تربى الشيخ حسن يتيما وكفله عمه سي محمد بن الشيخئعبد الرحمان النعاس،ئفعلّمه المعاني السامية للدين الإسلامي، كما كان له الفضل في صقل شخصيته الوطنية، فبعدما انتشر خبر تأسيس حزب الشعب الجزائري كان من الأوائل الذين انضمّوا إليه، وقد اعتقل سنة 1940 من طرف القوات الفرنسية وزجّ به في سجن البيض، الذي لم يدم مكوثه فيه طويلا إذ فر منه.
وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية كان ممن شملهم العفو، وبقي وفيا لحزب الشعب إلى أن اندلعت الثورة التحريرية سنة ,1954 وذاع صيتها، ومع مجيء الرائد عمر إدريس إلى دار الشيوخ وتأسيسه مجلسا للثورة سنة ,1956 كان الشيخ سي حسن أحد أعضائه رفقة العديد من أبناء دار الشيوخ على غرار الشريف بن عبد القادر خبيزي ومحمد الصغير قاسم.
وبعد الانطلاقة الحقيقة للثورة، انضمّ سي حسن إلى صفوفها كمدني في دار الشيوخ، ومع منتصف سنة 1957 حدثت المؤامرة الدنيئة التي قام بها الخائن بلونيس، حيث قام بانقلاب في دار الشيوخ، راح ضحيته العديد من المخلصين، وكان الشيخ حسن أحد ضحاياه فتم الزج به في السجن، وقد عذّب من قبل أتباعه، ولولا فضل الله لكان ممن تم تصفيتهم. بعد توالي الأحداث الدامية في دار الشيوخ، استطاع جيش التحرير القضاء على بلونيس وأتباعه، وفي سنة 1958 قامت القوات الفرنسية بتنصيبه رئيسا لبلدية دار الشيوخ، وهذا بعد أن أبرم اتّفاقا مع عمر إدريس كان محتواه أن يستلم المنصب ويكون العين الساهرة على نقل الأخبار إلى جيش التحرير، وقد جسّد فعلا هذا الاتفاق، فقد كان ينقل كل أخبار تحرّكات العدو لعمر إدريس، ودام في هذا المنصب مدة أربع سنوات إلى غاية 1962 وهو يناضل من أجل استقلال الجزائر ودحر المستعمر.
بعد أن نالت الجزائر استقلالها أقامت الولاية السادسة التاريخية احتفالات بالنصر، وتم خلالها عزل كل رؤساء البلديات عدا الشيخ سي حسن الذي أبقاه قائد الولاية السادسة التاريخية العقيد شعباني رئيسا لبلدية دار الشيوخ، وذلك لعلمه بولائه للثورة التحريرية وبقي شيخنا رئيسا للبلدية إلى غاية ,1965 بعدها اعتزل السياسة، وبذلك اعتبر رمزا من رموز دار الشيوخ الخالدة في ذاكرة كل أبنائها إلى يومنا هذا، فقد ترك المرحوم تاريخا مشرفا زاخرا بالبطولات التي لا يزال يتذكرها أبناء حوش النعاس على مدى الدهر.
أبدت الجزائر ومالي استعدادهما لتعزيز سبل التعاون الثنائي من خلال مراجعة الإطار القانوني للعلاقات سواء بمراجعة الاتفاقات المبرمة بين الجانبين أو بإثراء محتواها، وهي أبرز المحاور التي تناولتها أشغال اللجنة المختلطة للبلدين، حيث تم خلالها تجديد الالتزام بمضاعفة الجهود وتجنيد كافة الوسائل التي تضمن إرساء استراتيجية تعاون فعالة.
وقال وزير الخارجية السيد مراد مدلسي في ندوة صحافية عقدها مساء أمس، بمعية نظيره المالي السيد سوميلو بوباي مايغا إن الأسابيع القادمة ستتركز على تجسيد جدول الأعمال المتفق عليه خلال أشغال اللجنة المختلطة التي من شأنها أن تعطي نفسا جديدا للتعاون الثنائي لا سيما في قطاعات العدالة والفلاحة والبيطرة إلى جانب نشاطات غرفتي التجارة والصناعة للبلدين.
كما أضاف أن المواعيد القادمة بين الجانبين ''ستمكننا من تقوية العلاقات الثنائية انطلاقا من الأسس الجديدة الواعدة التي يحملها هذا التعاون''، كاشفا في هذا الصدد عن زيارة مرتقبة للرئيس المالي إلى الجزائر خلال بضعة أيام. والتي من شأنها أن تضفي البعد العملي لما تم الاتفاق عليه خلال اللجنة المختلطة من خلال إنشاء لجنة للمتابعة.
بدوره أشاد السيد مايغا بمبادرة عقد اجتماع حول الأمن والتنمية في الساحل بالجزائر الأسبوع الماضي، مشيرا إلى انه يندرج في إطار الارادة المشتركة للبلدين من أجل محاربة الإرهاب وترقية التعاون الاقتصادي. كما ابدى تفاؤله لمستقبل التعاون الثنائي على ضوء تطابق وجهات نظر البلدين في عدة مجالات.
وكانت أشغال اللجنة المختلطة الجزائرية - المالية اختتمت، أمس، وشكلت فرصة مميزة لتبادل واسع لوجهات النظر حول القضايا الجهوية والدولية،لا سيما الوضع السائد في منطقة الساحل. وفي هذا السياق أعرب وزير الشؤون الخارجية السيد مراد مدلسي عن سعادته ''للتطابق التام لتحاليلنا ووجهات نظرنا حول هذه القضايا''.
وأوضح السيد مدلسي في كلمة الاختتام أن هذا التفاهم يندرج في إطار اتفاق بلدينا على مضاعفة الجهود وتجند كل وسائلهما بالتنسيق مع البلدان الأخرى في منطقة الساحل لجعلها فضاء سلام وتطور وتنمية اقتصادية واجتماعية. مؤكدا أن الكفاح الحازم ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، في هذه المنطقة التي تتطلع شعوبها إلى السلم والاستقرار والتنمية، يتطلب بذل جهود جماعية لتكمل الأعمال الوطنية وتدعمها.
وبعد أن أوضح أن نتائج الدورة سوف تعطي قوة دفع جديدة للتعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستوى التطلعات المروعة، عبر السيد مدلسي عن ارتياحه للتوقيع على عدة اتفاقات تعاون من شأنها تعزيز الإطار القانوني الذي يرتكز عليه التعاون الثنائي. وقال السيد مدلسي إن هذه النتائج ''تشكل لبنة جديدة في صرح التعاون الثنائي في شتى المجالات، كما أنها ستفتح آفاقا جديدة''.
وسبق للسيد مراد مدلسي أن أكد في جلسة افتتاح الأشغال أن الجزائر ومالي عازمتان على ''إثراء'' الإطار القانوني لتعاونهما بشكل أكبر لاسيما في القطاعات الواعدة.
ودعا السيد مدلسي خبراء البلدين إلى مواصلة الجهود الرامية لإثراء الإطار القانوني للتعاون الثنائي.
وأكد أنه من شأن اقتراحات ''ملموسة'' أن تساهم في ''إضفاء حركية جديدة'' على التعاون الثنائي، مضيفا أنه يتعين على المتعاملين الاقتصاديين للبلدين استغلال الفرص الجديدة للأعمال التي تتيحها الإمكانيات الاقتصادية والمشاريع التنموية في كل من الجزائر ومالي.
ويتعلق الأمر لا سيما بقطاعات الطاقة والأشغال العمومية التي يمكن أن تشكل ''أقطاب امتياز'' في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر ومالي.
وأضاف الوزير أن الطرفين حددا مجالات أخرى على غرار تكنولوجيات الإعلام والإتصال، موضحا أن المؤسسة العمومية لاتصالات الجزائر تأمل في تقديم مساهمتها في تعزيز قدرات مالي في هذا المجال.
وفي مجال الصناعة الصيدلانية، أشار السيد مدلسي إلى أن مؤسسة صيدال ''مستعدة'' لاحتلال مكان في السوق المالية في مرحلة أولى من أجل بيع المواد الصيدلانية وفي مرحلة ثانية من أجل إقامة شراكة، موضحا أن الجزائر ''مستعدة'' أيضا لتبادل خبرتها مع مالي في مجالات التنمية والموارد البشرية والصحة والتكوين.
وفيما يخص التعاون الإقليمي والدولي ذكر السيد مدلسي بندوة الجزائر حول الشراكة في الساحل المنعقدة في الأسبوع الفارط، موضحا أن النتائج ''المثمرة'' التي أفضت إليها تؤكد ''الإرادة الثابتة'' لدول الميدان (الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر) وشركائها من خارج الإقليم في ''مضافرة'' جهودها من أجل مكافحة ظاهرة الإرهاب والآفات الناجمة عنها.
من جهته دعا الوزير المالي إلى ''البحث عن مجالات جديدة'' للتعاون بين البلدين و''إضفاء حركية'' على المبادلات الجزائرية المالية.
وعكف أعضاء الوفدين المشاركين في أشغال اللجنة على بحث عدة مجالات للتعاون لاسيما التربية والأشغال العومية والصحة والتكوين. ومن المقرر تنظيم لقاء صحفي لدى اختتام أشغال اللجنة سينشطه وزيرا البلدين.
من جهة أخرى، تحادث الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية السيد عبد القادر مساهل أمس بالجزائر العاصمة مع الوزير المالي للشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد سوميلو بوباي مايغا.
وجرت المحادثات بإقامة الميثاق على هامش أشغال اللجنة المختلطة الجزائرية المالية للتعاون.
في تصريح للصحافة عقب المحادثات أشار السيد مساهل إلى وجود تعاون ''ملموس'' بين الجزائر ومالي في مجال التكوين، مذكرا بأن هناك منح دراسية ممنوحة ''بانتظام'' من قبل الدولة الجزائرية للحكومة المالية لاسيما في المجالات العلمية والعسكرية والإدارية ومجال الصحة.
وأضاف السيد مساهل أن الطريق العابر للصحراء سيصل إلى الحدود المالية خلال الخماسي 2010 - 2014 موضحا أنه يجري ''التكفل جيدا'' بالشطر المالي.
وأردف يقول ''نحن نتحادث مع أصدقائنا الماليين من أجل مواصلة إنجاز الجزء الخاص بمالي وسنعيد نفس ما قمنا به مع النيجر''، مذكرا أنه تم تسخير تركيب مالي بقيمة 183 مليون دولار مع البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية من أجل 222 كلم التي كانت باقية من الشطر النيجيري''.
وفيما يخص الشطر المالي أوضح الوزير أنه خلال ندوة الجزائر الدولية حول الأمن والتنمية في دول الميدان (الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر)، أبدى كل من البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي وقطر ''اهتماما بالغا'' بتمويل المنشآت القاعدية.
في الأخير أبدى الوزير تفاؤله إزاء ''الاستعداد'' المعبر عنه من قبل المانحين خلال ندوة الجزائر.
أصدرالمجلس الأعلى للغة العربية كتابا بعنوان ''ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية: تعريفا وتنويها للشيخ سي حاج محند الطيب.يتضمن الكتاب محاضرة أُلقيت في إطار منبر حوار الأفكار، إضافة إلى شهادات وتعليقات قدمها الجمهور الحاضر في هذا اللقاء.
يرى المؤلف أنه اطلع على بعض الترجمات ووجدها كثيرة، ولم ينكر أن هناك جهدا معتبرا فيها، ومع ذلك أكد أن هذه الترجمات قابلة للطعن والتعديل وتحتاج إلى انتقاء وتركيز آخر إما من الجانب اللغوي أو في الأسس الذهنية والعقائدية.
كما لا ينكر المؤلف حرص الاسلام على مراعاة الخصوصيات اللسانية للشعوب الاسلامية ''ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم''، و''جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا و''لافضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي إلا بالتقوى''، وبالتالي فليس عيبا أو مستقبحا أن تترجم معاني القرآن الكريم إلى أية لغة ولكن يجب الوعي -حسب المؤلف- بأن لا تكون الترجمة لأية لغة للقرآن الكريم قاصرة أو فقيرة، فلا يمكن أن تصل أية ترجمة إلى كنه اللغة العربية التي لها مالها من صور وتورية وتشابيه وطباق وجناس لا تتضمنها لغات أخرى، ولما للقرآن الكريم من نظم واتساق في الألفاظ والمعاني والكلمات والجمل، وشمول الأحكام والأغراض وانطباق آياته على ما يكتشفه العلم اليقيني الثابت، يضاف إلى ذلك أن القرآن أنزل لفظا ومعنى باللغة العربية، فهناك استحالة ثابتة لنقل القرآن إلى أية لغة مهما وصلت إليه من تقدم، وهذا ما أكده الباحثون المختصون باعتبار القرآن معجزة وتحولا عميقا في مختلف المجالات، كما أنه من المعروف أن القرآن لا يؤتى بمثله، وقوله الحق ''قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا..''
من ذلك ظهر للمؤلف أن الترجمات مدعاة للتفكك وفتح باب إقامة الشعائر بلغات أخرى وهي لا تؤدى شرعا إلا بالعربية، وعلم بأن المسلمين في بلاد غير عربية بحاجة إلى تعلم العربية، فهم يعشقونها ويجلون من يتحدث بها خاصة لدى الشعوب الآسيوية.
يقول المؤلف ''ما أراه ضروريا أن الترجمة من القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى والعمل على ترجمة المنتخبات من القرآن الكريم من خلال:
- آيات من العقيدة
- آيات من الوحدانية
- أركان الاسلام
- آيات الحكمة والوعظ
- آيات من المعاملات الاجتماعية
- آيات الآداب والسلوك الاجتماعي
يحصل الاكتفاء بهذه المنتخبات كونها لازمة أحيانا لفهم الدين في ظاهره وهذا هو المطلوب -يرى المؤلف- بالنسبة للمسلمين الناطقين بغير العربية، وكذلك بالنسبة لمن يبغون فهم الدين الاسلامي ومن يريد التعمق عليه أن يتعرب ويفهم خصوصيات اللغة العربية فيقرأ القرآن باللغة التي نزل بها.
للإشارة، فقد اجتهد سي حاج محند الطيب لسنوات طويلة لنقل معاني القرآن إلى الأمازيغية، وكلف نفسه الكثير من المشقة في التمحيص والتدقيق واستشارة أهل الفكر والذكر، واطلع على عدد من تفاسير القرآن الكريم وترجمات أخرى، وأشار بتواضع إلى أن عمله يحتاج إلى مزيد من التحسين.
سي حاج رجل عصامي أتقن الأمازيغية لسانا، وتعمق في مخزونها التراثي من الشعر والنثر وما حفظته الصدور من الحكم والأمثال والألغاز والأحاجي والأغاني منذ القدم.
يفضل حاج محند كتابة الأمازيغية، في ترجمته لمعاني القرآن، بالحرف العربي بعد مقارنة علمية بين حروف التفيناغ والحروف اللاتينية والعربية، ويقدم حججا قوية لتفضيله الحرف العربي الذي كتبت به الأمازيغية قبل ابن تومرت وبعده.
فارس زهير منشد شاب، حاز على الجائزة الثالثة في مسابقة الشارقة للإنشاد منذ عامين، متحصل على ليسانس في العلوم السياسية وهو حاليا يحضر لليسانس في علوم الشريعة، ''المساء'' التقت هذا الفنان الموهوب والظريف على هامش تنشيطه سهرة فنية في إطار الأسبوع الثقافي لولاية البليدة في تظاهرة »تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية« وأجرت معه هذه الدردشة.
- كيف ترى مشاركتك في تظاهرة »تلمسان عاصمة الثقافة الاسلامية«؟
* مشاركتي في هذه السهرة الفنية كانت في إطار الأسبوع الثقافي لولاية البليدة في تظاهرة »تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية«، وجاءت متنوعة قدمت فيها الفقرة الأولى، حيث عرضنا برنامجا متنوعا احتوى على موشحات دينية ووصلات أندلسية، خاصة وأن الطابع البليدي يتناسب مع الطابع التلمساني لأنهما من مدرسة واحدة.
في رأيي كان حفلا ناجحا نظرا لتجاوب الجمهور مع الأغاني التي قدمناها له حتى أنه ردد مقاطع منها وهذا ما يدل على أن رسالتنا التي نريد توصيلها الى الجمهور قد وصلت والحمد لله، وإن شاء الله نعود إلى تلمسان المدينة التي تغيرّت وأصبح لها منشآت ثقافية عديدة.
- هل هناك بصمة خاصة لفن الإنشاد في البليدة؟
* طبعا، فالبليدة مدينة الفن والعلماء، مثلما يقولون قديما، فهي مدينة عريقة فنيا لأنه فيها -بالمصطلح الأندلسي- مدرسة العروبي الذي تحتضنه مدينة تلمسان مثلما تحتضن البليدة الفن الحوزي في مهرجانها السنوي، والعروبي فن أندلسي أثّر في تكويني الفني لذلك أرى نفسي دائما مرتاحا في هذا الطابع لأنني لاحظت أن الأندلسي يخلو نوعا ما من الموشحات الدينية والاجتماعية ولهذا أردت إدخال مثل هذه المواضيع إلى فن الأندلسي، دون أن أنسى طابع الموشحات الدينية العربية، علاوة على تكويني الديني باعتبار أنني تكونت في الكتاتيب والمدارس القرآنية.
- هل تعتقد أنّ الغناء وسيلة مثلى في تحبيب الدين للجمهور؟
* نعم، وأقول إنه -ربما- تؤثر أغنية في الإنسان أكثر من كلام داعية أو إمام ويقال ''ثلاثة مذهبات للحزن الخضرة والماء والصوت الحسن''، فالإنسان إذا سمع أغنية بكلام طيب ورسالة هادفة ستصل إلى قلبه.
- وماذا تقول عمن يكفر الغناء والموسيقى؟
* لدي ليسانس في العلوم السياسية والآن أحضر لليسانس في علوم الشريعة وكل أساتذتي كبار في الشريعة ولا أحد حرم الغناء إلا عندما يكون هناك مجون واختلاط، أما الأغنية إذا دعت إلى الخير ومدحت اللّه والرسول -صلى اللّه عليه و سلم- فهذا جميل، فالأغنية ما هي إلا غلاف خارجي للكلام الطيب وكما قال رسول اللّه ''الكلمة الطيبة صدقة ''.
- ماذا عن غناء المرأة في مجال فن الإنشاد؟
* لا أستطيع أن أجيب عن هذا السؤال فمسألة غناء المرأة محل اختلاف بين العلماء، وأنا لست فقيها وأفضل أن لا أرد على هذا السؤال.
- لماذا يجد المنشد الجزائري صعوبة في ايصال صوته إلى العالم العربي؟
* يعود هذا الأمر لسببين، الأول في المنشد في حد ذاته والذي لم يطور فن الإنشاد، في حين يعود السبب الثاني والكبير إلى الإعلام الجزائري الذي يحتقر هذا الفن رغم أن مؤديه هم أناس مثقفون ومتخلقون ويؤدون أغان بكلمات طيبة، وفي هذا السياق قمت -في المدة الأخيرة- بإصدار ألبوم واستعملت كل الالات الموسيقية وهو ما لم يحدث في الانشاد، أي وكأنك تسمع أغنية ولكن بكلمات طيبة بيد أن موضوعها، سواء كان اجتماعيا أو دينيا، إنشادي بحت، وأريد أن أقول أيضا إنه على المنشد أن يتعلم الشعر والأدب ولم لا العزف على الآلات الموسيقية وكذلك تأسيس علاقات مع المنتجين والإذاعة والتلفزيون حتى يسمو بالإنشاد إلى مستواه الحقيقي، وهنا سيجد الاهتمام اللازم من طرف الإعلام، وفي الأخير أريد أن أشير إلى أن القنوات الفضائية الجزائرية غير مفتوحة على المنشدين مثلما هو عليه الأمر في الدول العربية الأخرى.
- ألم تخش أن يواجهك سيل عارم من الانتقاد حينما توجهت الى التجديد في مجال الإنشاد؟
* يجب على المرء أن يتخطى خوفه، فأنا حافظ للقرآن وأصلي بالناس التراويح وحتى الصلوات الخمس، كما كنت محضرا نفسيا للانتقاد الذي تلقيته فعلا من طرف فئة من الناس، إلا أن الأغلبية فهموا توجهي لأن الجمهور يحب الجمال، والعزف شيء جميل.
- ماذا عن عدم تقديمك لأي فيديو كليب في مجال الإنشاد؟
* أسعى وبكل جهد لإنجاز فيديوهات كليب للعديد من الأغاني فقد صدر لي منذ ثلاثة أشهر ألبوم جديد ولكن لا أستطيع ان أنجز فيديو كليب رغم كل مجهوداتي فالعين بصيرة واليد قصيرة، واتصلت بجهات معينة وجهات رسمية وعدتني بالمساعدة وأتمنى أن توفي بوعودها.
- هل ساعدك حفظك للقرآن في الإنشاد؟
* نعم، كثيرا، فحفظ القرآن الكريم يساعد على إتقان مخارج الحروف، فأنا أنطق الحروف جيدا وهذا يعود إلى فضل اللّه ودراستي لأحكام القرآن الكريم فمخارج الحروف هي الأساس لأن المستمع يجب أن يفهم جيدا ما أقول حتى تصل رسالتي اليه.
- ماذا عن انجذاب الجمهور الجزائري إلى فن الإنشاد؟
* المجتمع الجزائري يحب الكلمة الطيبة والأعمال المتقنة، وكما لا حظتم فالأعراس أصبحت تقام بالإنشاد بدلا من الأغاني ذات الكلمات الماجنة والساقطة، كما أن الجمهور يحب الأغاني الطيبة والنشيد، اليوم، تطور وأصبح يدمج الطبوع الجزائرية.. نعم فأن تغني الحوزي بكلمات طيبة أحسن من أن تؤدي الحوزي بكلمات غير طيبة والمجتمع الجزائري يحب كل ما هو طيب لأن طينته طيبة.
- هل من مشروع جديد لزهير فارس؟
* أنا الآن أبحث عن موسيقيين يحسنون العزف في الطابع الأندلسي والطابع العروبي وهو صعب إلا أنّ الجزائريين يمتلكون قدرات فنية كبيرة وأرجو أن أكتشف بعض المواهب الفنية في هذا المجال، كما أصبو إلى عمل أكثر من فيديو كليب.
احتضن قصر الثقافة إمامة بتلمسان، أول أمس، سهرة موسيقية خاصة بولاية البليدة وهذا في إطار فعاليات الأسابيع الثقافية لولايات البليدة والجزائر وتيبازة بتظاهرة »تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية« والتي تختم فعالياتها اليوم.
وبدأت السهرة المخصصة لفناني ولاية البليدة بتقديم المنشد الجزائري المعروف زهير فارس، المتحصل على الجائزة الثالثة في مسابقة الإنشاد بالشارقة منذ سنتين، لوصلات من الفن الأندلسي، فغنى أغنية ''أدم الصلاة على النبي'' وأغنية '' صلواتي لرسول اللّه''ومن ثم أغنية من الطابع البليدي بعنوان ''البليدة جنة في خيالي''، لتكون خاتمة وصلته ترديد مقاطع من المديح الديني من بينها ''يا كعبة يا بيت ربي''.
وتجاوب الجمهور القليل جدا الذي حضر هذا الحفل مع الأداء الجيّد لفارس زهير وفرقته الموسيقية فردد مقاطع غنائية من الأغاني وأعجب كثيرا بفن الإنشاد عموما وبأداء زهير خصوصا، مبرهنا في السياق ذاته بولعه بهذا الفن الذي عرف في الآونة الاخيرة انتشارا معتبرا في بلادنا.
وصرح زهير لـ''المساء''على هامش الحفل، أنه سعيد بإقبال الجمهور على فن الإنشاد متمنيا -في نفس الصدد - تجديد المنشدين لفن الإنشاد والخروج عن المألوف، كما دعا وسائل الإعلام للاهتمام بهذا الفن وتسليط الضوء عليه.
وتواصل حفل بليدة بتقديم فنان الحوزي فريد خوجة لأجمل أغاني تراث الحوزي، فغنى قصيدة ''ياقلبي واش بيك حزين''، وأبدع في أدائه الفني لتعقبه وصلة الفنان العيد بوشنقة في الطابع الشعبي وبعدها وصلة للفنان محمد وجدي الذي قدم بدوره أغاني من الفن العصري، ومن بين ما أدى، أغنية ''إذا عجبك نوار الدفلى'' و''مانحكي مانشكي''.
للإشارة، تختم اليوم الأيام الثقافية لولايات البليدة، الجزائر وتيبازة والتي تحتضن معارضها دار الثقافة عبد القادر علولة وحفلاتها قصر الثقافة الإمامة، هذا الأخير سيحتضن، اليوم، حفلا ينشطه كل من الفنان اسماعيل حاكم في الحوزي والفنان عبد القادر شاعو والفنان ياسين أوعابد في الشعبي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : من تلمسان: لطيفة داريب
المصدر : www.el-massa.com