
تشهد العديد من الأحياء على مستوى بلديات ولاية البويرة تلوثا ايكولوجيا حقيقيا جراء غياب استراتيجية حقيقية في تسيير نفايات كل بلدية، حيث أضحى هذا الوضع يشكل هاجسا حقيقيا أمام انعدام مفرغات عمومية لجمع وتفريغ النفايات.فبالرغم من الإمكانيات المادية الكبيرة والمشاريع المسطرة من اجل انجاز مفرغات عمومية ما بين البلديات على غرار مفرغة احنيف وعين بسام التي شرع في انجازها منذ مدة، إلا أن التأخر الكبير في استلامها زاد من تعقيد الأمور، وهو ما يستدعي دق ناقوس الخطر وتدخل المسؤولين المعنيين من اجل تدارك العجز وإيجاد حل قبل تفاقم الأوضاع.وفي ذات السياق، أعرب الكثير من السكان القاطنين بمختلف بلديات الولاية كعمر، الاخضرية، القاديرية، سور الغزلان وغيرها عن استيائهم من الانتشار الملفت للانتباه للقمامات والنفايات المنزلية وتزايد المفرغات الفوضوية في عدة أحياء وتجمعات سكنية والتي باتت تشكل خطرا حقيقيا على صحتهم وعلى البيئة بصفة عامة، محملين السلطات المحلية لكل بلدية مسؤولية العجز عن تطهير وتسطير مشاريع من شأنها أن تساهم في تنظيف الأحياء السكنية وتحسين الوجه العمراني لكل واحدة منها.كما أشار بعض المتحدثين إلى أن الوضع البيئي بولاية البويرة ينذر بحدوث كارثة ايكولوجية حقيقية في حال ما استمر الصمت والتجاهل تجاه هذه الآفة التي تحتاج إلى تضافر الجهود من اجل إيجاد حل لها. مضيفين أن المشاريع المسجلة في الخماسي الجاري 2010 - 2014 تأخرت في التجسيد، كمشروع انجاز مركز لردم النفايات ما بين البلديات على مستوى بلدية احنيف وانطلقت الأشغال به في نهاية سنة 2010، لكنه عرف تأخرا في استلامه، إضافة إلى مشروع انجاز مفرغة فوضوية ما بين البلديات بمنطقة الاخضرية وهذان المشروعان غير كافيين -حسب تصريحات المسؤولين- من اجل تطهير الأحياء من التلوث الكبير الذي لحق بها ويتطلب تدعيم بلديات الولاية بمشاريع أخرى من اجل تدارك العجز، خاصة وان الكثير من البلديات لا تمتلك الإمكانيات المادية والتجهيزات الضرورية لجمع النفايات المنزلية التي أصبحت تشكل ديكورا أساسيا وأفقدت رونق كبريات المدن.من جهة أخرى، كشفت السلطات الولائية انه تم مؤخرا دراسة ومناقشة مشكل النفايات والقمامات بصفة عامة في البلديات الأكثر تضررا، مشيرة إلى انه تم تخصيص ميزانية مالية كإعانة لاقتناء شاحنات لرفع القمامات بمختلف الأحياء والعمل ولو بشكل بسيط في تطهير النقاط السوداء لكل بلدية، فيما يبقى مشكل تفريغها مطروحا إلى غاية الانتهاء من انجاز مركز الردم الذي سيعمل على حل المشكل نهائيا إذا ما تم استغلاله أحسن استغلال وتفادي حدوث ما لا يحمد عقباه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أ سليمان
المصدر : www.essalamonline.com