
وقوف عبد القادر بارو معلم بمؤسسة أحمد ابن صندالة الابتدائية بولاية البويرة، عند صعوبات تعلم اللغة العربية بالطور الابتدائي، دفعه إلى التفكير في إختراع لعبة تمكنهم من إتقانها عن طريق اللعب، ولتعميم الفائدة بادر إلى عرض إبتكاره بالصالون الدولي للكتاب، فكان الإقبال عليه كبيرا لإقتناء اللعبة والاستفادة من مزاياها لاسيما وأن ثمنها جد مغري.شد انتباه “المساء” لدى تواجدها بمعرض الكتاب الدولي المنتظم مؤخرا، التفاف جمع غفير من الأولياء رفقة أبنائهم على عبد القادر، الذي كان يشرح لهم الطريقة التي تعمل بها اللعبة، وفيما تتمثل أهميتها، وهو الأمر الذي دفعنا إلى الاستفسار أيضا عن سرها، حدثنا عنها عبد القادر فقال: “إذا كان الهدف من معرض الكتاب الدولي تزويد الزوار بالعلم والمعرفة، إرتأيت أيضا إلى إغتنام الفرصة لأعرض اختراعي التربوي الذي أثبت فعاليته بشهادة كل من جربه من المعلمين والأساتذة العاملين بالطورين الابتدائي والتحضيري، ويتمثل الاختراع الذي أسميته “بآلة الكلمات” في ثلاث دوائر تحمل كل دائرة أرقام وحروف، يتم تثبيتها على ورقة أخرى لتأخذ شكل المثلث، بحيث يمكن تدوير الدوائر، بعدها نأخذ قائمة تحوي ثلاث أرقام وترمز إلى صورة معينة هذه الصورة بعد أن يبحث الطفل عن الأرقام وما يقابلها من حروف يكتشف إسم الصورة المجهولة، بعدها يقوم بنقلها على كراسه وبهذه الطريقة يتعلم الحروف والأرقام عن طريق عملية البحث.لم يكتف المعلم عبد القادر، باختراع آلة الكلمات فحسب، وإنما سعى إلى تطويرها بحيث يمكن أن يشترك بها طفلان يمكنهما تبادل المعارف فيما بينهما عن طريق البحث المشترك عن الحروف وتركيب الكلمات والبحث عن الصورة المناسب لها.وحسب عبد القادر، فإن السبب الذي دفعه إلى التفكير في إختراع آلة الكلمات هو حبه الكبير لمهنة التعليم الذي توّلد عنه هذا الاختراع الذي تطلب منه بعض الجهد، والقليل من الورق مؤكدا أن نموذج الآلة عبارة عن إلهام جاء وليد صعوبة الاستيعاب عند بعض الأطفال، وبالاعتماد على المقولة الشائعة “علم الطفل وهو يلعب” اهتدى إلى المزاوجة بين اللعب والتعلم بآلة جد بسيطة لقيت إقبالا عليها بمعرض الكتاب الدولي.تكفلت دار النشر بغدادي حسب عبد القادر بمهمة إعطاء الاختراع الشكل النهائي عن طريق تجميله بالألوان والرسوم ليستقطب اهتمام المتمدرسين، مشيرا إلى أنه يملك الكثير من الأفكار التي تصب في إطار تسهيل تلقي التلميذ للمعلومة، ومن بين هذه الأفكار يقول: “مشروع تعليمي آخر يخص الحساب الذي عملت عليه مؤخرا، دون أن أنسى مشروع المشاهد التعبيرية الذي أحاول إعادة بعثها كونها تلعب دورا كبيرا في تحسين اللغة التعبيرية للأطفال، غير أن الإشكال الذي يواجهني هو عدم وجود من يتكفل بتغطية تكاليف هذه الأفكار التي إن اعتمدت أسهمت إلى حد كبير في تحبيب التلميذ لمدرسته، وحولت العملية التربوية إلى عملية ممتعة تعتمد على اللعب والتعلم في المراحل الأولى من التعليم”.يتطلع عبد القادر من وراء إختراع آلة الكلمات إلى أن تعتمد من طرف وزارة التربية لما لها من أهمية في تسهيل عملية تلقين الأطفال بالسنة الأولى والثانية ابتدائي، وقال: “أتمنى أن تلتفت وزارة التربية إلى مثل هذه الأعمال التي تعد بمثابة الأدوات التربوية التي يعتمدها المعلم، أو أن تقدم لنا الوزارة الوصية الرخصة لنتكفل على مستوى دار النشر بغدادي بإعدادها وتوزيعها على مستوى المؤسسات التربوية المعنية بها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رشيدة بلال
المصدر : www.el-massa.com