أكدت مصادر موثوقة أنّ كلا من رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية تستعينان برئيسة جمعية ترقية المرأة والشباب، السيدة نادية دريدي، من أجل إقناع عائلات الرهائن الـ17 المحتجزين بالباخرة “البليدة”، المختطفة من طرف قراصنة صوماليين، لإقناعهم بعدم تنظيم اعتصام، سيزيد من إحراج الجزائر المعروفة بمواقفها الرافضة لدفع الفديات للجماعات الخاطفة. وقد استقبلت رئيسة الجمعية من طرف مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بملف حقوق الإنسان، عبد الرزاق بارة، حيث أبلغته انشغالات عائلات الرهائن الجزائريين الذين يواجهون مصيرا مجهولا، منذ حادثة الاختطاف، مقابل تزايد حجم المخاوف، أمام انعدام أية بارقة أمل أمامهم وانقطاع الاتصالات الرسمية بعائلات الرهائن على الأقل لطمأنتهم والرفع من معنوياتهم. وواصلت المصادر ذاتها أن مصالح الرئاسة قد أوصت رئيسة الجمعية بإقناع عائلات الرهائن بعدم تنظيم أي اعتصام أمام رئاسة الجمهورية، خاصة وأن الجزائر معروفة بموقفها إزاء معالجة القضايا الخاصة بدفع الفديات للجماعات الخاطفة. وقد أثمر اللقاء الأول بتوجيه رئاسة الجمهورية تعليمات إلى كل من وزارة الخارجية ووزارة النقل لتحريك قنواتهما من أجل تسوية الملف والبحث في مخرج للأزمة، لكن يبدو أن الخطوات التي قامت بها الوزارتان لم تأت بأي نتيجة، ما حمل في النهاية عائلات الرهائن إلى إعادة إحياء فكرة اعتصام أمام وزارة الخارجية وآخر أمام رئاسة الجمهورية، ومن المرجح أن يتم تنظيمه الأسبوع المقبل. وعلى هذا الأساس كُلّفت رئيسة الجمعية من جديد من طرف وزارة الخارجية، بتفويض من رئاسة الجمهورية، بتقديم تطمينات لعائلات الرهائن من أجل عدم النزول للشارع، وهذا خلال اللقاء الذي جمع ممثلة الجمعية ورئيس ديوان وزارة الخارجية، أمس، خاصة وأن رئاسة الجمهورية تشرف في الوقت الراهن على رعاية المشاورات السياسية التي تريدها أن تتم في جو هادئ تجنبا لأي تشويش على ضيوفها من ممثلي طبقة سياسية وشخصيات وطنية.شريفة.ع
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com