغابرييل الذي لخص روح البحر الأبيض المتوسط في بضع كلمات ”ليس هناك شك في ذهني أن البحر الأبيض المتوسط هو القارة، وليس بحيرة داخلية، ولكن نوع من السائل عزز معالم القارة”.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حنان
المصدر : www.al-fadjr.com