دخل نهار أمس عمال ديوان المساحات المسقية لولاية البويرة في إضراب مفتوح عن العمل بسبب عدم تلقيهم أجورهم منذ 10 أشهر، في الوقت الذي دق فيه منتجو البطاطا عبر سهل اعريب ناقوس الخطر بسبب خطر تلف المنتوج.
وحسب تصريح المحتجين، فإن الأسباب الحقيقية التي دفعتهم إلى الدخول في هذا الإضراب المفتوح جاءت بعد الإهمال الذي مس الديوان، حيث أن وزير الموارد المائية سابقا عبد المالك سلال سبق له وأن أشار إليه، وطالب بحل الديوان وتحويله إلى الديوان الوطني للسقي وصرف المياه ”ONID”، وذلك خلال شهر ماي 2011، الأمر الذي دفع إلى عقد اجتماع للمجلس الولائي يوم 12 مارس 2012، وتقرر حل وتحويل هذا المرفق، غير أن هذا القرار بقي حبرا على ورق.
وأضافوا أنهم لم يتم تطبيق النصوص القانونية للديوان المتعلقة بالقانون الأساسي، ودفتر الشروط خاصة البند المتعلق بالتعويض المالي الناجم عن تطبيق تسعيرة نظامية، أي الفرق بين التكلفة وتسعيرة البيع، علما أنه لم يتم تطبيق المرسوم التنفيذي الصادر سنة 2007، والمتضمن مراجعة تسعيرة مياه السقي المتعلقة بثلاثة عوامل أساسية وهي الأجور، الطاقة والعتاد.
وبالرغم من تلقيهم الكثير من الوعود من طرف السلطات المحلية، إلا أنه لا جديد ظهر إلى حد الآن، فعمال الديوان عبر كل من محيط السقي بعين بسام غرب الولاية ووحدة مشدالة شرق عاصمة الولاية لم يتلقوا أجورهم منذ 10 أشهر، إلى جانب المبلغ المخصص للاستدراك لسنتي 2009 و2010، والمقدر بمليار و600 مليون سنتيم.
وقد صرح ل”الفجر” أحد العمال بأن مجلس إدارة الديوان الذي يترأسه والي الولاية لم يعقد أي اجتماع منذ سنة 2002 رغم أن القانون يفرض ذلك، كما أن ممثل العمال قام بتحرير أزيد من 300 مراسلة منذ سنة 2005 وجهت إلى السلطات المعنية، والتي لم يتلق عليها أي رد بعدما اعتبرها المسؤولون المعنيون ”مجرد صرخة في واد لا أكثر و لا أقل، وهذا بالرغم من أن الديوان يوفر حوالي 3200 منصب عمل مباشر وغير مباشر لفائدة شباب المنطقة، ويشرف على سقي 2200 هكتار مخصص لزراعة الخضروات عبر محيط السقي بعين بسام المعروف بسهل اعريب والذي استطاعت بفضله الولاية تحقيق المرتبة الثالثة وطنيا في توفير منتوج البطاطا.
أما بالنسبة لمحيط السقي بمشدالة بمساحة 1800 هكتار، فقد توقف عن النشاط منذ سنة 2002 بسبب تحويل مصدر السقي إلى المياه الشروب لدائرة مشدالة الواقعة على بعد حوالي 45 كلم أقصى شرق الولاية، علما أن تكلفة إنشاء المحيطين كلف خزينة الدولة خلال سنة 1988 حوالي 300 مليار سنتيم، في الوقت الذي تم منح فيه إعانة مالية للديون لم تتجاوز المليار و100 مليون سنتيم إلى غاية 2002.
واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإنه قد تم إعداد دراسة ميدانية من طرف مكتب فرنسي وآخر تونسي لتشخيص وتحديد تسعيرة الماء بطلب من وزارة الموارد المائية عبر محيطات السقي في كل ولايات الوطن كلفت الخزينة 800 مليار سنتيم، 17 مليار منها لإعادة تهيئة محيط السقي لعين بسام و600 مليون سنتيم كل سنة لصيانة هذا المرفق، بالرغم من أن العمال هم من كانوا يشرفون على صيانة الديوان منذ مدة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ي بونقاب
المصدر : www.al-fadjr.com